بعد بث الجزيرة لجلسات نواب الإخوان.. السيسي يجتمع والسعودية تصدر بيانا وقطر ترد

20:44

2014-12-21

دبي-الشروق العربي 

ثارت قناة الجزيرة القطرية، جدلاً واسعا، لبثها جلسات مجلس الشعب المنحل بقيادة قيادات إخوانية، في تركيا، الأمر الذي اعتباره في حالة انعقاد دائم لخطورة الوضع في ‫مصر، مؤكدين على إصدارهم تشريعات للحفاظ على ‏الثورة- على حد قولهم.

وأكد أعضاء البرلمان في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن دستور 2012 يكفل عقد جلسات أعمال البرلمان خارج البلاد فى حال تعثر إقامة جلسات البرلمان فى مصر، وحال وجود عائق مادى، مشيرًا إلى أن ''مرسي'' لم يصدق على قرار حل مجلس الشعب.

السيسي يستقبل مبعوثي السعودية وقطر

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى بمقر رئاسة الجمهورية، رئيس الديوان الملكي السعودى والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين خالد بن عبد العزيز التويجري المبعوث الخاص للعاهل السعودى ، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى المبعوث الخاص للشيخ تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر .

وتناول اللقاء سبل تفعيل المبادرة التى طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر الرياض الذى دعا إليه خادم الحرمين ، وما تم التأكيد عليه فى القرارات الصادرة عن المؤتمر بشأن التزام جميع دول مجلس التعاون الخليجى بسياسة المجلس لدعم جمهورية مصر العربية والاسهام فى أمنها واستقرارها، فضلاً عن دعم التوافق بين الأشقاء العرب، وخاصة بين مصر ودولة قطر.

وأوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف إن الرئيس السيسي رحب بالضيفين الكريمين ، مثمناً الجهود الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الرامية إلى تحقيق الوحدة بين الدول العربية الشقيقة ونبذ الانقسام ، فى إطار من الاحترام الكامل لإرادة الشعوب وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول.

وأضاف أن مصر تتطلع إلى حقبة جديدة تطوي خلافات الماضي ، فدقة المرحلة الراهنة تقتضي تغليب وحدة الصف والعمل الصادق برؤية مشتركة تحقق آمال وطموحات الشعوب العربية.

وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن اتفاقه التام مع خادم الحرمين الشريفين فى مناشدته كافة المفكرين والإعلاميين بالتجاوب مع المبادرة ودعمها من أجل المضىّ قدماً فى تعزيز العلاقات المصرية القطرية بوجه خاص والعلاقات العربية بوجه عام.

السعودية تصدر بيانا

أكدت المملكة العربية السعودية استجابة مصر وقطر لمبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأصدر الديوان الملكي السعودي بيانا مساء السبت، أورده الموقع الرسمي لوكالة الأنباء السعودية (واس)، قال فيه ''حرصا من خادم الحرمين الشريفين على اجتماع الكلمة وإزالة ما يشوب العلاقات بين الشقيقتين جمهورية مصر العربية ودولة قطر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، وبخاصة ما تبثه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المرتبطة بالدولتين الشقيقتين، وتأكيدا على ما ورد في اتفاقي (الرياض - المبرمين) في 23 نوفمبر 2013 وفي 16 نوفمبر الماضي، والمتضمن التزام جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسياسة المجلس لدعم جمهورية مصر العربية والإسهام في أمنها واستقرارها''.

وتابع ''فقد استجابت كلتا الدولتين لمبادرة خادم الحرمين الشريفين وذلك للقناعة التامة بما انطوت عليه من مضامين سامية تصب في مصلحة الشقيقتين جمهورية مصر العربية ودولة قطر وشعبيهما الشقيقين''.

وأبدت المملكة العربية السعودية، حسب البيان، مباركتها للخطوات الجارية التي من شأنها توطيد العلاقات بين مصر وقطر ومن ضمنها الزيارة التي قام بها المبعوث الخاص لأمير دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى مصر.

وقال البيان ''تؤكد المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين دعمها وحرصها على فتح صفحة جديدة بين البلدين، ليكون كل منهما عونا للآخر في سبيل التكامل والتعاون لتحقيق المصالح العليا لأمتينا العربية والإسلامية، آملة من جميع الشرفاء من الأشقاء من علماء ومفكرين وكتاب ورجال إعلام بكافة أشكاله إلى الاستجابة لهذه الخطوة ومباركتها''.

