“داعش” يتبنى مسؤولية اغتيال المعارضين البراهمي وبلعيد

100 ألف جندي لتأمين الانتخابات ودعوة إلى إسقاط المرزوقي

13:58

2014-12-19

الشروق العربيأكدت الجبهة الشعبية التي تمثل الطيف اليساري في تونس موقفها الرسمي من الدعوة إلى قطع الطريق على المرشح المنصف المرزوقي في الدور الثاني من انتخابات الرئاسة تاركة في المقابل الخيار لأنصارها في التصويت للسبسي، وأعلن الجيش التونسي أنه سينشر 36 ألف جندي لتأمين الدور الثاني للانتخابات التي تجري الأحد، فيما تبنى جهاديون انضموا إلى تنظيم داعش، اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013 .
وحثت الجبهة الشعبية في بيان الناخبين التونسيين على الإقبال بكثافة على التصويت، كما دعت أنصارها إلى منع وصول المرزوقي إلى الرئاسة، غير أنها خيرتهم بين التصويت أو عدم التصويت للمرشح الآخر ممثل حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي .
وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة حمة الهمامي إن كل مكونات الجبهة الشعبية اتفقت على هذا الموقف بعد تقييم 3 سنوات مارس فيها المرزوقي الحكم . وأوضح أن التصويت بالنسبة إلى أنصار الجبهة يوم الاقتراع سيكون إما للسبسي أو الورقة البيضاء .
وتنظر الجبهة إلى المرزوقي كمرشح فعلي لحركة النهضة الإسلامية على الرغم من إعلان الأخيرة عن حيادها الرسمي . كما تعتبره أحد الأسباب الرئيسية التي أدت ضمن الائتلاف الحكومي السابق بقيادة النهضة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وانتشار الإرهاب والعنف والترويج للخطاب التقسيمي بين التونسيين .
وكانت الجبهة أوضحت في بادئ الأمر أن رفضها دعم المرزوقي يأتي بسبب أن "تونس اكتوت زمن حكمه بنار الاغتيالات السياسية والإرهاب إضافة إلى سلسلة من الكوارث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية علاوة على ارتهانه لحزب حركة النهضة وارتباطه بروابط العنف ومجامع السلفية المارقة عن القانون والمحرضة على الفتنة والتكفير والتقسيم" .
وعملياً سيعبد موقف الجبهة الطريق أمام السبسي للتقدم في الرئاسية والاستفادة من نسبة مهمة من الرصيد الانتخابي للجبهة الشعبية، والذي بلغ أكثر ربع مليون ناخب في الدور الأول للانتخابات الرئاسية مكنت مرشحها حمة الهمامي من الحلول في المركز الثالث .
ومع أن السبسي يتقدم نسبياً عن منافسه المرزوقي حسب الاستطلاعات، فإن الغموض يسيطر على النتائج المتوقعة للدور الفاصل للسباق الرئاسي .
في غضون ذلك، أعلن الجيش التونسي أنه سينشر نحو 36 ألف جندي لتأمين الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التي تجري 21 من الشهر الجاري ليضافوا بذلك إلى عناصر الأمن المقدر عددهم ب60 ألف عنصر .
وقال المتحدث باسم الوزارة بلحسن الوسلاتي إن الجيش سينشر 28 ألف جندي لتأمين العملية الانتخابية بصفة مباشرة بينما خصص ثمانية آلاف عسكري للتدخل السريع . وأضاف أن المؤسسة العسكرية "ستعتمد على نحو 1800 عربة نقل برية وست طائرات نقل جوي و12 مروحية مسلحة وأربعة زوارق بحرية سريعة لنقل العسكريين والمعدات الانتخابية، إضافة إلى توفير سيارات إسعاف ومروحيتين للإخلاء الصحي" .
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق عن نشر قرابة 60 ألف عنصر أمني لتأمين سير الانتخابات ليرتفع العدد بذلك إلى قرابة 100 أمني وعسكري منتشرين في كامل أنحاء البلاد لتأمين سير العملية الانتخابية في أكثر من 11 ألف مركز اقتراع علاوة على حراسة المقرات الحكومية والمنشآت الحساسة .
على صعيد متصل، أعلن جهاديون تونسيون قالوا إنهم انضموا إلى تنظيم داعش مسؤوليتهم عن اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في تونس العام الماضي .
وهذا أول اعتراف علني باغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين كانا من المعارضة العلمانية أثناء فترة حكم حركة النهضة الإسلامية . وقال أبوبكر الحكيم وهو جهادي تونسي في شريط فيديو "نعم يا طواغيت . . نحن من اغتلنا شكري بلعيد ومحمد البراهمي" .
والحكيم أحد أبرز المطلوبين للسلطات التونسية بتهمة قتل البراهمي . وينتمي إلى تنظيم أنصار الشريعة المحلي المحظور الذي صنفته الولايات المتحدة تنظيماً إرهابياً عقب هجوم على سفارتها في 2013 . وقتل مسلحون بلعيد أمام بيته بالرصاص في فبراير ،2013 بينما قتل البراهمي في يوليو من نفس العام بنفس الطريقة .