جاذبية "داعش":

المهاجرون إلى "الدولة الإسلامية".. الأسباب وسبل المواجهة ( ملف)

13:16

2015-01-06

دبي-الشروق العربي 

على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر في العراق عام 2006، إلا أنه مع بداية عام 2014 أصبح يشغل اهتمام السياسيين والمواطنين العاديين بعد أن أصبح قوة مؤثرة في أعقاب سيطرته على أراضٍ شاسعة من دولتي العراق وسوريا، وفرض سيطرته الكاملة عليها بعد هزيمة القوات النظامية في البلدين، وسعيه إلى إنشاء دولته، الأمر الذي سيُعيد رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط التي تشكلت في أعقاب اتفاقية سايكس بيكو.

 

زادت قوة التنظيم مع نجاحه في توفير التمويل اللازم لتنفيذ أنشطته الإرهابية بعد سيطرته على آبار النفط، وسيطرته على المعدات العسكرية الأمريكية التي تركتها الولايات المتحدة للجيش العراقي في أعقاب الانسحاب من العراق. ولتزايد مخاطر التنظيم إقليميًّا وعالميًّا بدأت الولايات المتحدة تشن هجمات إجهاضية ضده بمساعدة حلفائها من القوى الغربية، بل إن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أعلن عن توجهه إلى الكونجرس بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الرابع من نوفمبر وسيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونجرس للحصول على تفويض جديد يزيد من صلاحياته لتوسيع الحرب الأمريكية على التنظيم، بحيث لا تقتصر على الأراضي العراقية والسورية.

وما يشغل السياسيين العرب والغربيين نجاح التنظيم في تجنيد الآلاف من الشباب، ليس من الدول العربية فقط، وإنما أيضًا من الدول الغربية. إلى جانب انضمام عدد ليس بالقليل من النساء للتنظيم والمحاربة في صفوفه. وبدأت تظهر تحليلات كثيرة حول أسباب تزايد أعداد المنضمين إلى التنظيم منها تحليل لمجلة (National Interest) عن أسباب إعجاب الشباب العربي بتنظيم داعش، والذي لا يرجعه التحليل إلى أسباب دينية أو لجهود التنظيم النشطة على شبكات التواصل الاجتماعي لضم أكبر عدد من الشباب لصفوفه، ولكنه يرجع بالأساس إلى خمسة أسباب رئيسية.

يتمثل أول تلك الأسباب في فشل نظام التعليم العربي الذي ساعد على انتشار الأفكار المتطرفة بين الشباب.

أما ثانيها فيتعلق بالأزمات الاقتصادية التي تواجهها الدول العربية والتي أدت إلى تبخر حلم دولة الرفاه، بجانب ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب. في حين يتعلق السبب الثالث بفشل الأنظمة السياسية العربية في إحداث التغيير الذي يطمح له الشباب والتي زادت من سخطه. أما السبب الرابع فقد ارتبط برد الفعل العنيف من جانب الأنظمة العربية على موجة ثورات الربيع التي أججت النزعات الطائفية والمذهبية. ويتخلص السبب الخامس والأخير -حسب تحليل المجلة- في إيقان الشباب العربي بأن الغرب لن يكون له دور -كما كان يعتقد في الماضي- في إصلاح الأنظمة العربية مع سعي القوى الغربية إلى تحقيق مصالحها. وتلك الأسباب كانت من وجهة نظر المجلة الأسبابَ الرئيسية لانضمام الشباب العربي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وفي هذا السياق، يسعى هذا الملف الذي يضم مجموعة من التحليلات والتقارير بحث الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب والنساء إلى الانضمام لتنظيم داعش، والجهود التي تتخذها الدول العربية والغربية لتحد من موجة هجرة شبابها ونسائها للمحاربة مع تنظيم الدولة الإسلامية، والأدوات والاستراتيجيات التي يعتمد عليها التنظيم في تجنيد آلاف الشباب ومئات النساء. وبحسب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يوجد على الأقل 20 ألف مقاتل أجنبي في صفوف تنظيم داعش.