روزبرج وهاميلتون مطالبان بالتخلي عن الأنانية في السباق الإيطالي

06:50

2014-09-07

الشروق العربيمونزا- (إيطاليا)- يحتاج الألماني نيكو روزبرج وزميله البريطاني بفريق “مرسيدس″ لويس هاميلتون لاحترام نفسيهما خلال سباق الجائزة الكبرى الإيطالي لسيارات فورمولا -1 اليوم الأحد من أجل تهدئة مسؤولي فريقهما الغاضبين، ولإبقاء الأسترالي دانييل ريتشاردو بعيدا عن صراعهما الثنائي على قمة بطولة العالم.

كان تيتو فولف مدير فريق “مرسيدس″ أعلن بكل وضوح أن فريقه لن يحتمل جولة جديدة من الأنانية من أي من سائقي الفريق، بعدما وصلت الندية بينهما إلى ذروتها خلال سباق الجائزة الكبرى البلجيكي، عندما فشلت محاولة روزبرج في تجاوز هاميلتون في اللفة الثانية من السباق، مما أسفر عن إنهاء السباق مبكرا بالنسبة إلى هاميلتون واكتفاء روزبرج من ناحية أخرى بالمركز الثاني.

وأشعلت هذه الواقعة غضب هاميلتون، لأنها قلصت من فرصه في الفوز بلقب بطولة العالم لهذا العام، بينما اعتذر روزبرج لاحقا خلال اجتماع للفريق أمس الأول الجمعة معترفا بـ”إساءة التقدير”.

وبدلا من أن يكون سباقا جديدا ينتهي بحلول “مرسيدس″ في المركزين الأولين، انتهى بمنح ريتشاردو لقبه الثاني على التوالي مع فريق “ريد بول”، ليقترب إلى مسافة 35 نقطة من هاميلتون (191 نقطة)، و64 نقطة من روزبرج (220 نقطة) قبل سبعة سباقات على نهاية الموسم.

وهدد فولف بتوقيع عقوبات، بعدما تم اتخاذ إجراء تأديبي ضد روزبرج لم يتم الإفصاح عنه، في حال تكررت واقعة بلجيكا مصرا على أن السائق لديه التزام تجاه الفريق بأكمله.

وقال فولف: “لدينا سيارة سريعة، ولكننا لم نقدم أقصى إمكانياتنا في السباقات القليلة الماضية، ويجب أن يكون هدفنا هذا الأسبوع هو بلوغ أقصى طاقة في الأداء”.

وأضاف: “وهذا أقل ما يستحقه الناس في براكلي وبريكسورث وشتوتجارت، حيث يعمل الجميع على قدم وساق في انتظار أن ننهي عملنا على أكمل وجه هذا الموسم”.

وتذكر هاميلتون أول لقاءاته بروزبرج في إيطاليا، وقت مشاركتهما في سباقات سيارات “كارت” وقال: “هناك بدأت نديتنا الحقيقية” معربا عن أمله في إصلاح علاقته مع زميله بالفريق.

وقال السائق البريطاني: “هدفي لهذا السباق هو تضييق الفجوة التي تفصلني عن الصدارة في الترتيب العام للسائقين. مازالت كبيرة كما كانت طوال الموسم مما يعني أنه أمامي الكثير من العمل، ولكن كل شيء وارد في هذه الرياضة”.

وأضاف: “لن أستسلم قبل انتهاء سباق أبوظبي، وهناك الكثير من النقاط التي يمكن الفوز بها قبل هذا السباق، لذا فالأمر لم ينته على الإطلاق”.

وسبق لهاميلتون الفوز على مضمار مونزا البالغ طوله 5793 مترا في 2012، عندما كان سائقا بفريق “ماكلارين-مرسيدس″. أما روزبرج فهو حتى لم يسبق له اعتلاء منصة التتويج هناك. وأنهى روزبرج سباق مونزا في المركز السادس بالموسم الماضي، بينما حل هاميلتون في المركز التاسع بالسباق نفسه. ولكن روزبرج أصر على أنه: “هذا العام الأمور مختلفة، لدينا سيارة رائعة.. أشعر بالثقة في قدرتنا على تحقيق نتيجة جيدة هناك”.

 

وأضاف: “مازالت المنافسة على لقب بطولة العالم مفتوحة تماما، ومع منح نقاط مضاعفة في أبوظبي فكل شيء ممكن. أضع تركيزي على إحراز أقصى رصيد من النقاط في السباقات السبعة المتبقية بالموسم وأعلم أن هذا هدف الفريق أيضا، على أن يبدأ ذلك من هذا السباق”.

من ناحية أخرى، قد يجد بطل العالم الحالي الألماني سيباستيان فيتيل نفسه خلف زميله ريتشاردو من جديد بعدما تقدم عليه زميله الأسترالي طوال الموسم، وذلك منذ أن أحرز لقب سباق الجائزة الكبرى الكندي، ثم فوزه بالسباقين الأخيرين في المجر وبلجيكا. ويأمل ريتشاردو في التفوق على فيتيل وعلى ثنائي “مرسيدس″ من جديد عندما يشارك اليوم في سباق مونزا.

وقال ريتشاردو: “لاشك في أن الجمهور كله سيشجع فريق “فيراري”، ولكن الجمهور لطالما كان كريما معي أيضا. أتمنى أن أحصل على فرصة الوقوف على هذه المنصة الرائعة واكتشاف رد فعل الناس″.

ولكن لا يبدو أن “فيراري” نفسه قريب من العودة إلى اعتلاء منصة التتويج في سباقه الوطني اليوم الأحد في ظل المنافسة القوية من “مرسيدس″ وريتشارد ، ولم يفز الفريق الإيطالي بلقب السباق منذ عام 2010.

وقال نجم الفريق فيرناندو ألونسو: “لن يكون الفوز سهلا، ويجب أن يحدث أمر غير اعتيادي لكي نفوز، وربما يحدث ذلك بمساعدة سائقي فرق القمة الآخرين. أما نحن فعلينا أن نركز على أنفسنا، وأن نبذل قصارى جهدنا طوال فعاليات السباق”.

وأضاف: “علينا أن نحاول تقديم أفضل سباق لنا بالموسم أمام جمهورنا.. ولكن علينا أيضا أن نتحلى بالواقعية، لأنه سيكون سباقا آخر دفاعيا وشاقا بالنسبة إلينا، وإن كانت كل الاحتمالات قائمة”.