81 مليار دولار سنوياً حوالات العمالة الوافدة بالخليج

13:30

2014-12-22

دبي-الشروق العربي 

تستعد الدول الخليجية لإطلاق استراتيجية موحدة تهدف لتنظيم سوق العمل تجاه استقدام العمالة الفنية والمنزلية في الأيام القليلة المقبلة، للحد من المشكلات التي خلقها غياب الرؤى المفضية لموقف خليجي موحد ولتنامي السوق الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ومقومات البنى التحتية، التي تتطلب مختلف المهارات من العمالة المستقدمة في السوق الخليجية، والبالغ عددها حاليا 17 مليونا، وتبلغ حوالاتهم السنوية أكثر من 81 مليار دولار.

وأكد عبدالرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، أن تشكيل لجنة خليجية موحدة لتشكيل استراتيجية موحدة تجاه استقدام العمالة المنزلية والفنية بات أمرا من الأهمية بمكان لا يمكن تأجيله، نسبة للتحديات التي تواجه سوق العمل في حالة عمل كل دولة خليجية لحالها، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".

ولفت نقي إلى أن الدول الخليجية تتفاوت من حيث مشكلات الاستقدام واحتياجات رب العمل والمستقدم، على الرغم من إصرار الدول الخليجية على العمل على المساهمة في رفع المستوى المعيشي لتلك الدول التي تورد العمالة للخليج. وأوضح نقي أن السوق الخليجية لا تزال تنمو بقوة وتتوسع كل يوم، الأمر الذي يتطلب تنظيم سوق العمالة لجني المساهمة المطلوبة منها في مختلف المجالات.

وأقر الأمين العام لاتحاد الغرف بحاجة السوق الخليجية المتنامية للعمالة الماهرة لإنجاز متطلبات البنى التحتية المتنامية ومواكبة التوسع الاقتصادي والتجاري والاستثماري الضخم. وشدد نقي على أهمية المضي قدما في تأسيس كيان خليجي للعمل باستراتيجية موحدة تجاه استقدام العمالة المنزلية والفنية وتشكيل فريق يسند له هذه المهمة ليتخذ الخطوات المطلوبة لإنزال متطلبات ومقترحات وتوصيات الدول الخليجية إلى أرض الواقع، مما ينصف الخليجيين والعمالة على حد سواء، ويلتزم بمعايير العمل الدولية.

من ناحيته، أشار سعد البداح، رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف الخليجية، إلى المعاناة التي تواجه أصحاب العمل والمواطن، مبينا أن فريق العمل سيعمل من خلال التنسيق بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واتحاد الغرف الخليجية ومجلس الغرف السعودية والمكتب التنفيذي لوزراء العمل بدول الخليج للوصول إلى وثيقة عمل وتنظيم سوق الاستقدام. ونوه البداح بأن عدد العمالة في السعودية بلغ تسعة ملايين عامل، وتبلغ حوالاتهم السنوية 35 مليار دولار سنويا، فيما يبلغ عدد العمالة بالإمارات أربعة ملايين يحولون سنويا 16 مليار دولار.

وأوضح أن الكويت بها 1.6 مليون من العمالة، يحوّلون 12 مليار دولار، وعمان بها مليون عامل يحولون ثمانية مليارات دولار، وقطر بها 900 ألف يحولون 7.5 مليار دولار، وعددهم في البحرين 400 ألف يحولون 2.5 مليار دولار سنويا. ومع ذلك قال البداح "رغم العدد الكبير من العمالة، البالغ عددها 17 مليارا، التي تحول 81 مليار دولار سنوياً، فإن كل هذه الأرقام الكبيرة لم تشفع لنا لصناعة موقف قوي لدى مفاوضاتنا مع الدول التي تصدر العمالة، تمنحنا قوة فرض شروطنا بما لا يتعارض مع حقوق العامل وحقوق الإنسان".

وقال البداح "للأسف فإن العقود تفرض من جانب الاستقدام من قبل الدول التي تصدر العمالة، وهذا أدى إلى تضاعف التكلفة بنسبة وصلت إلى 400 في المئة من استقدام العامل (من 3500 ريال إلى 25 ألف ريال)، وتضاعفت الرواتب بنسبة 150 في المئة بسبب تدخل سفارات الدول المصدرة في هذه الشؤون بشروط تعسفية". وأضاف "في غياب نظام خليجي موحد، يضمن سير عمليات الاستقدام بشكل منضبط، برزت على السطح مشكلات كثيرة، منها استنزاف المواطن وتأخر الإجراءات لتستغرق ستة أشهر بدلا من أسابيع"، مشيرا إلى أنه قبل شهرين رفعت الهند سقف الرواتب من900 ريال لكل مستقدم إلى 1500 ريال.