دحلان يخاطب ابناء فتح في ذكرى انطلاقتها الخمسين

النائب الفلسطيني دحلان: سابذل كل جهدي لتخفيف معاناة ابناء شعبي في غزة

15:41

2015-01-01

دبي- الشروق العربي- قال النائب الفلسطيني محمد دحلان مخاطبا ابناء شعبه في الذكرى الخمسين لانطلاقة حركة فتح  "بأن قوة فتح سلاح حاسم لانتصارنا ، و بأن في ضعف فتح يكمن تراجع و انهيار المشروع الوطني كله ، و اذا كانت اسرائيل تدرك ذلك و تعمل عليه جهارا ، فأن علينا ان نعمل ليلا نهارا و بلا كلل او ملل لإنقاذ فتح و حمايتها و تعزيز وحدتها الداخلية و صيانة دورها في قيادة معركة الحرية و الاستقلال ، فلا استقلال بدون فتح ، و لا سبيل الى الحرية الا دروب فتح الأصيلة ، دروب جربها شعبنا طويلا ، و آمن بأن الرصاص و الحجارة و الرؤية السياسية السليمة منبعها فتح ، و بأن وقودها الحيوي هم فتية فتح ، لأنهم كانوا دوما اول الرصاص و اول الحجارة "

 واوضح دحلان على صفحته على الفيس بوك انه يدعم و بكل قوة مصالحة وطنية فلسطينية شاملة و حقيقية بين فتح و حماس و كل فصائل و قوّى و شخصيات الشعب الفلسطيني ، و على أسس المصارحة و المكاشفة ، مصالحة يقدم فيها أولياء الدم القسط الأكبر من الإسهام والتفهم والمباركة، ويشعرون أن حقوقهم لن تذهب هدراً ، فبدونهم لن تستقيم الأمور و لن تندمل الجراح .

ودعا دحلان الى مصالحة مستندة الى توافقات حد أدنى سياسي و شراكة كاملة في قرار و رؤية الحرب و السلام ، و مصالحة تستند الى الشعب و مصالحه و اختياره لقيادته عبر استعادة العملية الديموقراطية و اجراء انتخابات وطنية شاملة للمجلس الوطني و السلطة و الرئاسة ، و ذلك لإنهاء عقد من التفرد و الفساد السياسي والمالي عقب اغتيال الزعيم الخالد ابو عمار .

واشار دحلان الى ان التواصل بينه و بين قيادة حماس لا يربكه ، و لن يزعزع قناعته في ضرورة بذل كل جهد مستطاع لتخفيف الحصار و التجويع و التهميش المزدوج الذي يمارس بحق اهلنا في القطاع الصامد ، و أرجو ان يكون أي تواصل عاملا يعزز المصالحة الوطنية الشاملة ، لكنه قطعا لم و لن يشكل بديلا لها او يغني عنها ، و انا ارحب بأي تواصل وفق رؤية وطنية شاملة وبما يخدم شعبنا و يخفف من آلامه العميقة .

وعن خلافه مع الرئيس محمود عباس قال دحلان " اتوجه بقلب و عقل مفتوح الى كل قيادات و كوادر الحركة ، مؤكدا لهم باني ما سعيت يوما الى خلاف داخلي لا مع محمود عباس و لا مع غيره ، بل كنت أمارس دوري الطبيعي في النقد و التنبيه و الاعتراض وفق ما كفلته دساتير و تقاليد فتح تاريخيا حتى في ذروة مجد و قوة ابو عمار ، بل ان عباس و انا مارسنا تلك الحقوق مجتمعين و متضامنين في عصر ابو عمار ، فما الذي اختلف او تغير غير الذي جلس في المقعد الاول ؟

واستطرد دحلان "و مع ذلك ، و خلال السنوات الاخيرة آثرت دوما الركون الى صوت العقل و قانون المحبة والأخلاق ، و خلال كل جولات الوساطة الستة ، و الجهود الخيرة لاخوة كرام ، تنازلت عن كثير من حقوقي الشخصية دون أسف او ألم ، لأني كنت افعل ذلك من اجل فتح و قوتها و وحدتها و عزتها ، لكن روح التفرد و الشخصنة و الفساد و رغبة الاستئصال كانت دوما هي عناوين الرد على كل مواقفي الإيجابية ، و من لا يريد ان يرى كل تلك الحقائق إنما يحاول ان يحجب نور الشمس بغربال ، و لكن ، و مثلما يستحيل استئصال فتح من محمد دحلان ، فانه يستحيل ايضا استئصال محمد دحلان من فتح ".

وتوجه دحلان بالتحية للشهداء ، و في مقدمتهم الزعيم المؤسس ابو عمار و رفاق دربه ابو جهاد و ابو أياد و ابو علي إياد و كمال عدوان و ابو يوسف النجار و كمال ناصر و ابو الهول و المعلم ابو علي شاهين .

كما توجهبالتحية الى الشهداء و قادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني الشيخ احمد ياسين و الدكتور جورج حبش   و الدكتور فتحي الشقاقي و ابو علي مصطفى و الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي و الآلاف من شهداء الشعب و الثورة .

كما وجه تحيته الى الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وخص بالذكر  الاسير مروان البرغوتي والاسير احمد سعدات .