التليفزيون الإسرائيلى: "داعش" يعادى المسيحيين ولا يخطط لمهاجمة تل أبيب

22:49

2014-12-23

دبي-الشروق العربي 

بثت القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلى تقريرًا تليفزيونيا عن تنظيم "داعش" الإرهابى أجراه الصحفى الإسرائيلى "ايتاى آنجل"، حيث تمكن الصحفى من الوصول إلى أقرب النقاط للتنظيم الإرهابى فى سوريا والعراق.

وأوضح التقرير أنه بخلاف الكثير من التنظيمات الإرهابية فى الشرق الأوسط إلا أن إسرائيل ليست موجودة على رأس قائمة اهتمامات داعش، بل تأتى فى ذيل القائمة. وقال ايتاى آنجل، "إسرائيل ليست رأس قائمة اهتماماتهم، عندما يتم سؤالهم عن العدو الأكبر لهم يقولون: الأكراد، اليزيديين، الشيعة، المسيحيين.. حتى السُنّة الذين يعتبرونهم غير أطهار يقتلونهم دون تمييز".

وقالت القناة: إن آنجل وصل إلى شمال العراق نهاية شهر أكتوبر، برفقة مصور، واجتاز التفتيش عند الحدود بمساعدة جواز سفره الأمريكى، وبسبب الفوضى، التى تعصف بالبلاد، حتى تمكن التسلل إلى سوريا برفقة مقاتلين أكراد، والذين تعرفوا عليه من خلال التقرير، الذى سبق وأجراه معهم، وكانوا يعرفون تمامًا بأنه إسرائيلى. وأوضحت القناة أن الحدود بين العراق وسوريا مخترقة تمامًا، وليس هناك حراس أو جنود، فى أى من الجانبين، ووصف أنجل المعبر الذى كان فيه، بينما كانت ترافقه كاميرا ويتحدث بالعبرية، دون أية صعوبة، بـ"المُقلق"، أنه كما اجتاز الحدود بسهولة، هذا ما يفعله مئات وآلاف المقاتلين، الذين يلتحقون بتنظيم داعش من كل أنحاء العالم. وقال أحد الأشخاص، الذين تم أسرهم على أيدى داعش ثم أفرج عنهم للصحفى الإسرائيلى: إن عناصر تنظيم داعش كانوا يقطعون رؤوس ضحاياهم بسكين غير حادة لإطالة وقت تعذيبه وآلامه، ويتأمله باستمتاع، بينما هو ينزف أمام أعينه طوال 4 دقائق.

وعندما يسأل آنجل، أحد أسرى داعش، "وماذا لو كنت يهوديًا من إسرائيل؟ ماذا يفعل تنظيم داعش بمثل هؤلاء؟"، يُجيب الأسير "لم يسبق أن واجهوا حالات كهذه، واضح أن ما يُخيف المقاتلين فى الميدان هى المخاطر الآنية فى ميدان المعارك، وليس المخاطر النظرية مثل إسرائيل". إلا أن أسرى آخرين يجيبون أنه ليس لأصله أو دينه علاقة فلو وقع بين يدى داعش لا شك أبدًا أن آنجل كان سيُعدم لأن هذا مصير كل صحفى أجنبى يقع بين أيديهم، قائلين إنه ليس هناك احتمال آخر.

وفى سوريا، دخل آنجل إلى أحد معسكرات التدريب الخاصة بالمقاتلين الأكراد، قائلًا: "يتدرب شبان وشابات بعمر 17 سنة ليصبحوا جيشًا بمعنى الكلمة.. الحركة السرية الكردية، تُعتبر أكثر جيش فيه مساواة فى العالم، حيث تقاتل فيه النساء إلى جانب الرجال، وحتى أنهن يقدنهم فى بعض الأحيان، ويقمن بالهجوم معهم فى وقت القتال".

واستطرد الصحفى الإسرائيلى فى تقريره "ظهرت خلال الحرب ضد داعش، قيمة المقاتلات الكرديات بشكل مضاعف، حيث يؤمن مقاتلو داعش، الذين ينتظرون الموت كشهداء والحصول على 72 حورية فى الجنة، بأنهم إن ماتوا على يد امرأة لن يصلوا إلى الجنة، لذا فإن نداءات الحرب التى تُطلقها المقاتلات السوريات، التى تُذكّر بزغاريد الفرح، التى تطلقها النساء فى المناسبات السعيدة، تخيف مقاتلى داعش كثيرًا وتجعلهم يهربون من ميدان القتال والاختباء، وعلى الرغم من نجاح داعش فى احتلال مناطق كثيرة فى العراق وسوريا إلا أنهم وجدوا صعوبة فى المناطق، التى تتواجد فيها قوات الحركة السرية الكردية، وعند سؤال المقاتلات الكرديات إن كن يخفن من داعش يجبن: على العكس، داعش هم الذين يخافوننا".

واعترف الأسرى الذين يُجرى آنجل مقابلات معهم بأنهم تلقوا مرة أوامر بالهرب والاختباء عندما ترد معلومات بأن القوة، التى تواجههم هى بقيادة نساء.