قمة مصرية قطرية متوقعة في الرياض . . والدوحة تنصح أنقرة بالتطبيع

10:53

2014-12-25

القاهرة- الشروق العربيأعلن مصدر دبلوماسي، أمس الاربعاء، أن مسؤولي استخبارات من مصر وقطر التقوا للإعداد لمحادثات قمة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لإنهاء الخلاف بين البلدين، ورجحت مصادر أن تنعقد هذه القمة في العاصمة السعودية الرياض . وتضاربت الأنباء حول موعد القمة بين أن تعقد الشهر المقبل إن لم يكن في طريق عودة السيسي من زيارته إلى الصين والتي تناولت في يومها الثالث أمس قضايا التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين وأسفرت عن توقيع نحو 26 اتفاقية من ضمها إنشاء قطار فائق السرعة .

ويأتي عقد هذه القمة المحتملة في اطار جهود المصالحة التي تجري بمبادرة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وتعهدت قطر، في ضوئها، بتقديم "الدعم التام" لمصر . 

وصرح مصدر دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس بأن "محادثات تجري لتنظيم اجتماع بين الرئيس المصري وأمير قطر" . وأضاف أن المحادثات جرت في القاهرة خلال (الإثنين والثلاثاء الماضيين) بين رئيس الاستخبارات القطري الشيخ أحمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني ونظيره المصري اللواء خالد محمود فؤاد فوزي لترتيب مثل هذا الاجتماع بين الزعيمين في الرياض" . وأشار إلى احتمال أن يعقد لقاء بين الرئيس المصري وأمير قطر "في طريق عودة السيسي من الصين"، المفترضة مساء أمس الأربعاء .

وقال مسؤول من وزارة الخارجية المصرية ردا على سؤال لفراس برس انه لا يعلم شيئا عن اجتماع مسؤولين من الاستخبارات القطرية والمصرية في القاهرة .

في غضون ذلك، ذكرت وكالة "جيهان" التركية، أمس الأربعاء، أن الدوحة نصحت أنقرة باتخاذ خطوات إيجابية لتطبيع العلاقات مع مصر، بعد تدهورها في الفترة الأخيرة بسبب الموقف التركي بعد ثورة "30يونيو" وتمسك أنقرة بحكم الإخوان . وأضافت الوكالة أنه استناداً إلى معلوماتها، فقد خصّص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثانى، جزءاً من المحادثات التي جمعته مؤخرا مع الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى التطبيع بين مصر وتركيا . وأوضح الشيخ تميم، لأردوغان، حسب الوكالة، أهمية الدور المصري في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه لا مفر "من تطبيع العلاقات مع رئيس الجمهورية المصري عبد الفتاح السيسي، ومن المؤكد أن هناك فائدة من إعادة تقييم سياساتكم في الموضوع مرة أخرى" . وأضافت الوكالة أن نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينتش، وعدد من الوزراء الأتراك ينادون بضرورة إعادة العلاقات مع مصر، وناقشوا "الأمر في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء حسب تصريحات آرينتش الأخيرة في هذا الصدد" .

في سياق آخر، عقد السيسي عدة لقاءات في بكين خلال ثالث أيام زيارته للصين، حيث بدأها بلقاء رئيس مجلس إدارة هواوي، ثم رئيس الحزب الشيوعي ورئيس وزراء الصين بقاعة الشعب الكبرى، إلى جانب ممثلي كبريات شركات السياحة الصينية، وتم أمس التوقيع على 30 اتفاقية بين الجانبين أبرزها الاتفاق على إنشاء القطار فائق السرعة، وإنشاء خط السلام بلبيس، وبالتأكيد على مذكرات التفاهم لإنتاج الطاقة الكهربية .

وتوجه السيسي، أمس، إلى قاعة الشعب الكبرى، حيث استقبله رئيس مجلس الدولة الصيني، الذي يعد رئيس الوزراء، حيث تم بحث العلاقات بين البلدين، وسبل نقل العلاقات إلى آفاق أرحب، وتم الاتفاق على إنشاء فريق عمل مشترك من كل جانب لوضع اتفاقية إطارية للتعاون تحدد المشروعات، التي يتم تنفيذها وتمويلها، بالتعاون مع الجانب الصيني، الذي عبر عن تفاهم واستعداد كبير لكافة أشكال الدعم والتمويل .