نائب رئيس اركان اسرائيل يتحدث عن حرب غزة والاردن والسلطة وداعش

11:41

2015-01-11

الشروق العربيمن المعروف عن الجنرال الاسرائيلي "يائير نافيه" نائب رئيس الاركان السابق حتى 2013 والباحث حاليا في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي انه يقول بالضبط ما يفكر به ولا يحاول مطلقا تخفيف وقع الكلمات أو الالتفاف عليها ولا يلجا الى الصيغ الدبلوماسية.

شغل منصب نائب رئيس الأركان الحالي خسر المنافسة على تولي منصب رئاسة الاركان لصالح رئيس الأركان المعين "غادي ايزينكوت " واختار هذا الأسبوع ملحق "مكور ريشون " وموقع " nrg" العبري ليمنحهم مقابلة خاصة نشرها الموقع المذكور يوم السبت تحدث فيها عن حرب غزة وخطر الإنفاق وعن تهديد حزب الله الذي وصفه بالأكثر جدية وأهمية وعن إدارة حرب غزة وعن السياسية والسلطة الفلسطينية بطريقة مباشرة وغير دبلوماسية كعادته ووجه الانتقادات الحادة لمن يرى انه يستحقها.

امضى "نافيه" فترة حرب غزة أو عملية "الجرف الصامد" ضمن طاقم "التفكير" الخاص برئيس الأركان الحالي "بني غانتس" وأجرى أيضا عدد لا نهاية له من المحادثات المباشرة مع ضباط ميدانيين من كافة المستويات والرتب.

التقى الصحفي بالجنرال "نافيه" قبل موعد تسريحه الثاني من الجيش في مقهى قبالة المقر العام لقيادة الجيش الإسرائيلي وسط تل أبيب المعروف باسم "هكرياه" وتحدث في البداية عن الحرب الأخيرة على غزة معترفا بالضعف الذي عاناه الجيش الإسرائيلي في مجال تقدير وتخمين نوايا "العدو".

"لقد عرفنا بالضبط أين يوجد كل مخرب لكننا لن نقدر جيدا ماذا تريد حماس وما هو خطها الأحمر وما هي درجة استعدادها لتلقي الضربات وهل سترتدع عن تنفيذ عمليات خلال الحرب ولكن هناك حقيقة ثابتة وصلنا بهذا القتال حتى اليوم الخمسين.

اعتقد بان مجال "التقديرات" الخاص بنا يعاني من إشكاليات يحتاج إلى تغيير كبير ونحن الان بحاجة ماسة للاستعداد لمواجهة القاعدة وداعش والسلفية الجهادية المتطرفة في سيناء وان نستعد لمواجهة التغيرات الجارية في لبنان حيث لم يعد حزب الله هو سيد الموقف هناك بل يوجد أيضا داعش وجبهة النصرة لذلك فان "لواء البحوث والدراسات" يجب ان لا يبقى محافظا بل يجب ان يتحلى بالمرونة الكبيرة من حيث بنيته التنظيمية بما يجعله قادرا على ملاءمة نفسه للتعامل مع تغيرات الميدان وشهد المجال ألاستخباري خلال السنوات الأخيرة تطورا اقل بكثير من بقية النواحي والجهات العسكرية هذا اذا لم نتحدث عن تراجع في مجال الاستخبارات والبحث الاستخباري" قال يائير نافيه.

س: هل الخطأ في قراءة الصورة العامة ينطبق أيضا على موضوع الأنفاق الهجومية التي حفرتها حماس باتجاه إسرائيل؟

ج: تحديدا هذا الموضوع أراه وانظر إليه بطريقة مختلفة عن الآخرين فمشكلة الأنفاق هي أولا وقبل كل شيء مشكلة تتعلق بالقادة وليس بالاستخبارات الاستخبارات تعطيك كل الأرقام والإشارات والعلامات الكامنة بين سطور الأرقام لكن صياغة هذه الأرقام والإشارات ضمن صيغة يمكن من خلالها فهم معنى ومغزى الأرقام بصورة جلية فهذه مسؤولية ومهمة القادة لان فهم الصورة أيضا يجري بعين الناظر والمدقق فيها وليس فقط من خلال عيون الرسام فالقائد على سبيل المثال هو من يجب عليه أن يقول بان أربعة أنفاق مثلا تقع ضمن قطاع معين لا تعني فقط خطرا يمثله كل نفق بحد ذاته بل تشير إلى تغيير في منهجية ونظرية القتال لدى العدو وإذا قالت الاستخبارات أيضا بان هناك نظرية قتال جديدة لدى العدو فان القائد الذي سبق وقال ذلك يحقق فوزا لكنني أتوقع من القادة أن يفهموا بأنفسهم أبعاد الفكرة مثل ان يقوم الضباط بالمصادقة وتقدير الموقف المتعلق بطريقة عمل وقتال العدو المتوقعة".

