أميركا "دعمت" مفاوضات مع داعش لتحرير كاسيغ

16:32

2014-12-19

دبي- الشروق العربي - نشرت صحيفة غارديان البريطانية تقريرا يؤكد لجوء الولايات المتحدة إلى إسلاميين سبق اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب، لخوض مفاوضات مع تنظيم الدولة، سعيا للإفراج عن الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ الذي اختطف وقتل على يد التنظيم.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المحامي الأميركي البارز ستانلي كوهن، الذي سبق أن دافع عن زعماء في القاعدة وأعضاء بحركة حماس خلال محاكماتهم في الولايات المتحدة، هو من اقترح اللجوء إلى إسلاميين مثل أبي محمد المقدسي وأبي قتادة، المعروفين بصلاتهم مع تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى مسؤول كويتي بالقاعدة، لبدء مفاوضات مع تنظيم الدولة.

وأضاف التقرير أن كوهن تواصل مع مسؤولين أميركيين بمجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وحصل على موافقتهم على بدء المحادثات.

وأوضحت غارديان أن كوهن حصل في البداية على موافقة المعقتل الكويتي السابق بغوانتانامو لمساعدته بتحريركاسيغ، ما دفعه إلى السفر للقائه.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين بمكتب التحقيقات الفدرالي وافقوا على دفع تكاليف الرحلة التي قام بها كوهن للكويت والأردن لمتابعة المفاوضات، التي استمرت لـ 17 يوما ووصلت قيمتها إلى 24 ألف دولار.

ولدى وصوله إلى الشرق الأوسط وضع كوهن استراتيجية لبدء المفاوضات، تقوم على مجموعة من النقاط، أهمها ألا يقوم الأردن بملاحقة أبو محمد المقدسي لإجرائه محادثات مع إرهابيين، وأن لا تقوم الولايات المتحدة باستخدام المعلومات التي قد تحصل عليها من هذه المحادثات لشن غارات جوية ضد قادة داعش المشاركين بالمحادثات.

كما تضمن البروتوكول أن يتوقف المقدسي عن التحدث علنا بشكل يسيء لتنظيم الدولة، وفي المقابل، يمتنع تنظيم الدولة عن خطف الصحفيين الأجانب أو عمال الإغاثة، وعدم قتل كاسيغ طوال فترة المحادثات.

وبعد عرض البروتوكول على إف بي آي، وافق مسؤول كبير بالمكتب عليه وأعطى الضوء الأخضر لكوهن لبدء المحادثات.

وبحسب صحيفة الغارديان، فقد بدأ المقدسي محادثات مع أحد تلامذته السابقين، تركي البينالي، الذي أصبح الآن أحد المسؤولين في تنظيم الدولة، من خلال تطبيق للمحادثات الفورية على الهاتف المحمول.

وفي 26 أكتوبر، قال كوهن إن المقدسي أكد له أنه على يقين أن تنظيم الدولة سيفرج عن كاسيغ، لافتا إلى أن المحادثات تجري بشكل جيد، إلا أن السلطات الأردنية ألقت القبض على المقدسي في اليوم التالي بتهمة "استخدام الإنترنت للترويج لأفكار تنظيمات إرهابية"، مما أدى إلى انهيار المحادثات تماما، وفق ما ذكرت الصحيفة.

من جانبه، أكد أبو قتادة حدوث هذه المحادثات بين المقدسي وقادة بتنظيم القاعدة، لافتا إلى أنه كان طرفا فيها، ومشددا على رفضه لأفكار تنظيم الدولة المكون من "مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق الذين لا ينتمون للإسلام".