انقطاع غير مسبوق يوقف حركة المترو وبث قنوات فضائية والسيسي يطلب تحقيقاً

07:25

2014-09-05

الشروق العربي - القاهرة - استيقظ المصريون منذ الساعات الأولى من صباح أمس، ليفاجأوا بانقطاع غير مسبوق في التيار الكهربائي شمل مناطق عدة في القاهرة ومعظم أنحاء البلاد، تزامن مع انقطاع المياه في بعض المناطق، ما أدى إلى توقف حركة المترو وحتى بث قنوات فضائية، فيما اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوزير الكهرباء محمد شاكر، للوقوف على الأزمة، وطلب فتح تحقيق، بينما توجهت أصابع الاتهام نحو تنظيم الاخوان.

وضرب انقطاع التيار الكهربائي بصورة مفاجئة وعلى نحوٍ شامل العديد من المناطق في مصر أمس، وأثر كذلك في حركة مترو الأنفاق، الذي تعطل لساعات عدة في خطوطه الثلاثة، وهو ما أدى بدوره إلى تكدس حركة السيارات في الشوارع، فضلًا عن انقطاع التيار كذلك في مدينة الإنتاج الإعلامي، الأمر الذي أدى إلى توقف بث بعض القنوات الفضائية، وهي مشكلة لم تحدث من قبل، بحسب ما أعلنه رئيس الشركة المصرية لإدارة مدينة الإنتاج الإعلامي أسامة هيكل.

وتناقلت المواقع الإخبارية تصريحات لوزير الكهرباء محمد شاكر تحدث فيها عن إمكانية أن يكون لعناصر من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية يد في العطل، وتصريحات أخرى أرجع السبب فيها إلى حدوث عطل فني مفاجئ أدى إلى فصل التيار عن معظم أنحاء مصر.

وذكرت مصادر داخل الوزارة أن السبب الرئيس وراء توقف خدمة الكهرباء عن معظم أنحاء البلاد هو عطل وقع في السادسة صباحًا بالدائرة 500 كيلو فولت في غرب القاهرة- سمنود- أسيوط.

وبالتوازي، تمكنت قوات الأمن في السويس من القبض على أربعة من قيادات جماعة الإخوان في المحافظة من المسؤولين بشركات كهرباء القناة بالسويس لاتهامهم بالإعداد لتنفيذ عمليات تخريب بمحطات الكهرباء وشركات الكهرباء بالسويس.

وأضاف مصدر أمني أن المتهمين اعترفوا تفصليا بأنهم تلقوا تعليمات من قيادات جماعة الإخوان الهاربة بتنفيذ عمليات تخريبية بمحطات الكهرباء حتى تتفاقم أزمة انقطاع الكهرباء داخل البلاد بشكل كبير.

اتصال السيسي

وإثر العطل، تلقى شاكر اتصالاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي للاطمئنان على حالة الشبكة القومية لكهرباء مصر ومعرفة الجهود التي تبذلها الوزارة لسرعة إعادة التيار إلى المناطق التي انقطع عنها.

واستفسر السيسي من شاكر عن طبيعة الأزمة وعما إذا كانت الشبكة قد تعرضت لعمل تخريبي، كما وجه بفتح تحقيق في أسبابها.

وطالب السيسي وزير الكهرباء بسرعة إعادة الشبكة القومية إلى استقرارها وتوصيل التيار إلى المحافظات التي تعرضت للأزمة.

رفض استقالة

ورفض محلب رغبة وزير الكهرباء في الاستقالة من منصبه بسبب عطل الكهرباء.

وقرر رئيس الوزراء تشكيل لجنة فنية برئاسة الوزير لسرعة تحليل العطل وبيان أسباب عدم عمل أجهزة الوقاية لحظة حدوثه.

وترأس شاكر اللجنة في غرفة بالمجلس القومي للتحكم في الطاقة التي تبحث إذا كان العطل بسبب فني أم عمل تخريبي.

