لم تشترط وقف القتال وتباشر مهامها خلال أيام

شركة أميركية ستخمد حريق السدرة مقابل 6 ملايين دولار

17:30

2014-12-30

دبي-الشروق العربي 

بنغازي: قالت الحكومة في بيان عقب اجتماع طارئ استمر حتى ساعة متأخرة من ليل الإثنين إنها "ناقشت عرضًا من إحدى الشركات الأميركية المتخصصة في إطفاء حرائق النفط تضمن استجلاب معدات ومواد خاصة واختصاصيين والبدء في إطفاء الحرائق خلال فترة لا تزيد على خمسة أيام من بداية التكليف".

وأضافت أن "العرض تضمن إبقاء المواد والمعدات المستجلبة لإطفاء الحرائق في ليبيا بعد إتمام العمل، ليتم استخدامها عند الحاجة إليها، مع تدريب بعض العناصر الوطنية على استخدامها". وأوضح البيان أن "التكلفة الإجمالية للعرض بلغت حوالى ستة ملايين دولار"، لافتة إلى أن "الشركة لم تشترط وقف إطلاق النار للبدء في العمل".

تهديد شامل
وأشارت الحكومة في بيانها إلى أنه نظرًا "إلى أهمية العمل على سرعة إطفاء هذه الحرائق، أعطى المجلس الإذن بالموافقة على العرض، وأمر بالبدء في التنفيذ فورًا". وأعلنت القوات الحكومية الليبية الإثنين أن أحد خزانات النفط الثلاثة التي تشتعل فيها النيران في مرفأ السدرة في منطقة الهلال النفطي انصهر، وسالت منه الحمم النفطية المشتعلة، ما يهدد في ظل رداءة الطقس باحتراق جميع خزانات النفط في المرفأ.

واندلعت النار في أول صهريج الخميس جراء قذيفة صاروخية أطلقتها ميليشيات "فجر ليبيا" من زورق بحري باتجاه المرفأ، ثم امتدت الى الخزانات المجاورة. واتت النيران على سبعة خزانات، من أصل 19 خزانًا في منطقة "فارم تانك"، بحسب مسؤولين.

من ناحية اخرى، رحّبت الحكومة بإدانة الأمم المتحدة للهجوم على منطقة الهلال النفطي، وأكدت في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أن "العمليات التي يقوم بها سلاح الجو دفاعية شرعية، وتهدف إلى حماية المدنيين ومقدرات الشعب من هجمات الجماعات الإرهابية".

لملاحقة الإرهاب
كما أكدت الحكومة على "مطالبتها بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2174، القاضي بملاحقة الكيانات والأفراد، التي تهدد الأمن والاستقرار في ليبيا، وتعرقل نجاح الحوار السياسي، وتهاجم المرافق والمؤسسات الحكومية".

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دانت على مدى يومين الهجمات على الهلال النفطي، والغارات الجوية التي استهدفت مدينة مصراتة، معتبرة أن هذه الهجمات وغيرها في كل أنحاء ليبيا لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الأمني، ولن تساعد على إنهاء القتال.

من ناحيته، صوّت البرلمان الليبي المنتخب في 26 حزيران/يونيو مساء الإثنين على عدم المشاركة في الحوار، الذي تعتزم الأمم المتحدة عقده في الخامس من الشهر المقبل في حال كان المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته) طرفًا فيه. وقال النائب عبد السلام نصية إن "البرلمان صوّت على رفض مشاركة أعضاء المؤتمر الوطني العام في جولة الحوار الجديدة المزمع عقدها برعاية الأمم المتحدة".

وأوضح أن الجلسة التي تناولت استكمال مناقشة ملف الحوار "تضمنت أهم مبادئ الحوار التي جرى التصويت عليها، وتمثلت في أن مجلس النواب هو الشرعية الوحيدة في البلاد، إضافة إلى رفض مشاركة أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته بأي صفة، والتأكيد على أن مجلس النواب المنتخب هو الجهة التي تعين أية حكومة". ويتنازع السلطة في ليبيا برلمانان وحكومتان.

وفي 24 كانون الأول/ديسمبر اعلنت رئاسة مجلس الامن الدولي أن رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون حدد  الخامس من كانون الثاني/يناير 2015 موعدًا للاجتماع المقبل للحوار بين اطراف النزاع الليبي، وذلك بعدما حصل على موافقتهم على "خارطة طريق".