اتهام محمد شوربة بنقل معلومات خطيرة لتل أبيب

أكبر اختراق إسرائيلي لحزب الله على مستوى القيادة

01:27

2014-12-21

دبي-الشروق العربي

اخترق جاسوس اسرائيلي قيادة الجهاز الأمني لحزب الله على أعلى المستويات وتمكن من تسريب معلومات حساسة عن الحزب وعملياته طيلة سنوات قبل اكتشافه والقاء القبض عليه مؤخرا ، كما أفاد مسؤولون امنيون لبنانيون ومصادر مطلعة على الحادثة.   

وتمثل الأنشطة التجسسية التي مارسها عميل الموساد الاسرائيلي محمد شوربة داخل حزب الله واحدا من أكبر الاختراقات الأمنية التي تعرض لها هذا الحزب الحريص على احاطة عمله كله بسرية وكتمان شديدين ، كما لاحظ مراقبون مشيرين الى ان هذه الاختراق ساعد اسرائيل على اجهاض العديد من عمليات حزب الله. 
 
وامتنع حزب الله عن تأكيد أو نفي اندساس شوربة في وحدة العمليات الخارجية التابعة للحزب وصعوده الى رئاستها منذ عام 2008.  ولكن رد فعله يؤكّد ضمنا حدوث الاختراق.   
وقال مسؤول لبناني مطلع على الحادثة لصحيفة واشنطن بوست طالباً عدم ذكر اسمه "ان حزب الله اكتشف محمد شوربة واعتقله وهو يعتبر اعتقاله انجازا كبيرا رغم الضربات التي وجّهتها أنشطته الى عمليات الحزب". 
 
وأوضح المسؤول ان شوربة اعتُقل بمساعدة الاستخبارات الايرانية بعد ان بدأت شكوك متزايدة تساور حزب الله بوجود مندسّ على أعلى مستوياته القيادية.  
وتتضمّن أنشطة اسرائيل في التجسس على حزب الله زرع اجهزة تنصت على شبكة اتصالاته بينها جهاز انفجر وقتل احد عناصر الحزب عندما كان يحاول تفكيكه في ايلول/سبتمبر الماضي ، كما قال الحزب.  
 
وكانت الحكومة البلغارية اتهمت حزب الله رسميا بتفجير حافلة كانت تقل سياحًا اسرائيليين في مدينة بورغاس قبل عامين ومقتل ستة أشخاص في الهجوم. 
وقالت صحيفة ديلي ستار اللبنانية الصادرة بالانكليزية نقلا عن مصدر أمني ان محكمة تابعة لحزب الله تحاكم شوربة.  واضافت ان حزب الله بدأ يشك في شوربة بعد فشل خمس عمليات حاول الحزب تنفيذها ضد اسرائيل ردا على اغتيال مسؤوله الأمني عماد مغنية. 
وقالت مصادر لبنانية أخرى ان شوربة وهو لبناني من الجنوب  كان في وقت معين رئيس فريق حماية الأمين العام للحزب حسن نصر الله.  
 
ولاحظ استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال كاشان ان حزب الله فوجئ بانتشار نبأ شوربة واختراقه قيادة جهازه الأمني وان رد فعل حزب الله يشير الى انه يريد ان يطمئن أنصاره الى حل المشكلة.   
واضاف كاشان "ان رد فعل حزب الله مدروس وهو رد جاء بقرار من قياداته العليا بل حتى من حسن نصر الله نفسه بكل تأكيد".  واعتبر كاشان ان رد فعل حزب الله "اعتراف بما حدث من حيث الأساس".  
 
واستبعد مارك هيلر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل ابيب ان يرد حزب الله على اختراق اسرائيل جهازه الأمني قائلا ان الحزب غارق حتى أُذنيه في سوريا حيث ينفذ عمليات عسكرية لدعم نظام الرئيس بشار الأسد ضد قوات المعارضة.  
وقال هيلر "أشك في انهم يريدون تصعيدا مع اسرائيل في هذه المرحلة".  
وكان حزب الله اعترف في السابق باندساس عملاء استخبارات اجنبية في صفوفه.  واعلن نصر الله في عام 2011 ان اثنين من عناصر الحزب أقرّا بالعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية الاميركية