تعهد عدم عودة الاستبداد وضمان حرية الصحافة

السبسي: “سدنة” نظام ابن علي خارج حسابات الحكومة

10:29

2014-12-24

الشروق العربي - حظيت انتخابات الرئاسة في تونس بإشادات دولية، واعتبرتها بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي مطابقة للمعايير الدولية للانتخابات في النزاهة والشفافية، فيما تعهد الرئيس المنتخب الباجي قايد السبسي أمس الثلاثاء، عدم عودة الاستبداد إلى البلاد، مؤكداً التزامه بحرية الصحافة .


وأعلن السبسي أن رئيس الحكومة المقبلة لن يكون من "سدنة" النظام الأسبق، في إشارة إلى وزراء حكومة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي .


وتتالت برقيات التهاني على السبسي من رؤساء الدول والزعماء السياسيين، حيث بعث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة برقية تهنئة، أكد فيها أن الانتخابات التونسية عززت النهج الديمقراطي وإرادة الشعب التونسي في ظل أجواء من الحرية والديمقراطية، معرباً عن تطلع البحرين إلى دعم وتعزيز العلاقات الأخوية الوطيدة مع تونس في المجالات كافة .


كما رحبت إيران "بتعزيز العملية الديمقراطية" في تونس، وهنأت دمشق تونس بانتخاب رئيس جديد للبلاد، معتبرة أن الشعب التونسي "حدد خياراته بوضوح" باختياره السبسي، من جانبه، رحب نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية بانتخاب السبسي رئيساً، وأكد عزم الجامعة على التعاون الكامل مع القيادة التونسية المنتخبة، وتقديم كل أوجه الدعم لها من أجل ترسيخ العملية الديمقراطية وتعزيز مؤسسات الدولة، وكل ما من شأنه أن يحقق تطلعات الشعب التونسي .


وقال السبسي للإذاعة الرسمية الوطنية إنه سيجتمع مع هياكل "نداء تونس" للتشاور معهم حول الشخصية التي ستقود الحكومة في المرحلة الجديدة، مضيفاً أن الواجب يدعوه إلى تقديم استقالته قريباً من الحزب الذي أسسه، وذلك لأنه أصبح رئيساً لكل التونسيين، وتعهد عدم رفع أي قضية ضد أي صحفي، قائلاً "هذا عندي فيه التزام كتابي" . من جانبها أشادت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التونسية، أمس، بعملية الاقتراع وب"الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي نظمتها . وقالت البعثة في بيان: "تونس تنتخب رئيسها لأول مرة خلال انتخابات شفافة وذات مصداقية وتختتم طوراً انتخابياً مطابقاً للمعايير الانتخابية" .
على صعيد آخر، أكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة، في أول تصريح صحفي بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، أن حكومته التزمت ببنود خريطة الطريق وعملت على تنفيذها لأشهر وفق منهجية مدروسة .


إلى ذلك عادت الأمور إلى الهدوء في الشارع التونسي في المناطق التي شهدت تظاهرات احتجاج على إعلان فوز السبسي .