قتلى وجرحى والقبائل تستولي على عتاد عسكري في مأرب

11:26

2015-01-03

الشروق العربييسود التوتر محافظة مأرب بعد استيلاء مسلحين قبليين على عتاد عسكري للجيش، وسط ترقب من تدخل جماعة الحوثيين المسلحة ودخول المحافظة، بعد أن أعلنت اللجان الشعبية التابعة للجماعة "استنكارها لتجاهل الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته سقوط كتيبة بكاملها في مأرب وقتل أفرادها والاستيلاء على كامل عتادها من قبل عناصر القاعدة" .


اللافت في تعليق اللجان الشعبية، الصادر بعد ساعات قليلة من الواقعة، حديثها عن "استعدادها لمساعدة الجيش هناك"، وهو الأمر الذي من شأنه أن يدفع بالوضع المتوتر في مأرب إلى تصعيد خطير، بعد تهديدات سابقة للحوثيين بدخول مأرب مقابل رفض قبلي ورسمي لأي وجود لهم .


وسقطت أمس الأول كتيبة عسكرية بالكامل بيد مسلحين قبليين ومتطرفين في منطقة السحيل بمحافظة مأرب شمال شرق اليمن، بعد مواجهة مسلحة، أسفرت عن مقتل خمسة جنود واثنين من المسلحين ووقوع 300 جندي أسرى في يد المسلحين .


وكانت المواجهات اندلعت بين أفراد الكتيبة العسكرية والمسلحين على طريق مأرب صنعاء، أثناء عودة الكتيبة من محافظة شبوة، في طريقها باتجاه العاصمة صنعاء، وحسب المعلومات المتوفرة فإن المسلحين استولوا على نحو 13 دبابة، وعشر ناقلات جند، وأطقم عسكرية، كما تعرضت دبابات عربات عسكرية للاحتراق .


رواية المصادر القبلية وفق بيان لها، تقول إن الاشتباكات اندلعت على خلفية منع القبائل لوحدات الجيش التوجه عبر طريق مأرب صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون، خشية أن يسيطر الحوثيون على عتاد الوحدات العسكرية واستخدامه لقتال القبائل .


مصادر محلية قالت إن رجال القبائل ما زالوا يرفضون تسليم العتاد العسكري الذي استولوا عليه، وان اشتباكات عنيفة اندلعت فجر أمس بين القبائل ووحدات من الجيش وصلت إلى المنطقة، بعد أن فشلت مفاوضات بين الطرفين بوساطة قبلية لتسليم الأسلحة .


وزارة الدفاع اليمنية التزمت الصمت حيال الأنباء الواردة من مأرب، ولم تعلق على سقوط إحدى كتائب الجيش بيد المسلحين القبليين، المقربين من حزب "التجمع اليمني للإصلاح"، والذي تؤكد مصادر حوثية أن بينهم عناصر تنتمي لتنظيم "القاعدة"، منهم من فروا من مناطق المواجهات في البيضاء ومناطق جنوبية . 
وأصيب ضابط في جهاز المخابرات اليمنية برصاص مسلحين في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج الجنوبية، وقالت مصادر إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الرائد في جهاز الأمن السياسي فيصل الزبيد ما أدى إلى إصابته بجروح وصفت بالخطيرة .


من جهة أخرى، أعلنت جماعة الحوثيين المسلحة عن إقامة ما وصفتها بالفعالية الكبرى للمولد النبوي الشريف اليوم (السبت) في موقع عسكري سابق بصنعاء، باتت تطلق الجماعة عليه "حديقة 21 سبتمبر"، فيما قالت ما تُسمى اللجنة الثورية لثورة 21 سبتمبر، إنها تقوم حالياً بالتواصل مع قيادة السلطة المحلية بأمانة العاصمة لتسمية 11 شارعاً رئيسياً في العاصمة صنعاء بأسماء رموز وطنية .


وجاء إعلان الحوثيين لتغيير موقع الفعالية بعد مخاوف وتحذيرات أمنية، من استهدافها، وأثر العملية الانتحارية الإرهابية التي استهدفت الأربعاء الماضي حفلاً مماثلاً في المركز الثقافي بمدينة إب، راح ضحيته قرابة ثلاثين قتيلاً وخمسين جريحاً، وفقاً للإحصاءات الأخيرة المتجددة . 


وستقام الفعالية الرئيسية للمولد النبوي الشريف في موقع عسكري تسيطر الجماعة عليه منذ سبتمبر الماضي كان موقعاً للفرقة الأولى مدرعات المنحلة بعد أن كان هناك اتفاق على إقامتها في ميدان السبعين بجوار رئاسة الجمهورية، فيما لم يستبعد مصدر مقرب من الجماعة إلغاء الاحتفال أو حصره بعدد محدود من المشاركين والفقرات، إذا ما استشعر المنظمون أي خطورة تهدده .