لماذا رفعت "فيتش" التصنيف الائتماني للقروض بمصر؟

19:10

2014-12-21

دبي-الشروق العربي 

أرجع خبراء ومحللون اقتصاديون قرار مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية "فيتش" برفع درجة التصنيف الائتماني لجمهورية مصر العربية بدرجة واحدة للاقتراض طويل الأجل بكل من العملتين الأجنبية والمحلية إلى B وذلك مع إبقاء النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري عند "مستقر"، إلى مجموعة من العوامل والإصلاحات التي تقوم بها الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور حمدي عبدالعظيم، إن مجموعة الإصلاحات التي قامت بها الحكومة وخاصة فيما يتعلق بمنظومة الدعم وتحديداً دعم الطاقة، إضافة إلى خطواتها الجادة في سبيل إصلاح عجز الموازنة، ساهم في وضوح الرؤية بالنسبة للمؤسسات الدولية لتتحول نظرتها إلى الاقتصاد المصري بشكل إيجابي.

وأكدت "فيتش" أن قرارها يعود إلى قيام الحكومة بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات المالية والهيكلية والتي من شأنها تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، بالإضافة إلى مستويات النمو الاقتصادي المتوقعة على المدى القصير والمتوسط، وتحسن درجة الاستقرار الأمني والسياسي.

وأوضح عبدالعظيم لـ "العربية.نت"، أن التوقعات تشير بعد إجراء الحكومة إلى الإصلاحات الهيكلية في الأداء الاقتصادي، إلى انخفاض العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.2% مقابل 12.8% في عام 2013/2014، هذا إلى جانب التوسع في المنظومة الضريبية ساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما أدى بالضرورة إلى خفض العجز الكلي.

وأشار إلى أن التحسن الاقتصادي مستمر رغم سداد الحكومة لإجمالي الديون القطرية، وبعض أقساط نادي باريس، ورغم ذلك لم يتأثر الاحتياطي النقدي بصورة كبيرة، ما يؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح في إطار تحقيق التنمية المستدامة والتحسن الاقتصادي.

ووصف وزير المالية المصري، هاني قدري، قرار "فيتش" بأنه خطوة إيجابية مهمة لتدعيم الثقة في البرنامج الاقتصادي المصري ويساند جهود الحكومة في توفير التمويل لخططها التنموية، مع خفض تكلفة هذا التمويل، إضافة إلى أنه سيجذب مزيدا من الاستثمارات خلال الفترة القادمة، خاصة أنها المرة الأولى التي تقوم بها المؤسسة برفع التصنيف الائتماني لمصر بعد سلسلة من خفض درجات التقييم خلال السنوات الماضية.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار محسن عادل، إن التصنيفات الائتمانية تستند إلى معايير مستقرة وآليات معتمدة تقوم الوكالات باستمرار بمراجعتها وإعادة تقييمها وتحديثها، مشيراً إلى أن التصنيف لا يتناول سوى مخاطر الإقراض، ولا يتطرق إلى كفاءة سعر السوق أو السيولة الخاصة بالأدوات الجاري تقييمها، برغم أن هذه الاعتبارات قد تؤثر على وجهة نظر الوكالة حول مخاطر الإقراض مثل إمكانية الوصول إلى رأس المال أو احتمالات إعادة التمويل.

وأوضح لـ "العربية.نت"، أن العوامل الرئيسية لتغيير النظرة إلى مستقر من سلبي هي استقرار الوضع السياسي والأمني، وإطلاق مبادرات الحكومة تجاه ضبط أوضاع المالية العامة، وظهور بوادر انتعاش النمو والتحسن في استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم قوي من الجهات المانحة الخارجية.

وقال إن هذا التغيير يعكس توقعاتنا بأن البيئة المالية والاقتصادية في تحسن، بناء على عدد من التطورات على مدى العام الماضي التي تقلل من المخاطر السلبية على التصنيف