المتحدث باسم الخارجية المصريه: الدور المصرى يستعيد حيويته بعد ثورة 30 يونيو

01:27

2014-12-30

دبي-الشروق العربي 

أكد بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الدور المصرى يستعيد حيويته وعافيته بعد ثورة 30 يونيو، وبعد تحقق تطلعات الشعب المصرى وإرادته فى إقامة نظام ديمقراطى حقيقى، وانتخاب رئيس الجمهورية فى انتخابات حرة ونزيهة شارك فى متابعتها العديد من منظمات المجتمع الدولى. وأضاف عبد العاطى خلال حوار لوكالة "روسيا سيفودنيا" الروسية، أنه من الواضح أن هذا الدور يتحرك بشكل منهجى وعلمى يركز على الملفات، التى تمس الأمن القومى المصرى والعربى، حيث تعد مصر أكبر دولة عربية وهى محور الاستقرار فى الشرق الأوسط، ونرى أن الجميع إقليميا ودوليا يرحبون بعودة مصر إلى مكانتها، خاصة أنه لم يستطع أحد ملئ الفراغ، الذى تركته مصر نتيجة انشغالها بالشأن الداخلى.

وأكد عبد العاطى، أن هناك تحركات مصرية واضحة سواء فيما يتعلق بالأزمة الليبية أو الأزمة السورية أو الوضع فى العراق أو القضية الفلسطينية واستضافة مؤتمر إعمار غزة، وهناك أيضا اهتمام مصرى بالوضع فى السودان وجنوب السودان ومشاركة مصر فى قمة الاتحاد الأفريقى وتعافى دورها أفريقيا والزيارات المتبادلة ونية مصر للترشح للمقعد غير الدائم بمجلس الأمن. وأشار عبد العاطى إلى أن هذا يوضح عودة مصر لمكانتها التى تليق بها، خاصة أن الدبلوماسية المصرية عام 2014 ركزت على تحقيق التوازن من خلال الاستفادة والحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، مع تطوير العلاقات مع روسيا والصين والهند والبرازيل، وهناك تحرك كامل وتركيز على الملفات التى تهم العالم العربى، خاصة حماية الدولة العربية ومنعها من التفكك والدفاع عن الدولة القومية ومحاربة الإرهاب فى ظل ظهور التنظيمات الإرهابية فى منطقة الشرق الأوسط والدول العربية.

ونوه عبد العاطى بأن العالم كله بدا يدرك أن الإرهاب ظاهرة عالمية وأن لا أحد محصنا ضد هذه الظاهرة ويتعين تضافر الجهود الإقلمية والدولية لمكافحته، وبدأت هذه التحركات المصرية الممنهجة على الساحة الدولية والإقليمية والدولية تؤتى ثمارها خاصة على الصعيدين العربى والأفريقى، فضلا عن الصعيد الدولى مع توقعنا أن يكون هناك دعم كبير لتشرح مصر لمقعد غير دائم فى مجلس الأمن، خاصة أن دولا كبرى أعلنت دعمها الكامل للملف المصرى، وخاصة أن مصر لها دور كبير فى تحقيق الأمن والاستقرار فى العالم.

وأضاف عبد العاطى أن مصر تهتم بشكل واضح وكبير بالشأن السورى، حيث إن سوريا ترتبط بالأمن القومى المصرى وترتبط بالأمن القومى العربى، وأن مصر لن تقف موقف المتفرج على ما يحدث فى سوريا من عمليات قتل يومية ومحاولة تفتيت وشرذمة الدولة السورية، بالإضافة إلى وجود أكثر من نصف الشعب السورى الشقيق من بين مشرد ولاجئ فى دولة مختلفة وهذه مواقف قاسية جدا، ولن ننسى أن مصر وسوريا كانتا دولة واحدة وهناك روابط تاريخية بينهما.

وأكد عبد العاطى أنه فى إطار الاهتمام المصرى الواضح والكثيف بالشأن السورى هناك تنسيق تقوم به مصر على كل المستويات مع أطراف المعارضة السورية من خلال الزيارات، التى تقوم بها المعارضة المعتدلة سواء هيئة التنسيق أو الائتلاف الوطنى، وهناك أيضا قسم قنصلى مصرى فى دمشق وقسم قنصلى سورى فى القاهرة لرعاية مصالح المواطنين هنا وهناك.

وأشار عبد العاطى إلى أنه هناك اتصالات مصرية مكثفة مع الدول الشقيقة فى الخليج العربى وفى مقدمتها السعودية والإمارات وأيضا المبعوث الأممى، بالإضافة إلى الاتصالات مع الأطراف الدولية الفاعلة كالولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والدول الأوروبية وغيرها، حيث تعمل مصر على حلحلة الأزمة السورية والقناعة المصرية بأنه لا حل عسكرى لهذه الأزمة، وإنما هو حل سياسى، يجب تفعيله ودفعه إلى الأمام، خاصة بعد انعقاد مؤتمرى جينيف-1 وجينيف-2.

وأوضح عبد العاطى أن ما يحدث الآن فى ضوء الاهتمام المصرى الكثيف بالشأن السورى طرحت العديد من الأفكار من بعض فصائل المعارضة السورية أن تجتمع على أرض القاهرة، حيث إن مصر سجلها ناصع البياض وليس لديها أجندات خاصة فى سوريا وتقف مع إرادة الشعب السورى ومع الدولة السورية وعدم تفتيتها.

وأكد أن هناك رؤية أن تأخذ أحد مراكز الأبحاث فى مصر المبادرة السورية، وتستضيف المعارضة من خلال حوار فيما بينها بدون أى تدخل خارجى، حيث تطرح هذه الفصائل المعارضة رؤيتها مما يؤدى إلى التوافق فى الأفكار توضع فى وثيقة موحدة لتفعيل الحل السياسى، وذلك لدعم المؤتمر المقرر انعقاده فى موسكو.