الحوثيون يفرضون إدماج مسلحيهم بالجيش

11:20

2015-01-02

الشروق العربياستعاضت جماعة الحوثي عن الانسحاب من العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى التي تمددت إليها والالتزام بتنفيذ اتفاق "السلم والشراكة" بفرض إدماج مسلحي اللجان الشعبية التابعة لها في صفوف القوات الأمنية والعسكرية التابعتين لوزارتي الداخلية والدفاع في خطوة تصعيدية، أثارت حالة من السخط الحاد في مختلف الأوساط اليمنية .


التنامي المطرد لحالة الرفض التي عبرت عنها الكثير من الأوساط العسكرية والأمنية والحقوقية والشعبية لمخطط جماعة الحوثي بإدماج مسلحي اللجان الشعبية في صفوف الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والجيش لم يحل دون تنفيذ الجماعة لهذا المخطط الذي بدأ التهيئة لتمريره منذ وقت مبكر من اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء والسيطرة عليها في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، من خلال ممارسة ضغوط على الرئاسة اليمنية، توجت بإصدار قرارات تعيين لقيادات أمنية وعسكرية موالية لجماعة الحوثي في مناصب محورية تتميز بصلاحيات واسعة من شأنها الإسهام الفاعل في تسهيل مخطط الإدماج، من أبرزها تعيين اللواء ركن يحيى الشامي نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، بالتزامن مع إقصاء العديد من القيادات المناهضة للحوثيين، وخاصة التي كانت محسوبة على اللواء علي محسن الأحمر .


واعتبر عقيد متقاعد في تصريح ل"الخليج" أن إدماج الحوثيين في المؤسستين الأمنية والعسكرية تحول من "خيار" إلى "اشتراط" فرض الحوثيين تنفيذه لتحقيق أهداف ذاتية تتعلق بطموحاتهم في السيطرة على المؤسستين الأمنية والعسكرية اللتان تمثلان قوتي الردع المتاحة التي يمكن استخدامهما مستقبلاً، بعد إنجاز الهيكلة في فرض سيادة الدولة والتصدي لأي جماعات متمردة ومارقة، وهو يبرر حرص الحوثيين على تنفيذ مخطط إدماج مسلحي اللجان الشعبية في الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش . وفرض تعثر مساعي جماعة الحوثي للدخول القسري إلى محافظة تعز جراء الاصطفاف الشعبي المتفرد خلف المحافظ خيارات أكثر كلفة، وذات طابع اضطراري من قبيل تنفيذ عملية اقتحام مسلح لمنافذ عاصمة المحافظة محاطة بدعم من شخصيات قبلية موالية لجماعة توجد داخل الأخيرة .


من جهتها، دعت أحزاب "اللقاء المشترك" في اليمن كل مكونات المجتمع والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في بلادها، إلى تحمل مسؤولياتها في محاربة الإرهاب والعمل على اصطفاف وطني تقوده الدولة لمواجهه الإرهاب وتجفيف منابعه .


وارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف "أنصار الله" الحوثية خلال الاحتفال بالمولد النبوي في مدينة إب اليمنية إلى 49 قتيلاً، بحسب حصيلة جديدة من مصادر طبية، وأكدت المصادر هذه الحصيلة، مشيرة إلى "عدم التعرف إلى 12 جثة من أصل 49"، وكانت حصيلة أولية أكدت مقتل 33 شخصاً وعشرات الجرحى . 


وقتل جندي يمني وأصيب ثلاثة آخرون، في انفجار عبوة ناسفة بمدينة شبام بوادي حضرموت شرق اليمن، وقال مصدر صحفي إن عبوة ناسفة انفجرت بمدخل مدينة شبام مستهدفة دورية عسكرية، ما أدى إلى مقتل جندي واحتراق الدورية بشكل كامل، وأشار المصدر إلى أن تبادلاً لإطلاق النار أعقب الانفجار مباشرة بين الجنود ومسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم "القاعدة" .


وفي مدينة عدن (جنوب) أصيب سبعة محتجين من أنصار الحراك الجنوبي، برصاص قوات الأمن بالمحافظة .