سياسيون يشيدون بالنتائج

زيارة السيسي إلى الصين سيراً على خطى عبد الناصر

12:54

2014-12-26

الشروق العربياختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، زيارته إلى الصين بتفقد مقاطعة سيشوان الصناعية الضخمة، وسط ارتياح وتفاؤل بين الأوساط السياسية المصرية بنتائج هذه الزيارة وتأثيرها في اقتصاد البلد، معتبرة أن هذه الزيارة امتداد لسياسة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي عقد في عهده علاقات استراتيجية مع المعسكر الشرقي .


ووصف سياسيون مصريون زيارة السيسي إلى الصين، بالناجحة التي ستحقق طفرة نوعية في الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مطالبين الحكومة بعقد اجتماع طارئ لوضع الخطط والبرامج الزمنية لتنفيذ جميع الاتفاقيات التي أبرمها الجانبان المصري والصيني خلال الزيارة .


ووصف حسين عبد الرازق عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، زيارة السيسي للصين بأنها امتداد لسياسة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الخارجية من حيث التوجه شرقاً بعيداً عن الدول الغربية، مشيرًا إلى أن سياسة مصر الخارجية خلال عهدي مبارك ومرسي، شهدت نوعاً من "التقزيم"، وباتت مصر، تقريباً، بلا سياسة خارجية حقيقية .


وفي ذات السياق، أشاد رئيس حزب الجيل وعضو المجلس الرئاسي للجبهة المصرية ناجي الشهابي بالزيارة وأضاف "كما اتجهنا إلى الشرق بعد ثورة يوليو بقيادة جمال عبد الناصر لنبني السد العالي وننوع مصادر السلاح ونبني نهضتنا نتجه اليوم أيضاً إلى الشرق إلى روسيا والصين بقيادة عبدالفتاح السيسي لنستكمل وأد المخطط المعادي وننوع مصادر السلاح ونبني بلادنا لتكون "أد الدنيا" . ودعا الشهابي الشعب المصري إلى الصبر وتحمل صعاب المرحلة التي تمر بها بلادنا والوقوف مع الرئيس وهو يحارب باسمه معركة بقاء الدولة وبنائها واستعادة دورها العربي والإفريقي ومكانتها الدولية .


وأكد رئيس "حزب السادات الديمقراطي" عفت السادات أن توقيع السيسي على وثيقة رفع مستوى العلاقات المصرية الصينية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، خطوة ستنعكس عليها نتائج إيجابية أكثر مما يتوقع المتابعون على مدار الثلاثة أعوام المقبلة، واصفاً الزيارة ب"الإيجابية" . وأشار السادات إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الصيني، بشأن الزيارة تؤكد الرغبة القوية والمتبادلة لتنمية العلاقات وتحقيق نهضة كبيرة خارج إطار القوى التقليدية في العالم .


ووصف رئيس "تيار الاستقلال" أحمد الفضالي زيارة السيسي للصين بأنها ناجحة وحققت جميع أهدافها السياسية والاقتصادية والصناعية وغيرها .

وأكد الفضالي، أن الاتفاقيات التي تمت تكفل تحقيق طفرة كبيرة لصالح الاقتصاد المصري، خاصة أن هذه الاتفاقيات تتعلق بمجالات حيوية وفي غاية الأهمية وهي لصالح الشعب المصري .


واختتم السيسي زيارته بزيارة مقاطعة سيشوان التي تعد أكبر المقاطعات الصينية سكاناً، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، تعد إحدى أهم القلاع الصناعية في الصين، حيث تضم العديد من مراكز التصنيع المتخصصة في مختلف المجالات، ولاسيما مجال الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة .


وصرح السفير علاء يوسف، المُتحدث الرسم باسم رئاسة الجمهورية أمس، بأن الرئيس وصل إلى مدينة "شينجدو" عاصمة المقاطعة، حيث كان في استقباله كل من أمين الحزب الشيوعي الصيني وحاكم المقاطعة، وقد أقام أمين عام الحزب مأدبة غداء تكريماً للسيسي والوفد المرافق لسيادته، تم خلالها استعراض عدد من جوانب العلاقات الثنائية وسُبل تعزيزها في المرحلة المقبلة، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي . كما أشاد أمين عام الحزب بنتائج الزيارة وبتوقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، موضحاً أن هذا الاتفاق يدشن مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، مشيدا بزيارة الرئيس للمقاطعة وبحث إمكانات التعاون المشترك ونقل التكنولوجيا في ضوء ما تضمه من مراكز صناعية مهمة، ما سمح بوصول الناتج المحلي الإجمالي لها لنحو 450 مليار دولار العام الماضي .


وتفقد السيسي خلال زيارته عدداً من المصانع والشركات العاملة في مجال الطاقة بمختلف أنواعها، حيث زار معامل البحث والتطوير في هذه الشركات، واستمع إلى شرح من جانب الخبراء الصينيين لآخر الطرق في توليد الطاقة، كما تم بحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات الصينية الكبيرة في هذا المجال .