ولان هدف حماس النهائي لم يكن ضمن ساحة المواجهة معنا بل ضمن ساحة العلاقات بين حماس والسلطة ومصر لم يكن الردع الإسرائيلي واقعيا لان حماس أرادت انجازاتها في القاهرة وليس في ساحة القتال وكانت مستعدة لتقديم أي شيء يساعدها على تحقيق ذلك.

وألان وعلى ضوء هذا الادعاء يسألونني ماذا حدث في اليوم الخمسين حين قبلنا اتفاق وقف إطلاق النار ؟ وانا اقول لبانه كان اتحاد وتجمع لعدة خطوات أو عمليات الأولى تتمثل بوصول حماس إلى حالة متردية جدا فيما يتعلق بمخزونه من الأسلحة والصواريخ إضافة للخلافات الحادة بين قيادة الداخل والخارج حيث أراد "الداخل" ان يرى نفسه الجهة التي تتخذ القرار وتقرر ماذا تريد وفي هذه الأثناء نضجت بالقاهرة مفاوضات معقولة وهذا بالضبط ما كان الداخل الحمساوي يبحث عنه واعتقد بأنه ومن وجهة نظر حماس كانت نقطة الخروج من المعركة معقدة وإشكالية من الناحية المنطقية والعسكرية.

أما المشكلة الجوهرية الثانية التي عانت منها عملية "الجرف الصامد" تمثلت بالإجابة على السؤال أي نوع من العمليات نريده ؟ وهذا بالضبط كان الوجه الأخر للمشكلة الأولى " التسريب " لأنه من لحظة اتخاذنا قرار بتنفيذ عملية " ردع" واعتقدنا بأنه في كل مرة نرفع فيها وتيرة ومستوى العملية سنجبر حماس على وقف القتال وألان من الواضح بأنه لم يكن لهذا الخطط أي أمل بالنجاح لأنهم وحسب وجهة نظرهم فهموا الصورة الاستخبارية التي قدمتها الاستخبارات بشكل خاطئ لقد قالوا في كل اجتماع مسائي تقريبا "أيها الأصدقاء ربما يكون غد وقفا لإطلاق النار" وبالتالي وجد وضع لم يكن يمتلك فيه رئيس الأركان الوسائل التي تمكنه من القول بأنه يفهم ويدرك بان حماس ستذهب بالمعركة إلى نهايتها وإنها مستعدة لتقديم التضحيات في الطريق إلى القاهرة لذلك يجب علينا القيام بعملية حاسمة تؤدي إلى هزيمة حماس وليس ردعها او عكس الاتجاه والذهاب الى استخدام النيران بعيدة المدى فقط لذلك فان الربط بين عدم فهم حماس ومنحها "الحصانة" عبر تسريب بيان مجلس الوزراء المصغر خلق وضعا كانت فيه جميع عملياتنا مثل إدخال "برغي" في ثقب غير مناسب له ثقب صغير جدا فتطاير الكثير من أجزاء الألمونيوم نتيجة محاولة إدخال "البرغي" لكن العملية لم تنجح لم يتم إدخال البرغي يربط بقية القطع بعضها ببعض.

س: من هو الصادق في النقاش والجدل الذي اندلع بين رئيس الأركان ورئيس الشاباك حول هل نقل الشاباك إنذارا يتعلق بقرب اندلاع الحرب في الصيف؟

ج: حولوا النقاش إلى تقني، الإنذار مكون من "من ومتى وأين؟" وفي اللحظة التي لا تحصل فيها على جواب دقيق لهذه الأسئلة حينها يمكننا القول بأنه وفي حقيقة الأمر لم يكن هناك إنذار لكني اعتقد بأنه ولأننا ندرك بان حماس لم يكن لديها خيار أخر غير الخروج للحرب بعد أن أغلقت السلطة الفلسطينية حساباتها البنكية وأغلقت مصر الأنفاق حينها أصبح توقيت الحرب الدقيق أمرا غير مهم أو قليل الأهمية فقد استعد الجيش لاحتمالية نشوب معركة في الصيف ضد قطاع غزة ولم يكن مهما أن تندلع المعركة عدة أسابيع قبل أو بعد.