وقال الشيخ خالد التويجرى، رئيس الديوان الملكى السعودى، إن سياسات الدولة القطرية تجاه مصر خاصة فضائية الجزيرة، ستتغير خلال الفترة المقبلة، بعد المصالحة المصرية - القطرية ، التى أطلقها خادم الحرمين الشريفين خلال الفترة السابقة.

وأضاف رئيس الديوان الملكى السعودى، عبر مداخلة هاتفية على فضائية اليوم، أن مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز ليست الأولى التى يطلقها من أجل الحفاظ على أمن المنطقة وتماسكها، مضيفًا أنه يكفى حب الملك عبد الله لمصر، الذي يغنى عن أى شىء وحرصه على أمن مصر القومى واستقرارها .

اتفاقية التعاون الخليجي

كانت دول مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، في نهاية قمتها السنوية في الدوحة، أوائل ديسمبر الجاري، أكدت على دعمها التام لمصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي، في خطوة تؤكد انضمام قطر، أبرز داعمي الإخوان المسلمين، إلى باقي دول المجلس في دعم الإدارة المصرية الحالية.

وأكد البيان الختامي للقمة ''المساندة الكاملة للمجلس ووقوفه التام مع مصر حكومة وشعبا في كل ما يحقق استقرارها وازدهارها''.

وشدد البيان الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في ختام القمة المختصرة، أن المجلس الأعلى الذي يضم القادة ''جدد مواقفه الثابتة في دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبدالفتاح السيسي المتمثل بخارطة الطريق''.

وأكد قادة مجلس دول التعاون، على ''دور مصر العربي والإقليمي لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية''.

قطر ترد

رحبت قطر، بالبيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي الذي بارك خطوات المصالحة بين مصر وقطر.

وقالت قطر، في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية الرسمية ''قنا'' إنها ترحب بالبيان الصادر عن الديوان الملكي في المملكة السعودية الشقيقة، والمبادرة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتوطيد العلاقات بينها وبين شقيقتها مصر، مؤكدة استجابتها لما جاء فيه.

وثمنت قطر، الجهود المخلصة والمقدرة لخادم الحرمين الشريفين، وحكمته المعهودة وحرصه الشديد على تعميق التضامن العربي لما فيه خير ومصلحة أمتينا العربية والإسلامية.

وأضاف البيان، أن قطر تؤكد وقوفها التام إلى جانب مصر الشقيقة، كما كانت دائمًا، مؤكدة أن أمن مصر من أمننا، التي تربطها بها أعمق الأواصر وأمتن الروابط الأخوية.

وتابعت قطر، أن قوة مصر قوة للعرب كافة، لذلك بادر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، بإيفاد ممثل عنه للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي نقدر له ما لقيه منه من حفاوة وحسن استقبال''.

واستطرد البيان: ''دولة قطر التي تحرص على دور قيادي لمصر في العالمين العربي والإسلامي، تؤكد حرصها أيضًا على علاقات وثيقة معها والعمل على تنميتها وتطويرها لما فيه خير البلدين وشعبيهما الشقيقين''.

حقوقي ينتقد

قال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن قرار الاخوان بعقد اجتماع لعدد من نواب مجلس الشعب السابقين في مدينة اسطنبول يفتقد لأي معيار قانوني او واقعي ، خاصة بعد قيام المصريين بثورة، أطاحت بالرئيس الأسبق محمد مرسي وعطلت العمل بالدستور وأسقطت النظام واكتمل السقوط بإعداد دستور جديد والتصويت عليه ثم انتخاب رئيس جمهورية و انتخاب البرلمان الجديد وفقا لدستور ٢٠١٤.

وأضاف في تدوينة له، على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، أنه لا يجوز دعوة برلمان للانعقاد خارج أراضي الدولة، خاصة في عاصمة دولة تتناقض مصالحها مع مصالح الدولة المصرية، وفي الوقت الذي ترسخت العلاقات الدولية للرئيس إقليميا ودوليا واعتراف كامل من كافة المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة لم تدرس جيدا وتعكس تخبط قيادات الإخوان.

وطالب قيادات الإخوان، التوقف عن اتخاذ خطوات لا قيمة لها ولا تأثير وتعكس انهيار تنظيمي وفكري.