الفصائل تجدد رفضها مشروع القرار والكيان يتمسك بالقدس

ناشطون يشيدون قرية قرب مجمع استيطاني

11:01

2014-12-28

الشروق العربي - أعلن نشطاء المقاومة الشعبية في جنوب الضفة الغربية عن تشييد قرية مناهضة للاستيطان قرب تجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني المقام على أراضي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة الغربية .

جاء ذلك خلال مسيرة شعبية سلمية انطلقت بمشاركة العشرات من الفلسطينيين والنشطاء والمتضامنين الأجانب في بلدة بيت فجار قرب الأراضي التي أعلن الاحتلال عن مصادرتها بعد اختطاف ثلاثة مستوطنين قبل أشهر جنوب بيت لحم .

وقال المنسق العام للجان المقاومة الشعبية في جنوب الضفة محمد محيسن إن القرية ستحمل اسم الشهيد الوزير زياد أبو عين وتأتي احتجاجاً على سياسة مصادرة الأرض التي يتبعها الاحتلال، وحضرت قوات كبيرة من الجيش "الإسرائيلي" التي قامت بالاعتداء على النشطاء الفلسطينيين ومنعتهم من إقامة القرية .
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي عن إدانة القاهرة لما تداولته وسائل الإعلام عن منح الحكومة "الإسرائيلية" الموافقة على بناء 307 وحدات استيطانية في القدس الشرقية، وكذلك الموافقة على بناء 73 وحدة استيطانية أخرى في بيت لحم .

وقال المتحدث إن ذلك يمثل تحدياً سافراً لقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربع التي تمنع سلطات الاحتلال من تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الواقعة تحت الاحتلال، وشدد على أن استمرار النشاط الاستيطاني والممارسات "الإسرائيلية" الاستفزازية "يدمر الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"" .

من جهته، أكد رئيس حزب "يش عتيد" ووزير المالية السابق "يائير لبيد" في تصريح، بأنه يعارض تقسيم القدس حتى لو كان ثمن ذلك عدم التوصل إلى تسوية سياسية، وقال "نحن لن نقسم القدس بغض النظر عما يمكن أن يحدث نتيجة ذلك، فإذا كان ثمن ذلك عدم التوصل إلى تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين ليكن ذلك لكن أنا أعتقد بإمكانية التوصل إلى تسوية دون تقسيم القدس فالدول لا تجري مفاوضات على عواصمها" .

واعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" أن التوجه لمجلس الأمن الدولي بمشروع الدولة "خطوة غير مدروسة وطنياً"، فيما دعت حركة "حماس" قيادة السلطة إلى ضرورة مكاشفة الشعب الفلسطيني حول المشروع .
وقال القيادي في الحركة خالد البطش في تصريح صحفي، إن "السلطة الفلسطينية لم تتشاور حركة "الجهاد الإسلامي" ولا حتى مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في موضوع التوجه لمجلس الأمن ولذلك لا نعرف أي شيء عن هذه الخطوة" .

وأضاف "نحن نحذر دائماً من التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لأن المجتمع الدولي وقراراته هي من أقامت "إسرائيل""، وأعرب البطش عن تخوف كبير من هذه الخطوة، مطالباً بضرورة التشاور مع القوى الوطنية قبل أي خطوة لها علاقة بمستقبل الشعب الفلسطيني وعدم التفرد .

في السياق، دعا عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق قيادة السلطة الفلسطينية إلى ضرورة مكاشفة الشعب الفلسطيني حول مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن .

وقال أبو مرزوق في تصريح نشره على صفحته الشخصية على "الفيس بوك"، "لا يكفي أن يقال إن الورقة التي قدمت إلى مجلس الأمن، تم تعديل 8 نقاط فيها، يجب أن يعلم شعبنا الفلسطيني ما هي هذه النقاط التي تم تعديلها" .

الرئيس الفلسطيني: رغم التحديات نحن في موقع سياسي قوي

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنه "رغم التحديات والضغوط والمؤامرات نحن في موقع سياسي قوي فالعالم يقف إلى جانبنا"، مذكراً بما حقق في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 عندما لم تعارض سوى تسع دول فقط الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
وأضاف في كلمة وجهها للمؤتمر الثالث لحركة "فتح" إقليم نابلس، أن برلمانات أوروبا ودولها المهمة تصوت لمصلحة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأن اعتراف الحكومة السويدية بدولة فلسطين خطوة في غاية الأهمية، الأمر الذي يعزز توجهنا إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يحدد جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" وقيام دولتنا المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس . وقال عباس "إننا لا نعمل بردود الفعل فقراراتنا نتخذها في الوقت المناسب، وبما يخدم قضيتنا الوطنية، ولذلك اخترنا الانضمام لعدد من المنظمات والمعاهدات الدولية، وإبقاء الباب مفتوحاً للانضمام إلى غيرها، وبانتظار ما ستسفر عنه الجهود الفلسطينية والعربية والدولية في مجلس الأمن سنتخذ قراراتنا اللاحقة" .

انطلاق فعاليات تضامنية مع قطاع غزة في أوروبا

انطلقت، أمس السبت، في عدد من المدن والعواصم الأوروبية فعاليات الأسابيع التضامنية مع قطاع غزة التي دعت إليها الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة بالمشاركة مع عشرات المؤسسات العاملة في القارة الأوروبية .


وقالت الحملة الأوروبية في بيان، "إن تلك الفعاليات لأجل غزة التي ستستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني من العام المقبل، انطلقت في لندن، وبرلين، وإسبانيا "غرناطة"، للتضامن مع المحاصرين في قطاع غزة، وللمطالبة بفتح معبر رفح البري، والمسارعة في إعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب الدعوة لمنح سكان قطاع غزة حقهم في ميناء بحري يربط غزة مع أنحاء العالم، بما يضمن لسكان القطاع حقوقهم الأساسية، ومنها حقهم في التنقل والحركة والعيش بكرامة" .


ودعت الحملة في بيانها كافة مناصري القضية الفلسطينية في أوروبا للانضمام إلى الفعاليات التضامنية مع قطاع غزة، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء معاناة سكان القطاع، ومنحهم حقوقهم المشروعة التي كفلتها كافة الأعراف والمواثيق الدولية .


في السياق نفسه، تنطلق اليوم الحملة الأوروبية الإلكترونية للتغريد من أجل غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبع لغات أوروبية، للفت أنظار العالم إلى معاناة القطاع .