س: إذا كان الجيش مستعدا لماذا لم يكن هناك أجواء تشير إلى استعدادات مكثفة كما حدث قبل عملية الرصاص المصبوب 2009 او عامود السحاب 2012 حين كنت آنت نائبا لرئيس الأركان؟ عمليا لم تتدرب الوحدات لخوض القتال وعمليا أيضا لم تقاتل أي وحدة وفقا لخطة موضوعة مسبقا ؟

ج: صحيح بصفتي نائب رئيس الأركان قمت بأعداد وتجهيز عملية "عامود السحاب" على مستوى الأركان وكذلك الوسائل التي استخدمت ضد القطاع وكذلك النظام الجنوبي من القبة الحديدية وخلقنا نوعا من النمط او التوجه قادنا لتحقيق الانجازات ، تعالوا لنقول بأنه من الفترة الواقعة بين عملية عامود السحاب وعملية " الجرف الصامد " لم تكن هناك أية استعدادا " على مستوى الأركان" لبلورة خطة خداع من أي نوع سواء كانت تكنولوجية او مبنية على عقيدة القتال.

س: كيف تفسر خوض معركة لمدة 50 يوما بان الجيش قال في كل مناسبة بأنه سينفذ مناورة سريعة وقاتلة في حال اندلعت الحرب لكن في الواقع ساروا نحو حرب استنزاف؟

ج : هذا موضوع جوهي للغاية ، ليس انا بل بن غريون هو من وضع وحدد جزء كبير من العقيدة القتالية الإسرائيلية والقائمة بالأساس على نقل المعركة إلى ارض العدو بأسرع وقت ممكن بهدف حسمها بأسرع وقت وذلك للآثار الكبيرة على الاقتصاد والجوانب الأخرى لحياتنا في حين استمرت طويلا 
واكثر من ذلك شاركنا قبل عملية "الجرف الصامد " بجلسات نقاش مع رئيس الوزراء السابق اشتركت أنا شخصيا فيها حينها تحدثنا عن ضرورة تقصير أمد المعركة وذهب وزير الجيش السابق إلى الحديث عن تقصيرها إلى عدد أيام يتكون من خانة واحدة وذلك بسبب تجليات وأبعاد الحرب على الجبهة الداخلية وبشكل عام كان من الواضح بان القاعدة تقضي منا تقصير أمد الحرب وليس إطالتها وذلك لاعتبارات تتعلق بالشرعية الدولية ولأسلحة والمخازن وغيرها .

أجرينا كافة النقاشات المطلوبة مع رئيس الوزراء واتخذنا القرارات تتعلق بمشاركة عدد قليل من قوات الاحتياط في المعركة لأسباب تتعلق بالميزانيات والفهم بان الحرب ستكون قصيرة وبهذه العقلية خرجنا للمعركة لكني اعتقد بأنه كان هناك موقفا ونظرية سياسية جديدة لم يقم الجيش بملاءمة خططه ومخزوناته ألاحتياطه وفقا للنظرية الجديدة وبكل تأكيد لم يلاءم تفكيره معها لذلك ما حدث في الواقع هو عكس ما خطط له الجيش طيلة السنوات الماضية واستعد له وخلال الحرب قالوا لأنفسهم بننا نسير نحو حرب استنزاف.

س: لكن هذا حدث بسبب نجاح القبة الحديدة التي خففت الضغط عن الجبهة الداخلية؟

ج: لا شك بان هذا جزء من القضية ، حيث منحتنا القبة الحديدة حرية نسبية في مجال اتخاذ القرارات لكن ادعائي لا يتعلق بجوهر القرار التوجه نحو حرب الاستنزاف الذي ربما كان صائبا بل يتعلق بموضوع أخر : إذا أردت أن تغير وبشكل دراماتيكي كافة نظريات العمل والقتال في الجيش كان يجب عليك إجراء نقاشات منظمة في الحكومة لاتخاذ القرار المتعلق بمعنى ومغزى ذلك والاستعداد وفقا لهذا وليس أن نصل وبشكل مفاجئ إلى معركة تمتد لخمسين يوما.

