صدام حسين.. الديكتاتور الذي أحبه العرب

15:02

2014-12-31

دبي-الشروق العربي 

"اجعل عدوك أمام عينك واسبقه ولا تدعه خلف ظهرك".. نصيحة قدمها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى العالم، لكنه لم ينفذها واستغلها أعدائه الأمريكان الذين تربصوا به حتى حققوا هدفهم بدخول العراق وإسقاط نظامه.

 

صدام حسين عبدالمجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة "البيجات" السنية التي كانت تفخر بتصفية أعدائها لأسباب تافهة، ولد في بيت خاله خير الله طلفاح في 28 أبريل 1937، وكان الرئيس الرابع لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979 حتى 9 أبريل عام 2003، وهو الشهر الذي دخلت فيه القوات الأمريكية إلى العراق.

 

اليوم تحل الذكرى الثامنة لإعدامه، والذي تم في 30 ديسمبر 2006 في أول أيام عيد الأضحى، حيث ظهر صدام على الساحة السياسية بعد الانقلاب الذي قام به حزب البعث في يوليو 1968، ولعب دورًا رئيسيًا في الانقلاب، وبعدها تم تعيينه نائبًا للرئيس اللواء أحمد حسن بكر، وتم تكليفه بتولي القطاعات الحكومية والقوات المسلحة لإحكامهم بعد أن كانت لهم قدرة على الإطاحة بالحكومة في هذا الوقت.

 

تربع صدام على رأس السلطة في العراق عام 1979، بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه داخل حزب البعث، وفي عام 1980، دخل صدام حربًا مع إيران استمرت 8 سنوات وانتهت في 8 أغسطس عام 1988، ثم غزا الكويت في 2 أغسطس 1990، ما تسبب في اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991.

 

عاش العراق في حصار بعد حرب الخليج حتى دخلتها أمريكا في أبريل 2003، بحجة امتلاك صدام أسلحة دمار شامل ووجود عناصر من تنظيم القاعدة في العراق، وفي 13 ديسمبر عام 2003، تم القبض على الرئيس الراحل في عملية سميت بـ"الفجر الأحمر"، وتم محاكمته بعدها بسبب الجرائم التي اتهم بها، ونفذ حكم الإعدام عليه في 30 ديسمبر عام 2006 في أول أيام عيد الأضحى.

 

بعد أحداث 11 سبتمبر، أصرت الإدارة الأمريكية على إسقاط نظام صدام، وفي 20 مارس عام 2003، تحركت القوات الأمريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته بـ"حرية العراق" 9 أبريل عام 2003.

 

حاكم الغزو الأمريكي صدام وبعض أعوانه بتهمة الإبادة الجماعية في قضية "الدجيل"، وحكم على الرئيس الراحل في قضية الدجيل، التي لقى فيها 148 من الشيعة حتفهم في الثمانينيات، بالإعدام شنقًا حتى الموت بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، فرحل صدام وبقت ذكراه خالدة في أذهان العرب بالسيرة العطرة.