واشنطن: سننهي نهجا باليا تجاه كوبا

02:27

2014-12-18

دبي- الشروق العربي - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء عن البدء بعهد جديد مع كوبا، مشيراً إلى أنه سيعمل على تطبيع العلاقات بين البلدين، وسينهي "نهجاً عتيقاً" عفا عليه الزمن في السياسة تجاه هافانا.

وقال أوباما، كلمة بالبيت الأبيض، إن ذوبان الجليد في العلاقات بعد 5 عقود يحدث بعدما رأى أن السياسة "الجامدة" التي عفا عليها الزمن فشلت فيما مضى في أن يكون لها تأثير على كوبا.

وتابع قائلاً: "اليوم نجري هذه التغييرات لأنها الأمر الصواب. اليوم تختار أميركا أن تفك أغلال الماضي لتصل إلى مستقبل أفضل للشعبين الكوبي والأميركي ولهذا النصف بأكمله من الكرة الأرضية وللعالم".

وأضاف أوباما أن واشنطن ستسحب كوبا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، مشيراً إلى أن سيبحث مع الكونغرس مسألة رفع الحظر المفروض على كوبا منذ نحو نصف قرن.

وكانت مصادر مسؤولة أفادت في وقت سابق الأربعاء أن أوباما أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الكوبي راؤول كاسترو لمناقشة التغيير في السياسية الأميركية، فيما ذكر مسؤولون أن أوباما سيعلن الأربعاء عن تطبيع العلاقات بين واشنطن وهافانا.

وتأتي هذه التطورات مع أعقاب اتفاق لتبادل السجناء بين البلدين، وبموجبه أفرجت كوبا عن عامل المساعدات الأميركي آلان غروس مقابل الإفراج عن ثلاثة كوبيين تحتجزهم الولايات المتحدة.

ووصل غروس بالفعل إلى قاعدة جوية قرب واشنطن قادماً من كوبا، التي ستفرج أيضاً عن عميل للمخابرات الأميركية محتجز منذ أكثر من 20 عاماً.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً اقتصادياً على كوبا منذ العام 1962، بينما قطعت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ العام 1961، في أعقاب الإطاحة بالدكتاتور الكوبي الديكتاتور فولغيتسيو باتيستا في الأول من يناير عام 1959.

من ناحيته، قال الرئيس الكوبي راؤول كاسترو إن عملاء المخابرات الكوبيين الثلاثة الذين كانوا محتجزين في أميركا عادوا إلى كوبا.

وأشار الرئيس الكوبي في كلمة متلفزة إلى أنه تحدث مع أوباما هاتفياً الثلاثاء.

وأكد كاسترو إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنه أوضح أن مسألة الحظر الأميركي الأساسية لم تتم تسويتها بعد.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ستعيد النظر في تصنيف الخارجية لكوبا بوصفها دولة داعمة للإرهاب.

وسارع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الإعلان عن استعداد الأمم المتحدة لمساعدة هافانا وواشنطن على تحسين علاقاتهما.