فيديو مؤثر.. الطفل أنس حاول جمع أحشاء بطنه كي يبقى حيًا طالبا ماء قبل ان يستشهد

16:22

2014-12-22

الشروق العربي - كان الطفل أنس قديح (10 أعوام)، يستعد لاستقبال عيد الفطر، رغم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حينها، وفي صباح اليوم الـ28 من رمضان ضُربت المنطقة التي يسكنها وعائلته في بلدة خزاعة، ببرميل متفجرات خلف دمارًا هائلًا، وأصابت أنس.

ويقول والد أنس، حاتم قديح : ما إن تلقينا أمرًا من جنود جيش الاحتلال لمغادرة منازلنا حتى بدأنا المسير في مجموعات متفرقة خوفًا من غدرهم متوجهين إلى مدارس الأونروا التابعة للأمم المتحدة.

ويتابع: أثناء الخروج وفي أقل من ثوان معدودة رأينا طفلًا ملقى على الشارع مفتوح البطن بأوصاف ابني أنس، وعندما اقتربنا من المكان وجدنا أنه بالعفل أنس يفترش الرمل، وكان يحاول جاهدًا لملمة أحشائه لإدخالها إلى بطنه مرة أخرى.

ويضيف قديح: لم نستطع عمل أي شيء خوفًا على حياته، ومع قدوم الطواقم الطبية لم يكن إسعافه بالأمر السهل لوجود العديد من الحواجز التي تمنع التنقل حتى لسيارات الإسعاف، واستدرك، بقي أنس ملقى على الأرض خمس ساعات متتالية بين الحياة والموت مصرًا على الحياة وكان يتمتم للإسعاف "ما تسيبوني خدوني ما تسيبوني" و"بدي مي".

وتقول والدة أنس: كان ابني بين الحياة والموت ولم نستطع عمل أي شيء سوى تلبية رغبته الأخيرة بجلب بعض الماء ليشرب، وكان يعتقد أن الماء سيعيده مرة أخرى إلى الحياة، لكن الشظايا التي كانت في جسمه أقوى من رغبات الجميع فسرعان ما نال الشهادة.

ويوضح جد أنس، سليمان محمد قديح، (77 عامًا): أثناء النزوح مررت بنفس الطريق الذي سلكه أنس فتمنيت لو أصابتني الشظايا ولم تصب أنس الطفل الصغير، مضيفًا: بعد أن سُمح لسيارات الإسعاف بالمرور عبر الحاجز العسكري ذهبت إلى المستشفى الأوروبي لألقي عليه نظرة الوداع، ووجدته كما هو أبيض الوجه مبتسم.

ويقول صديق أنس، أحمد قديح (10 أعوام)، وهو أحد أصدقاءه الثلاثة المقربين:  فراق أنس أثر فينا، فكثيرًا ما كنا نحن الأربعة نلهو ونعمل على حل الواجبات المدرسية سويًا، والآن أصبحنا نلعب بدون أنس.