محلب يوجّه

ووجّه محلب بضرورة الوقوف على أسباب المشكلة ومتابعة الأعطال وإصلاحها، وإجراء تحقيقات حول أسباب تلك الأعطال.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استهداف عناصر تنظيم الإخوان للبنية التحتية للدولة، ومن بينها أبراج الضغط العالي للكهرباء، وهو ما جعل المصريين يتداولون أنباء حول وقوف الجماعة الإرهابية وراء انقطاع الكهرباء، فيما طالب آخرون بضرورة تطهير الوزارة من العناصر الإخوانية.

صراع البرلمان

في سياق آخر، بينما لم تحسم اللجنة العليا للانتخابات خريطة واضحة لمواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق، بدأ طرح عدد من الأسماء لتولي رئاسة البرلمان المقبل، التي جاء على رأسها اسم رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، الذي يجري مباحثات مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية لتشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتأتي مساعي الجنزوري في إطار مباحثات عدة يجريها عدد من الأسماء البارزة لتوحيد التيار المدني، التي سبقه فيها مؤسس حزب المؤتمر عمرو موسى، وأعقبه نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق يحيى الجمل، بهدف إزالة الفجوة والخلافات بين الأحزاب والقوى السياسية لتشكيل جبهة واحدة تستطيع الحصول على أغلبية في الانتخابات المقبلة، وتفويت الفرصة على أحزاب تيار الإسلام السياسي من استغلال تلك الخلافات لدخول البرلمان.

وفي محاولة لإنجاح مفاوضات لم الشمل بين قوى التيار المدني، بادر ائتلاف «تحيا مصر الشعبي» بتدشين مجلس رئاسي للائتلاف من المقرر إعلانه رسمياً خلال أيام، ويضم عددًا من الشخصيات السياسية البارزة، مهمتها تولي قيادة الائتلافات الانتخابية المزمع تشكيلها، ومن بين الأسماء المطروحة الجنزوري، ومدير المخابرات العامة السابق اللواء مراد موافي، ووزير الخارجية السابق اللواء أحمد جمال الدين، فيما تجرى مشاورات لإقناع عمرو موسى بالانضمام إليه.

السلطات تخاطب «الإنتربول» لتسليم 68 إخوانياً

 

كشفت تقارير إعلامية، أمس، أن جهات سيادية مصرية تبحث مع «الإنتربول» الدولي تسليم عناصر إخوانية، بعدما ثبت ضلوعها في تمويل أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها مصر في الفترة الماضية، إضافة إلى أنهم مطلوبون لدى القضاء المصري، ويواجهون اتهامات بجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأوضحت التقارير أن «الجماعة لديها أكثر من 68 ممولاً رئيسياً في مختلف دول العالم، وهم رجال أعمال ومستثمرون، حيث تم توجيه رسائل إلى الحكومات لضبط المطلوبين أمنياً».

إلى ذلك، قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار عبدالمجيد المقنن، تأجيل نظر الدعويين المقامتين من علاء وجمال مبارك (نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك)، ضد وزير العدل بصفته، والتي تطالب بوقف قرار منع أولادهما عمر وفريدة من السفر، إلى جلسة 21 أكتوبر المقبل.

كذلك، قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل الدعوى المقامة من الفقيه الدستوري والقانوني المحامي شوقي السيد والمحامي المستشار يحيى عبدالمجيد بصفتهما وكيلين عن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى إلى جلسة 14 أكتوبر المقبل للاطلاع والرد، بناءً على طلب هيئة قضايا الدولة.

وتطالب الدعوى القضائية بوقف القرار السلبي بالامتناع عن الإفراج الصحي للمدعي طبقاً للمادة 36 من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون، لتوافر جميع شروطها القانونية في حالته، والإفراج الصحي عنه.

وأثبتت التحاليل الطبية لرجل الأعمال هشام طلعت إصابته بمرض «النشواني»، وهو مرض يصيب القلب والكلى.