الإمام الأكبر: الإمارات تخدم قضايا الإسلام وترعى المسلمين

14:36

2014-12-26

الشروق العربياستنكر علماء بالأزهر الشريف التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها مبارك الدويلة البرلماني الكويتي السابق والمحسوب على التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين والتي هاجم فيها قيادات الحكومتين الإماراتية والمصرية. وقال العلماء إن ما زعمه الدويلة مرفوض جملة وتفصيلًا، فدولة الإمارات العربية المتحدة عندما أدرجت جماعة الإخوان على لائحة المنظمات الإرهابية إنما فعلت ذلك بعد ظهور أدلة وبراهين عديدة تؤكد ذلك، أما عن رعاية الإمارات بشكل عام والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة بشكل خاص للإسلام فيشهد عليها القاصي والداني وهو ما يؤكد أن حديث الدويلة مجرد ترهات يطلقها لتشويه صورة الدولتين الإماراتية والمصرية.

داية قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن ما تقدمه الإمارات للدعوة الإسلامية أبلغ رد على الدويلة، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذي تقدمه لمؤسسة الأزهر بوصفها المؤسسة الإسلامية الأم في مجال الدعوة، وأنه خير برهان على رعاية قادة الدولة حفظهم الله للإسلام وللدعوة الإسلامية، فالحق يقتضي منا الاعتراف بأن قادة الإمارات لم يتوقفوا أبدا عن دعمهم للأزهر الشريف بكل قطاعاته في مسيرته العلمية والدينية حتى يحافظ على القيم الإسلامية النبيلة، ومجابهته للعنف والتطرف والإرهاب وليقوم بدوره في نشر رسالة الإسلام السمحة وهذا أبرز رد نقدمه للنائب الكويتي السابق الذي نعتقد أن ما فعله مرفوض من المجتمع الكويتي قبل أن نرفضه نحن في مصر أو في الإمارات أو غيرها من الدول الإسلامية.

وأضاف شيخ الأزهر: إننا سبق وأكدنا مراراً وتكراراً على الدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات في كل ما يحقق مصلحة الإسلام والمسلمين وهذا ليس هذا غريبًا على أبناء الشيخ زايد، رحمه الله، الذي تفخر الأمة بإنجازاته التي نعجز عن عدها ولو احصينا تلك الإنجازات على مستوى دعم الأزهر الشريف للقيام برسالته الدعوية في سبيل الحفاظ على الإسلام السني الصحيح، فالإمارات على سبيل المثال قامت برعاية مكتبة عالمية على أحدث المواصفات سواء من حيث المبنى او الكتب، حيث قامت بترقيم المخطوطات الموجودة في مكتبة الأزهر وتضم أكثر من 150 ألف مخطوطة يعود بعضها الى القرن الأول الهجري، ليس هذا فحسب بل تقوم الإمارات حاليا بالتكفل بإنشاء معهد أزهري نموذجي للغات بإدارة خاصة في كل محافظة يتم تنفيذه تدريجياً لتخريج أجيال متعمقة في علوم الشريعة باللغات الأجنبية تحمل رسالة الأزهر لكل دول العالم وفق المنهج المعتدل والوسطي، كما ترعى الدولة إنشاء مجمع لكليات العلوم الإسلامية بسكن داخلي وحدائق وملاعب يخصص للطلاب الذين يتخصصون في شعبة العلوم الإسلامية المتخصصة حيث يدرسون العلوم الأزهرية بتعمق إضافة إلى المركز العالمي لتعليم اللغة العربية لغير الدارسين بها وهو المركز الذي يحمل اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

 

وأشار الدكتور الطيب الى أن قيادة الإمارات الرشيدة عندما شعرت أن خطر الانقسام والتشتت يهدد الأمة قامت برعاية تأسيس مجلس الحكماء المسلمين في محاولة لرعاية مبادرات للإصلاح بين الدول وبين المجتمعات والطوائف والجماعات داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بالإضافة إلى كل ذلك تقوم دولة الإمارات بدور كبير في دفع الشبهات عن الإسلام وحماية الشباب المسلم الذي يتعرض لهذا التشكيك والشبهات لأنه لا يجد ثقافة دينية يركن اليها في دفع تلك الشبهات وكل هذا من أجل خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، واضطلاعها بكلِّ ما يُحقِّق مصلحة الإسلام والمسلمين فهل بعد كل هذا الجهد تكون الإمارات أو أحد قادتها حفظهم الله يقفون ضد الإسلام السني؟ إنها تصريحات مرفوضة جملة وتفصيلا.

