امريكا تخدع الفلسطينيين في مجلس الامن

انديك "خدع" عريقات وقدم له صياغات ملغومة لمشروع القرار الفلسطيني

14:52

2014-12-27

دبي- الشروق العربي- قالت مصادر دبلوماسية غربية، ان المبعوث الامريكي السابق لعملية السلام مارتن انديك ساهم في صياغة مشروع القرار الفلسطيني الى مجلس الأمن، وان الجمل والعبارات التي ادخلها على مشرو ع القرار هي التي اثارت احتجاجات فلسطينية واسعة قادت الى تعديلها.

وأفادت المصادر، ان انديك ابلغ الجانب الفلسطيني بان صيغة من هذا النوع ستحرج الادارة الامريكية، وتدفعها الى عدم الاعتراض على مشروع القرار لدى عرضه للتصويت.

وتضيف، ان صائب عريقات، الذي كان يجري حوارا مع انديك، اقنع الرئيس محمود عباس بان هذه الوسيلة الوحيدة لتجنب الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن.

وكان عريقات التقى جون كيري وزير الخارجية الاميركي في لندن قبل تقديم المشروع، في اطار التعهد المقدم للادارة الاميركية من قبل الرئاسة الفلسطينية، بأن لا يقدم أي مشروع قبل عرضه عليهم..

وأكدت المصادر لـ"امد"، ان تصريح وزارة الخارجية الأميركية قبل تقديم المشروع الفلسطيني، بأنها تدرس عدم معارضة المشروع في مجلس الأمن، كان جزءا من خطة الخداع لتمرير الصيغة المقترحة..وهو ما ظهرفي الموقف اللاحق للخارجية الاميركية برفض تقديم المشروع في الوقت الراهن، خدمة لإتجاه داخل اسرائيل..وفقا لما نشره موقع أميركي والذي كشف عن اتصالات جرت بين شمعون بيرس وتسيبي ليفني تطالب واشنطن بعرقلة التوصيات لأنه يخدم نتنياهو في المعركة الانتخابية المقبلة..

ونوهت المصادر، ان الرئيس محمود عباس عندما قرأ مداخلته في اجتماع للقيادة حول المشروع، قرأ وفقا للنص الأصلي وليس المعدل من قبل الطرف الأميركي واندي، وهو ما أظهر الفرق الواسع جدا بين النص ومداخلة الرئيس عباس..

وقالت، ان الرئيس محمود عباس اضطر لاحقا ليدخل ثمانية تعديلات على مشروع القرار بعد ان تبين له خطورة النصوص المصاغة باللغة الانجليزية على الحقوق الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالحدود والقدس واللاجئين والدولة.

وكان نص مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن اثار احتجاجات واسعة من قبل مختلف القوى السياسية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار. وكان من بين المحتجين عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الاسير مروان البرغوثي، واعضاء آخرين اعتبروا النص لا يلبي الموقف الوطني، كما طالبت قوى وفصائل بسحب المشروع نهائيا والعودة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لمناقشة الخطة المستقبلية.

وظهرت عقب التعديلات دعوات تطالب الرئيس محمود عباس تغيير الطاقم السياسي المعاون له.