الحوثيون يستشعرون الأخطاء وبحاح يدعو إلى استعادة دور الدولة

11:05

2014-12-28

الشروق العربياستشعرت قيادة جماعة الحوثيين المسلحة حجم الاحتجاجات ضدها، بعد أن توسعت في الآونة الأخيرة، وسير محتجون مظاهرات في العاصمة اليمنية صنعاء، تطالبها بالانسحاب من المدينة والمواقع والمؤسسات الرسمية والمدنية التي تسيطر عليها، في وقت قتل جندي يمني وأصيب آخر بمدينة القطن بوادي حضرموت شرقي البلاد، وقال مصدر محلي إن عبوة ناسفة انفجرت بالقرب من إحدى أسواق القات في المدينة مستهدفة تجمعاً لجنود يمنيين، وأوضح أن الانفجار الذي هز المنطقة أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر، بينما شهدت العاصمة اليمنية صنعاء مظاهرة حاشدة للمطالبة بخروج المسلحين الحوثيين من العاصمة وكافة المحافظات التي تقع تحت سيطرتهم، ورفع المشاركون في المظاهرة التي انطلقت من ساحة التغيير وسط العاصمة وجابت عددا من شوارعها الرئيسية شعارات ولافتات تطالب بخروج المسلحين الحوثيين منها ومن كافة المحافظات، وتمكين أجهزة الجيش والأمن من القيام بدورها الوطني في تعزيز الأمن والاستقرار .


وطالب المتظاهرون الدولة بضرورة بسط نفوذها في كافة أرجاء البلاد، ورفض عملية دمج المليشيات المسلحة في أجهزة الأمن والجيش كون ذلك يتنافى مع مخرجات الحوار الوطني الشامل التي ركزت على بناء جيش وطني بعيد عن الولاءات والانتماءات .


واستدعت حملة الانتقادات على الحوثيين من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أن وجه رسالة وصفت بالمهمة للجان الشعبية لجان الحوثيين المسلحة بمناسبة قدوم شهر ربيع الأول لعام 1436ه، قدم فيها "عدداً من النقاط اعتبرها مهمة وأساسية دعا اللجان الشعبية إلى الاستفادة منها .


ودعا الحوثي مسلحيه إلى الحفاظ على الأخلاق وعلى الأمن الحذر ممن وصفهم بالمندسين والسيئين "الذين يحاولون التشويه للثورة ولجانها الشعبية، من خلال سوء التعامل مع الناس أو الاعتداء على بيوت أو ممتلكات الأبرياء أو ترويع أطفال ونساء إلى غير ذلك من التصرفات السيئة" .


وحذرهم من "قوى الإجرام والعدوان ومن دون تهور أو الإضرار بالأبرياء، وحذر كذلك من الذين يحاولون أن يندسوا بينكم للاستقراء والانتقام من خلال الجماعة من آخرين في تصفية حسابات شخصية أو أغراض خارجة عن الثورة وأهدافها" .


وأكد قائد ميليشيا "أنصار الله" الحوثية عبدالملك الحوثي التصميم على مواصلة الهجوم وتعزيز السيطرة على اليمن بعد ثلاثة أشهر من السيطرة على العاصمة وبالرغم من إبرام اتفاق سلام ظل حبراً على ورق .


من جهته، دعا رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح إلى استعادة دور الدولة ووظيفتها في بلاده، فيما طالب رجال أعمال يمنيون إعادة الدور الريادي والمكانة الاقتصادية لمدينة عدن، من خلال إعلان عدن منطقة حرة بتشريعات خاصة . وكان بحاح يتحدث أمام المشاركين في المؤتمر الرابع للشركات العائلية الذي انعقد بمحافظة عدن، الذي نظمه نادي الأعمال اليمني، حيث لفت إلى أن اليمنَ ما زال يواجه تحديات هائلة، وان حكومته تتصدى لمهمة ثقيلة متعددة الأبعاد، السياسية والاقتصادية والأمنية .


وقال إن أكثر ما يحتاجه الجميع في هذه المرحلة هو استعادة دور الدولة ووظيفتها، وتأكيد أهمية التزام الجميع بالاتفاقات التي تنظم عملية الانتقال السلمي في هذا البلد بدءا من اتفاق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وانتهاء باتفاق "السلم والشراكة" .


وأكد "أن الجميع في هذا البلد شركاء في المسؤولية الوطنية، ومعنيون بخروج اليمن من هذا المأزق، والقطاع الخاص أكثر الأطراف أهمية ودوره أكثر حيوية" .


ونوه بحاح بما وصفها بدلالات انعقاد هذا المؤتمر في مدينة عدن، مؤكدا أن انعقاد هذا المؤتمر بمدينة عدن يبرهن على وعي الجميع بأهمية هذه المدينة، بصفتها أهم مدن الموانئ في اليمن لموقِعها الحيوي ودورها الاقتصادي الذي أدته عبر قرونٍ 
من الزمن، وبما تمتعت به من مواصفاتٍ استثنائيةٍ بين مُدنِ اليمن، بصِفتها مستودع للتنوعِ في إطار الهوية الواحدة، 
ومدرسة النضال الوطني الأولى، ومنبعه ومستودعه .


من جهته، رفض الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية تحكيما قبليا قام به زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي على خلفية اقتحام مسلحين تابعين للجان الشعبية المسلحة لمنزله بشمال العاصمة وتسريب مشاهد مصورة التقطت له أثناء تنفيذ عملية الاقتحام .