3 ملايين مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات

18:52

2014-09-06

الشروق العربيأكد الدكتور سعيد خلفان الظاهري المستشار الأسبق لنظم المعلومات في وزارة الخارجية، أن دولة الإمارات من أوائل الدول المتقدمة على المستوى العربي من حيث استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحتل صدارة دول مجلس التعاون من حيث الاستخدام، فجميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والوزارات والهيئات والدوائر في الإمارات لديها حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تستخدمها في التواصل مع الجمهور . 

كشف الظاهري في حوار مع "الخليج"، بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي في 17 سبتمبر الجاري في دبي، وتستمر على مدار يومين، أن أعداد المستخدمين في الدولة لوسائل التواصل الاجتماعي يصل إلى أكثر من 3 ملايين مستخدم، فيما تحتل وزارتا الداخلية والخارجية الصدارة من حيث عدد المتابعين عبر وسائل التواصل المختلفة .
وأضاف، نحن محظوظون في دولة الإمارات بقيادتنا الرشيدة التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي، ومثال ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أوائل مستخدمي وسائل الاجتماعي في الدولة للتواصل مع الجمهور، حيث بلغ عدد متابعيه على الوسائل المختلفة أكثر من 8 ملايين مستخدم، وكذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وبلغ عدد متابعيه على تويتر أكثر من مليون مستخدم، وكذلك الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وجميعهم حثوا الجهات الحكومية على استخدام الوسائل المختلفة، وجميع وزاراتنا وهيئاتنا امتثلت للأمر، ولها وجود على الوسائل المختلفة .
وعن مشاركته في الدورة الثالثة من قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي لحكومات مجلس التعاون، قال: "سأطرح خلال الدورة المقبلة، عدداً من المواضيع التي تدور حول استخدام أدوات التواصل الاجتماعي في العمل الحكومي والعمل بشكل عام، وسأركز على استخدام الوسائل المختلفة في إدارة العمل كأسلوب جديد بدلاً عن البريد الإلكتروني في المراسلات، فهناك توجه جديد على مستوى العالم وخاصة لو كان على مستوى الأعمال أو على مستوى الحكومات يسمى "التشارك في العمل"، وكيف يمكن استخدامها، كطريقة جديدة لها إمكانات أفضل وفوائد أكثر لتقريب الموظفين وطرح المواضيع ومناقشة الأفكار والذي من شأنه أن يزيد انتاجية ومعرفة الموظفين، في بيئة عمل ومنصة عمل واحدة وفي النهاية تثري وتحسن من ثقافة العاملين في المؤسسة الواحدة" .
وأكد أهمية استخدام وسائل التواصل الإجتماعي في تجميع آراء الجمهور سواءً في القوانين والتشريعات قبل سنها، أو للاستفسار عن مستوى الخدمات التي تطرحها المؤسسات المختلفة لمعرفة جوانبها الإيجابية والسلبية ووضع حلول لها .
ودعا جهات العمل المختلفة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، إلى إجراء دراسة على أكثر الوسائل الإلكترونية لمتعامليها ومتابعيها، إضافة إلى التركيز في ارسال رسائلها عبر تلك الجهة من أجل تغطية اكبر عدد والتفاعل مع الجمهور، ويجب ان نلفت إلى أن بعض الجهات لها العديد من الحسابات على الوسائل المختلفة ولكنها غير مُفعله وتشتت المتابعين والمستخدمين .
وشدد على أهمية وجود فريق عمل مدرب على الرد السريع والسليم على الاستفسارات والملاحظات والشكاوى خلال 24 أو 48 ساعة كحد أقصى، ومنبهاً إلى أهمية ربط استراتيجية المؤسسات مع وضع سياسة واضحة لإدارة وسائل التواصل الاجتماعي مشتركة مع استراتيجية الجهة الاتحادية، إضافة إلى تحديد مؤشرات لقياس جهود المؤسسة والتأكد من مدى فاعليتها، في حين يجب التأكد من فاعليتها في توفير خدمات المؤسسة .
وعن أهم القضايا الجوهرية التي ساعدتها وسائل التواصل الاجتماعي في الدولة على النجاح، مشاركة الجمهور في جمع الأفكار والمقترحات لتطوير قطاعي الصحة والتعليم عبر مبادرة "العصف الذهني"، والتي أثبتت نجاحها في جذب وتجميع أكثر الأفكار نفعاً للقطاعين، كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً مهماً في موضوع "الخدمة الوطنية"، حيث انتشر بسرعة كبيرة بين شرائح المجتمع وبين أفراده رجالاً ونساءً، كما شهد برنامج "حارس المدينة" مشاركات عديدة وسريعة من نحو 40 ألف مشترك في وقت زمني قليل، وساهم في معالجة العديد من المشاكل ووضع الحلول لتلك المشاكل سواءً في قطاع الصحة او التعليم او الطرق وغيرها كثيراً .
ولفت إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دبي، تجري سنوياً إحصاءات لمعرفة اكثر وسائل التواصل الاجتماعي انتشاراً في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي بينت أن أكثر شرائح المستخدمين موجودون على "تويتر" ومن ثم ال"فيس بوك" و"إنستغرام" .
وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهماً وبارزاً في تقريب الفكر والرأي بين أفراد المجتمع الواحد، ولها دور مهم في تعميق الوحدة الوطنية بين أفراد الوطن الواحد ومع الشعوب الأخرى، وتساعد في مشاركة الثقافات المختلفة والتعرف إليها وعلى عادات وتقاليد الشعوب الأخرى .
وحذر من جرائم التشهير والسب والقذف والأمن الإلكتروني التي يتسبب بها بعض من المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي والتي تتراوح العقوبات فيها بين الغرامات المالية وقد تصل إلى السجن، مبيناً أن الموظفين محاسبون على تعطيل العمل نتيجة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوقات العمل الرسمية .