س: ما رأيك في تحقيقات النيابة العامة العسكرية حول إدارة "الجرف الصامد"؟

ج : اعتقد بان الأمر يتعلق بالكمية والعدد، واعتقد بان قرار رئيس الأركان تعيين طاقم ليرافق ويتابع الحرب ويكتشف الأحداث "الشاذة" خلال سير المعارك وفحصها كان قرارا صائبا لكن المشكلة تكمن في الانتقال من 100 حادث التي فحصها الجنرال "نوعم تيفون" إلى الـ 30-40 حادثا التي تحقق فيها النيابة العامة العسكرية ورغم أن الشرطة العسكرية المحققة جسم مستقل لكنها لا تعمل في الفراغ بل عبر الحقائق الأساسية وأنا هنا اعتقد بان الشرطة أخذت مساحة كبيرة تمكنه من إجراء التحقيقات لاستباق التحقيقات الدولية.

ومن وجهة نظري تم تحويل قضايا كثيرة للشرطة العسكرية كان يجب ان تجد حلها داخل المستويات القيادية وقد أوصيت بان يتم التحقيق أيضا بالقضايا الايجابية على سبيل المثال كيف تم اطلاق النار بشكل دقيق جدا في منطقة محاطة بالسكان المدنيين للإثبات خلال التحقيقات الخارجية بأننا لم نقم فقط بمعالجة أمر الأشخاص غير الجيدين بل ان طريقة علمنا كانت صحيحة وان الأركان ليست مجرمة والضباط ليسوا مجرمين 

س: تفعيل إجراء " هانيبعل" خلال معركة رفح والذي يقف اليوم في قلب العاصفة يجري التحقيق فيه دون الاخذ بالاعتبار بان الجيش وفي الوقت الحقيقي كان يخشى عملية من تعرض احد جنوده لعملية اختطاف؟

ج: ليس فقط خفنا او خشينا من وقوع عملية اختطاف بل عرفنا ذلك بوضوح.

س: هل يمكن ان تفهم حينها حالة الإحباط التي واجهها القادة.

ج: نعم، بكل تأكيد في هذه الحادثة. 

س: هل تعرف بشكل شخصي قائد لواء غفعاتي "عوفر فينتر "؟

ج: نعم بكل تأكيد.

س: ما رأيك به؟
ج: انه قائد جيد مثل الجميع وهو ليس أفضل من قائد لواء المظليين او لواء الناحل بل هو ثرثار أكثر منهم ولاسفي الشديد هناك من يستخدمه ويستغله.

س: بأي مفهوم يستغلونه؟
اعتقد بأنه يرتكب الأخطاء على سبيل المثال اخطأ حين اصدر الصلاة او الرسالة التي وجهها لجنوده قبل الخروج للحرب فليس هناك أي شكل بان الجيش الاسرائيلي هو جيشا يهوديا لكن كما لا أتوقع من قائد لواء درزي ان يقول سنعمل وننجح باسم النبي شعيب يمكن لقائد لواء يهودي أن يقتبس من الموروثات المقدسة لكن عليه ان لا يضعها بالصيغة التي كتبها قائد "غولاني" الذي حول جمهور معين إلى رجل العام بالنسبة لها وهنا اخطأ " عوفر" مرة أخرى حين لم يخرج ضد هذا الجمهور الذي حوله إلى رجل العام وعلى الأقل لم يبلغ قيادة اجيش بذلك ولم يطلب من الناطق بلسان الجيش الرد على ذلك بل هو نفسه ساهم في خلق وضع مكنهم من استغلاله وأنا لا أرى " عوفر" رجلا ساذجا في هذه القضية .

س: هل إسرائيل تواجه تهديدات اقل؟
وفقا لأقوال الجنرال "يائير" يشكل حزب الله التهديد الأهم والأكبر بالنسبة لإسرائيل ويجب الاستعداد لمواجهته ويجب على الجيش أن يكون أكثر تنظيما بما يسمح لنائب رئيس الأركان ورئيس قسم التخطيط أن يفحصوا مكونات وعوامل القوة والحسم التي نمتلكها وتطويرها بدل من قيام كل ذراع عسكري من اذرع الجيش بتحسين قدراته بشكل منفرد.