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري أن الأمة كلها تحمد الله على عدم أخونة مصر بداية وعلى فشل التجربة الإخوانية في مصر ثانية، ونحن سبق وأكدنا أن ما يمس إخوتنا في الإمارات يمسنا ولهذا نعتبر أن إساءة هذا الرجل هي إساءة لنا أيضا ونحمد الله تعالى أن قيادة الكويت الحكيمة وسارعت لشجب واستنكار ما قاله هذا الدويلة، فالهدف واضح وهو زرع الفتن بين الدول العربية بعضها البعض وهو أسلوب إخواني تقليدي ولكن العرب والمسلمين أدركوا منذ فترة طويلة أساليب تلك الجماعات المنحرفة التي تستهدف مصلحتها السياسية على حساب مصلحة الأمة وعلى حساب مصلحة الدين الإسلامي، والأنشطة الإماراتية الضخمة في خدمة الإسلام والمسلمين دليل واضح على الدور المحوري لحكام الإمارات وشعبها الكريم في رعاية الإسلام الصحيح ولنا في مسابقات القرآن الكريم التي تهتم بها دولة الإمارات كل عام وفي المؤتمرات الدينية التي ترعاها بصفة مستمرة الدلالة الواضحة على الدور الريادي الذي تقوم به.

واستنكر د. عباس شومان ــ وكيل الأزهر ــ تصريحات نائب البرلمان الكويتي السابق مبارك الدويلة المسيئة لمصر والإمارات، ووصفها بأنها تحمل جملة من الأكاذيب والأباطيل والاتهامات المغرضة لقيادات مصر والإمارات، مشيراً إلى أن اتهام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وسمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، بمعاداة الإسلام بهتان عظيم، ولا يمكن القبول بهذا الهراء وهي اتهامات نكراء لا تصدر إلا من جاحد أو جاهل.

وقال وكيل الأزهر: لا يمكن لعاقل في العالم الإسلامي كله أن ينسى ما تقدمه دولة الإمارات وقياداتها من خدمات للإسلام والمسلمين، فالإمارات حكومة وشعبا هي دولة المروءة والشهامة، فتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن الإسلام وقضاياه كاملة في شرف نعتز به تجاه القضايا العربية والإسلامية، وهذا الدعم الذي تقدمه ليس وليد اللحظة بل هي مواقف تاريخية راسخة بدأها الشيخ زايد حكيم العرب رحمه الله، وعلى دربه يسير أبناؤه، وطبيعي أن تجد القامات العالية من يهاجمها، ويحاول التطاول عليها وهذا لا ينقص من قدرها ولا يحط من شأنها.

وأكد د. شومان أن مصر والإمارات ــ حكومة وقيادة وشعباً ــ يحرصان تماما على خدمة الإسلام والدفاع عن قضاياه في كل المحافل والمناسبات، ويأتي من هذا المنطلق حرص مصر والإمارات على دعم الأزهر لكي يؤدي رسالته تجاه الدعوة الإسلامية على الوجه الأكمل.

وتابع وكيل الأزهر: نشكر الإمارات وقيادتها الحكيمة على دعمها للأزهر الشريف للقيام بمسؤولياته تجاه أمته ودينه الحنيف، وفي دعم التعليم الأزهري في الداخل والخارج، حيث انشأت العديد من المعاهد الأزهرية والكليات الجامعية، وتواصل جهودها لإنشاء مكتبة ضخمة للأزهر الشريف وكليات حديثة بالأقصر وسوهاج، ومركز الشيخ زايد لتعليم اللغة لغير الناطقين بالعربية والذي يواصل نجاحاته، وغير ذلك كثير من أوجه الدعم الذي تقدمه الإمارات خدمة للإسلام الحنيف ودعوته السامية.

