السبسي يحذر من تهديدات الداخل على ديمقراطية تونس

10:50

2014-12-25

تونس- الشروق العربيأعلن الرئيس التونسي المنتخب الباجي قايد السبسي أمس الأربعاء عن تخليه عن رئاسة حزب نداء تونس خلال يومين، محذراً في الوقت نفسه من "مخاطر في "الداخل" تهدد الدولة، وكشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن عناصر تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور يتدربون على مقربة من الحدود التونسية "ويمثلون خطراً كبيراً على البلاد لاسيما مع انتشار الأسلحة في ليبيا" .

ودعا السبسي أنصاره والأحزاب المساندة له إلى عقد اجتماع مع حزب حركة نداء تونس في أقرب وقت ممكن للتفكير في وضع تصور مشترك للمرحلة المقبلة
ونقلت وكالة الأنباء التونسية (وات) عن السبسي القول أمام حشد من أنصاره وممثلي الأحزاب المساندة له بمقر حزبه بضفاف البحيرة بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس إنه سيستقيل من "النداء" من أجل إنقاذ البلاد مما وصلت إليه في فترة سابقة "من تأزم ووضع عسير" .

وشدد على أنه سيغادر رئاسة الحزب "ليتفرغ لرئاسة الجمهورية ويكون رئيساً لكل التونسيين" .
وقال السبسي إن "هناك مؤسسات منذ البداية أرادت تعطيل المسار الديمقراطي والانتخابي لكنها لم تفلح" .

ولم يوضح السبسي الجهات التي تشكل تهديداً، لكنه أشار إلى أن "هناك تهديدا آخر من الداخل . وهو تهديد أخطر وأدهى وأمر ولا بد أن نبقى في حالة يقظة"، وأضاف "إذا نجحت هذه المحاولات سيذهب كل ما فعلناه أدراج الرياح" .

وبخصوص طبيعة الحكم في المرحلة المقبلة أكد السبسي أن نداء تونس لن يحكم وحده حتى لو تحصل على الأغلبية المطلقة لأن هذا ليس في مصلحة البلاد .

وأوضح "ما حققناه لا رجوع فيه، لنا ضوابط لاحترام الدستور نصاً وروحاً واستكمال المؤسسات واحترام إرادة الشعب" .

وأفاد قياديون بالحزب عن انطلاق المشاورات بشأن هيكلية الحكومة المقبلة وعدد وزرائها مع استبعاد إمكانية عقد تحالفات، مؤكدين أن الحزب سيجتمع اليوم .

وقال القيادي محسن مرزوق مدير الحملة الانتخابية للسبسي إن الحزب بدأ مشاورات ترتبط أولاً بتركيبة الحكومة، وعدد وزرائها حتى يكون عملها أكثر نجاعة وسرعة .

وأوضح مرزوق أن الحكومة ستضم أوسع ما يكون من الأطياف السياسية، لكن لم يؤكد ما إذا كانت رئاسة الحكومة نفسها ستؤول إلى حزبه الفائز بالأغلبية .

بدوره أكد الأمين العام للحزب الطيب البكوش أن المشاورات ستشمل كل الأطراف، لكنه شدد على أنه لن يكون هناك تحالفات، وأوضح "لن يكون هناك شق ضد شق آخر" .

وأبدى السبسي امتنانه لأصوات النساء اللاتي صوتن بكثافة في صفه يوم الاقتراع .

ومن بين أكثر من مليون 700 ألف صوت تحصل عليه السبسي في الدور الثاني من السباق الرئاسي أوضحت الأرقام أن أكثر من 61 في المئة من الأصوات متأتية من النساء .

الى ذلك تواصلت امس في الجنوب الاحتجاجات على فوز السبسي" .

في غضون ذلك كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن عناصر تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور يتدربون على مقربة من الحدود التونسية "ويمثلون خطراً كبيراً على البلاد لاسيما مع انتشار الأسلحة في ليبيا" .
وأعرب بن جدو عن المخاوف من تتسلل هذه العناصر إلى الأراضي التونسية والقيام بعمليات إرهابية داخلها .