الأزهر يحث على ترسيخ قيم التعايش

18:13

2014-12-29

الشروق العربيحذر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من استغلال الجامعات المصرية في إثارة الفوضى وبث الكراهية بين شباب مصر، مؤكداً أهمية دور الجامعات في ترسيخ قيم التعايش بين كافة فئات المجتمع . كما حذرت جامعة الأزهر من التطاول عليها، فيما بدأت دار الإفتاء المصرية حملة دولية أرسلت من خلالها خطبة إلى أكثر من 3000 مركز إسلامي للتعريف بالرسول الكريم في ذكرى مولده .


وفي اجتماع المجلس الأعلى للجامعات المصرية الذي استضافته مشيخة الأزهر، قال الطيب إن الجامعات يجب أن تتفرغ للعلم والبحث العلمي لكي تنافس كبرى الجامعات العالمية، ويظل يؤمها العرب والمسلمون من كافة الأقطار طلبا للعلم والثقافة .


وأشار شيخ الأزهر إلى ضرورة تدريس الجامعات المصرية للقضايا التي يعانيها الوطن مع تصحيح المفاهيم، التي يعمل الإرهابيون على تشويهها، مثل مفاهيم الخلافة والجهاد والحاكمية، حتى لا يقع الطلاب فريسة للأفكار المتطرفة والمتشددة، مبدياً استعداد الأزهر للتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات في هذا الشأن إذا انتهى المجلس إلى إقرار هذا المقترح .


وحذرت جامعة الأزهر من التطاول على رموز المؤسسة الأزهرية، مؤكدة أن هذا من شأنه أن يوثر في صورتهم في عيون الجماهير، التي لا تعي أهداف الحملة المسعورة التي يتعرض لها الأزهر وعلماؤه وهو ما يخدم أهداف المتطرفين والإرهابيين .


وقالت الجامعة في بيان لها أمس، إن ما تبثه بعض وسائل الإعلام المرئية من هجوم على بعض رموز الأزهر وعلمائه لا يخدم الأهداف الإسلامية، مؤكدة أن الأزهر الشريف أعظم مؤسسة بقيت على مر التاريخ تذود عن الإسلام وتسهم في بناء الأوطان لأكثر من ألف عام .


ومن جانب آخر، كثفت الإفتاء المصرية من حملتها التعريفية بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في شهر مولده، حيث أرسلت أمس نموذج خطبة جمعة موحد باللغة الإنجليزية عن عظمة الرسول وإنجازاته الحضارية لأكثر من 3000 مركز إسلامي، وجمعية دعوية في مختلف دول العالم وخاصة أمريكا وأوروبا .
ودعت الإفتاء جميع المراكز الإسلامية حول العالم لتخصيص خطبة الجمعة القادمة لنبي الرحمة، وطبع خطبتها ونشرها وتوزيعها على أكبر عدد من غير المسلمين . 


وصرح المفتي شوقي علام بأن على الخطبة كشف جرائم الجماعات الإرهابية والمتطرفة في حق المقام النبوي الشريف .


وقال إبراهيم نجم مستشار المفتي إن دار الإفتاء تواصلت مع كبرى المراكز الإسلامية والمساجد في أوروبا وأمريكا وشرق آسيا وجنوب إفريقيا، واقترحت عليهم تخصيص يوم الجمعة المقبل لتعريف العالم بالرحمة المهداة قبيل مولده الشريف . واقترحت الإفتاء على المراكز الإسلامية دعوة أكبر عدد من غير المسلمين لسماع الخطبة، وكذلك طبعها وتوزيعها على أكبر عدد من رواد هذه المراكز، ونشرها على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي حتى تعم الفائدة .