وشدد د. شومان على ضرورة أن يعتذر النائب الكويتي ويتراجع عن هذه التصريحات المشينة في حق مصر والإمارات الشقيقة، والتي كثيراً ما قدمت يد العون والمساندة والدعم لكل الأشقاء العرب والمسلمين، وكان يجب على النائب الكويتي قبل أن يتفوه بمثل هذا الكلام الفارغ أن يتذكر مواقف الإمارات ومصر من قضايا الإسلام والمسلمين حتى يراجع نفسه، ولا ينساق وراء نزعته الإخوانية.

الدكتور محيي الدين عفيفي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يؤكد أن تصريحات هذا الدويلة الزعم هي مكيدة الهدف منها الوقيعة على مستوى دولة الإمارات أو على المستوى الإسلامي كله، وهذا هو ديدن الإخوان فالغاية عندهم تبرر الوسيلة، فعندما ضاقت الحلقة حول التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية خصوصاً بعد المصالحة التاريخية التي قادها زعماء المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بين مصر وقطر وجدوا أنهم في أزمة حقيقية، ومن الواضح أنهم بحثوا ولم يجدوا وسيلة للانتقام سوى الترويج للخلاف المذهبي في محاولة للعب اللعبة الاستعمارية الشهيرة فرق تسد ولكننا نرد عليهم بأن الله تعالى يحفظ بلادنا من شرورهم ومثلما نجحت الدولة الإماراتية والمصرية في لفظهم فسنستطيع أيضا احتواء محاولاتهم الدنيئة لنشر الفتنة المذهبية في ربوع الأمة.

وأضاف الدكتور عفيفي أن الأمة كلها على ثقة بأن تلك التصريحات غير المسؤولة لن توقف مسيرة حكام دولة الإمارات في خدمة الإسلام والمسلمين ومثلما طاشت تصريحات الدويلة التي سبق وهاجم فيها القيادة المصرية التي ندعو لها بكل التوفيق فسوف تطيش تصريحاته المسيئة لدولة الإمارات وحكامها الذين ندعوا لهم بمزيد من التوفيق في خدمة شعبهم الكريم وشعوب الأمتين العربية والإسلامية كلها وسيذهب صاحب تلك التصريحات إلى غياهب التاريخ بينما يبقى سجل دولة الإمارات ناصعا دوما بإذن الله.

الدكتور محمد مهني مستشار شيخ الأزهر قال: إن الأعمال الخيرية الإماراتية المنتشرة في ربوع الدول الإسلامية أبرز دليل على رعاية الإمارات للإسلام والمسلمين فكم سمعنا عن المشروعات التي تقوم بها مؤسسات الإمارات الخيرية التي يرعاها حكامها ونجحت في التصدي لحملات التبشير مستغلة فقر المسلمين وغير المسلمين والمشروعات الإماراتية التي تعود بالنفع على الأمة الإسلامية كلها بصورة ملحوظة بل إن نشاطهم الخيري يستحق الإشادة وانه نموذج يحتذى به خاصة لو علمنا ان العمل الخيري الإماراتي تعدى الحدود ووصل إلى الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية الفقيرة وتاريخ العمل الخيري الإماراتي زاخر بالعطاء وبالخير وكثيرا ما يصل لنا في الأزهر طلاب أفارقة ترعاهم مؤسسات إماراتية لدراسة علوم الدعوة والشريعة حتى يعودوا لبلدانهم يحملون مشاعل العلم لتنوير أبناء جلدتهم وتوعيتهم في مواجهة حملات التنصير الشرسة التي تعمل في قلب أفريقيا وكل هذا يؤكد حجم العطاء الإسلامي الزاخر الذي تقدمه دولة الإمارات لخدمة الإسلام والمسلمين لهذا فلم يكن من اللائق أن يدخل النائب الكويتي السابق العمل الدعوي الإسلامي في المعادلة السياسية بأي شكل من الأشكال.