رؤساء أفارقة يدعون إلى تدخل عسكري في ليبيا

13:24

2014-12-18

الشروق العربيتواصلت المعارك والاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش الليبي وميليشيا "فجر ليبيا" المتشددة قرب المواقع النفطية وفي غرب البلاد، وواصل الطيران الحربي غاراته على مواقع الميليشيات في محيط بن جواد شرق سرت، وفي أبو كماش وجنوبي العجيلات غربي ليبيا، واعتبر البرلمان الشرعي هجوم الميليشيات على منطقة الهلال النفطي "إبادة جماعية"، في الوقت نفسه دعا رؤساء تشاد ومالي والسنغال إلى تدخل عسكري في ليبيا لاستئصال شأفة الإرهاب . وأفاد شهود عيان ل"العربية .نت" باستمرار القصف الجوي على مواقع ميليشيات فجر ليبيا منذ صباح أمس الأربعاء في محيط بن جواد شرقي سرت، وفي أبوكماش وجنوبي العجيلات بغربي ليبيا .
وقال الشهود إن سلاح الجو الليبي نفذ أكثر من ثلاث غارات صباح أمس في منطقة بن جواد وداخل سرت "500 كم شرق العاصمة" .
وفي الصدد نفسه، أفاد الشهود بأن الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس ومصراتة يشهد مروراً مستمراً منذ ليلة أول أمس لعربات تقل أسلحة ثقيلة ومتوسطة باتجاه مصراتة "200 كم شرق العاصمة" . وكانت أنباء تواردت عن وصول تعزيزات عسكرية لميليشيات فجر ليبيا المتمركزة شرق سرت، في إشارة لإعادة تنظيم صفوفها .
ويرى مراقبون أن تراجع ميليشيات مصراتة من غربي العاصمة بعد انكسارها أمام ضربات الجيش باتجاه الحقول النفطية بوسط البلاد، يعكس انقساماً حاداً في صفوفها .
من جهة أخرى دانت حكومة الثني في بيان لها، الثلاثاء، محاولات مليشيات "فجر ليبيا" لاحتلال الموانئ النفطية منذ فجر السبت، مثمنة دور الجيش وحرس المنشآت النفطية في الدفاع عن هذه المنشآت ودحر الميليشيات حتى مدينة سرت .
من جهته أعلن البرلمان الشرعي، إدانته للهجمات التي تشنها الميليشيات المتشددة على المنشآت النفطية، التي قال إنها ترقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية لاستهدافها الصهاريج النفطية، مبدياً في الوقت ذاته دعمه لجهود حل الأزمة الليبية من خلال الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا .
على صعيد آخر دعا رؤساء تشاد ومالي والسنغال الغرب، الثلاثاء، إلى "إنجاز المهمة" في ليبيا عبر التدخل ضد الإرهاب في الجنوب الذي يهدد منطقة الساحل برمتها .
وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي إن "ليبيا أصبحت ملاذاً للإرهاب ولجميع المخربين . ومالي هي النتيجة المباشرة للدمار والفوضى في ليبيا، وبوكو حرام أيضاً" . 
وفي خطاب نال تصفيقاً كبيراً لدى اختتام المنتدى الدولي في دكار حول السلام والأمن في إفريقيا، قال "كان الهدف في ليبيا اغتيال القذافي وليس شيئاً آخر" . وأضاف ديبي أن "الحل ليس بين أيدينا، هو بين أيدي الحلف الأطلسي الذي تسبب في حصول الفوضى، ولا يتعين عليه سوى إعادة النظام ونستطيع ان نرافقهم"، والأمم المتحدة التي وافقت على التدخل في 2011 مسؤولة أيضاً .
وكان الرئيسان المالي إبراهيم بوبكر كيتا والسنغالي ماكي سال شددا قبله أيضاً على التهديد الذي تواجهه المنطقة من جراء الإرهاب ومختلف أنواع عمليات التهريب العابرة للحدود من جنوب ليبيا إلى حدود الجزائر والنيجر وتشاد .
وأقر وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان بأن المسألة لم تحل بعد . وقال "نعم، المسألة الليبية مطروحة أمامنا . وتقاسم هذه المهمة يبدو لي أمراً جيداً" .
وقال مصدر حكومي فرنسي "لن نكرر ما يأخذه العالم علينا، أي التدخل من دون التخطيط للخطوة التالية . لا نريد أن نذهب وحدنا إلى ليبيا" .
وأضاف المصدر "في هذه المرحلة، ليس في وسعنا سوى لفت انتباه المجموعة الدولية . ولا يتوافر غير الخيار الدبلوماسي، الحوار مع جميع بلدان المنطقة، إضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية وقدرات التحرك السريع" عبر قوة برخان التي حلت منذ أغسطس/آب محل عملية سرفال .
إلى ذلك أكد مصدر ليبي أمس الإفراج عن أربعة من طاقم الطائرة الروسية التي هبطت بمطار غدامس منتصف نوفمبر الماضي .
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى وقف القتال في منطقة الهلال النفطي .