القصور الرئاسية تحدد مصير مبارك بعد 13 يناير المقبل

20:39

2014-12-25

القاهرة- الشروق العربي- بعد أن حددت محكمة النقض المصرية برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم، رئيس مجلس القضاء الأعلى، جلسة 13 يناير المقبل لنظر أولى جلسات الطعن المقدم من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، على الأحكام الصادرة بسجنهم في قضية الاستيلاء على أموال القصور الرئاسية ماذا سيكون مصير مبارك لو تم قبول الطعن؟ وماذا سيكون مصيره في حال رفضه؟

قانونيون أكدوا أن مبارك سيكون حراً طليقاً لو تم قبول الطعن، حيث إنه سيكون غير مدان في أي قضايا أخرى لكونه حصل على البراءة في جميع القضايا التي أحيل بسببها للمحاكمة، وفي هذه الحالة يحق له أن يعيش مثله مثل أي مواطن عادي أما في حالة رفض الطعن فسيقضي باقي فترة عقوبته بقضية القصور الرئاسية والمقررة بـ3 سنوات تنتهي في أغسطس 2016 .

فريد الديب محامي مبارك أكد أنه أورد العديد من النقاط القانونية التي استند إليها للطعن على حكم الإدانة الصادر من محكمة الجنايات ومنها القصور والخطأ في تطبيق القانون، ومخالفة الثابت في الأوراق، والفساد في الاستدلال على ارتكاب الرئيس الأسبق الجرائم التي أسندتها إليه نيابة الأموال العامة العليا.

ووفقاً لتأكيدات قانونيين فإن الأمر شبه المؤكد هو قبول الطعن المقدم من محامي مبارك، وبالتالي خروج الرئيس السابق وتنسمه هواء الحرية، وفي هذه الحالة تثور الأسئلة التالية أين سيقيم مبارك بعد خروجه؟ هل في مستشفى المعادي لاستكمال فترة علاجه؟ أم في مدينة شرم الشيخ التي أكد اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء أن احتمال اختيارها مكاناً لإقامة مبارك إذا أخلي سبيله سيشكل عبئاً أمنياً على المحافظة لأنه مستهدف؟ أم سيتم وضعه قيد الإقامة الجبرية في مكان ما آمن ومعزول حفاظاً على حياته؟ خاصة أن مبارك نفسه وكما أكد مقربون منه لا ينوي الإقامة في الخارج على الإطلاق مؤكدين بقائه في مصر .

لواء محيي نوح وكيل المخابرات السابق يؤكد أنه في حالة خروج مبارك من السجن ستقوم الأجهزة الأمنية بعمل دراسة أمنية عن حالته تتضمن المخاطر التي من الممكن أن يتعرض لها وهل هناك خطر حقيقي يتهدده أم لا؟ وتحديد الأماكن المناسبة لإقامته في حالة وجود خطر وبيان كيفية تأمينها وتأمين إقامته بها؟ على أن يتم رفع الدراسة للرئيس السيسي لاتخاذ قرار سيادي بشأنها .

ويضيف اللواء محيي أن الدراسة الأمنية ستحدد بشكل قاطع ما إذا كان يمكن نقل مبارك لمدينة هادئة وبعيدة يسهل إقامته فيها أو إقامته في محل سكنه القديم قبل توليه الرئاسة وهي شقته بمصر الجديدة لكن لا يمكن وضعه قيد الإقامة الجبرية فله حق التنقل والسفر وفي حالة إذا أكدت الدراسة وجود خطر عليه في تنقله فسيتم تأمينه بقوة أمنية مرافقة له، مشيراً إلى أن وصول الرئيس الأسبق لمرحلة متأخرة من العمر تجعل من الصعب وجود أخطار تتهدد حياته .

الدكتور شرف أديب أستاذ القانون الجنائي يؤكد أن مبارك في حالة قبول الطعن سيكون من حقه أن يخرج من السجن وينال حريته وتعود له كافة الحقوق المقررة لكل مواطن مصري من حق التنقل والسفر والتصويت، بل الترشح فليس هناك عائق قانوني يمنعه من ذلك كما لا يمكن أن يتم وضعه قيد الإقامة الجبرية، لأنه ليس مدانا مضيفاً أنه يحق لمبارك الحصول على رد الاعتبار عن جميع العقوبات وفترات الجبس التي قضاها في السجن.

ويضيف أستاذ القانون الجنائي أما في حالة رفض الطعن فسيتم إبقاء مبارك في محبسه لحين انتهاء فترة عقوبته والتي ستنتهي في أغسطس 2016 موضحاً أن مبارك قضى ما يقرب من 10 شهور من أصل مدة سجنه البالغة 3 سنوات وفي هذه الحالة سيكون من حقه الحصول على رد الاعتبار عن تلك الفترة التي قضاها في حالة حصوله على البراءة النهائية في القضية بعد إعادة المحاكمة فيها من جديد.