س: مع الزمن هل تراجعت تشكيلة التهديدات التي نواجهها ام تنوعت وازدادت ؟
ج: لقد تقلصت ، فأنت تحتاج اليوم إلى إمكانيات حركة لوجيستية لتحريك قوات كبيرة اقل بكثير مما كان عليه الحال سابقا وكذلك قدرات الدفاع الجوي الخاصة بمواجهة طائرات العدو كما تهم اقل بقدرات العدو الخاصة بدفاعاته الجوية كما أننا لم نعد نهتم منذ فترة طويلة بالمعارك الجوية وفي البحر لا يوجد لدى الأعداء أسطول حقيقي وهذا يعني أن سلاح البحرية يجب عليه عدم التمسك بنظرية سفن الصواريخ التي يتبناها حاليا لذلك وبسبب أحوال الميزانية كنت سأقدم توصية تتعلق بنظرية القتال مقابل التهديد الأساسي الذي نواجهه على الحدود الشمالية مفترضا بانه يشمل التهديد الثانوي القادم من غزة وأماكن أخرى.

س: ما مدى إمكانية تحول إيران لدولة نووية؟
ج : إيران ستكون دولة تقف على العتبة النووية ومن وجهة نظري لا يوجد فرق بين دولة من هذا النوع ودولة نووية لانك ستضطر إلى تجنيد كافة الإمكانيات والاستعدادات التي تمكنك من مواجهة تهديد دولة تقف على العتبة النووية استعداد للحظة قد تقرر فيها التحول الى دولة نووية كاملة خلال عام وكذلك الغرب سيجد نفسه مضطرا لتجنيد هذه الاستثمارات والإمكانيات وان يكون أكثر راحة بالنسبة لهم " للإيرانيين" وتوزيع الابتسامات عليهم خوفا من ذهابهم إلى الأمام ما يعني منحهم كافة الامتيازات التي تتمتع بها الدول النووية العظمى بشكل كامل وتام .

س: على الساحة الفلسطينية هل توقعت ازدياد العمليات " الإرهابية" والخطوات التي يقوم بها ابو مازن ؟
ج: لا اعتقد بوجود أي علاقة بين معالجة " الإرهاب" والخطوات المتعلقة بالمفاوضات بل على العكس تاريخيا شهدت العمليات " الإرهابية" ارتفاعا حين كنا نجري المفاوضات لان المتطرفين لهم مصلحة بعرقلة المفاوضات وهنا يجب ان تكون محاربة الإرهاب فاعلة وقوية .

تقوم وجهة نظري على افتراض أن الضفة الغربية منطقة تجلس فوق الجمر ولا يمكن النظر إلى حقول الرماد على إنها شواطئ من الرمل لان كل رماد قد يتحول وبسرعة كبيرة إلى لهب ولهيب ويجب عليك أن تلقي عليه وبسرعة كبير " حرام " أو " بطانية" مع الكثير من القوة لضمان عنف اقل وتصعيدا اقل وليس الاكتفاء بنشر كتيبة اثر أخرى بعد كل حادثة لان فائض القوة يقلص العنف ولا يزيده والفترة القريبة ليست بالفترة السهلة فنحن نوجد في وضع يوجد فيه الكثير من الجمر واهم خطوة حاليا تتمثل بالامتناع عن إيقاع الإصابات خلال أعمال " الشغب" و " الإخلال بالنظام العام " والتشديد على محاولة عدم إصابة الفتيان لان هذه الإحداث تشعل النار الأساسية .

واعتقد شخصيا بأنه إذا جرت ألان انتخابات في الضفة الغربية ستحقق حماس الفوز فيها لذلك يوجد لدينا مصلحة بالحفاظ على سلطة قوية تكبح جماح حماس وهنا لا مجال للتذاكي فبديل السلطة هو حماس وليس الفوضى ويجب علينا منع ذلك.

س: هل انت قلق من استقرار المملكة الهاشمية كما سبق وقلت أثناء إشغالك منصب قائد المنطقة الوسطى وأثرت عاصفة من الانتقادات ؟

ج: لأسفنا الشديد يقف الأردنيون حاليا في قلب التهديد " الداعشي" فهو يقف لهم على الحدود الشرقية وينبت من داخلهم أيضا هناك " نواة " لداعش في جنوب المملكة وأنا لا اعرف كيف سيتطور هذا الأمر لكني أمل كثيرا بان يكونوا أقوياء ليقضوا على هذا التهديد في مهده .
ان دمج تهديد داعش مع وجود مليون ونصف لاجئ سوري والحاجة الدائمة لحوالي 3 مليار دولار سنويا لتقوية المملكة الاردنية يشكل عبء ليس بالبسيط".