الإمارات تدين حادثة سيدني وتؤكد التصدي للإرهاب

13:58

2014-12-17

الشروق العربيدان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بشدة، أمس، العمل الإرهابي الذي وقع في مقهى بمدينة سيدني الاسترالية واستهدف مواطنين أبرياء .
وأكد سموه أن هذا الحادث البشع يزيد من التزامنا بالتصدي لظاهرة التطرف والإرهاب التي لا تميز بين الأديان والشعوب، وتمثل خطراً جسيماً على الأمم والمجتمعات المتحضرة كافة، من دون تمييز، مشدداً على ضرورة أن تقف جميع الدول والشعوب وتتكاتف جهودها لمواجهة هذه الأعمال واقتلاعها من جذورها .
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن مثل هذه الأعمال تؤكد أن صراعنا الخير ضد هذه الجرائم الآثمة يتطلب منا جميعاً التعاون والتعاضد والحزم والحكمة، وأضاف أن دولة الإمارات تقف حكومة وشعباً إلى جانب الشعب الاسترالي الصديق، وتشيد بجهود الحكومة الاسترالية للتصدي للتطرف والإرهاب، وتابع "إننا نثمن القيم النبيلة التي يقوم عليها المجتمع الأسترالي وما تزخر به من انفتاح سمح أوجد أمة لا تميز بين عرق ودين"، مؤكداً ضرورة التصدي الحازم لمن يسعى للمساس بهذا النموذج الإنساني وتقويضه .
وأعرب سموه عن تقديره ومواطني دولة الامارات لما عبر عنه العديد من الأستراليين من مشاعر مؤثرة وكريمة في أعقاب الحادث الإرهابي، الذي أكد سمو إنسانيتهم متجاوزين أي مشاعر غضب خلفها هذا العمل الإرهابي المسيء لنا جميعاً، وقال إن هذه الأحاسيس الإنسانية ظهرت جلية في هذه اللحظات الحرجة التي تمتحن فيها المجتمعات، وترسم الإشارة الصحيحة التي تعبر أصدق تعبير عن قيم المجتمعات ورقيها وسموها .
في غضون ذلك، تساءل رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوت حول سبب عدم إدراج إسلامي متطرف له سجل جنائي مثل الذي احتجز عدداً من الأشخاص كرهائن في المقهى وسط سيدني على قائمة للمراقبة الأمنية، وقال للصحافيين إن المسلح الذي عرف باسم هارون مؤنس كان شخصاً مضطرباً نفسياً إلى حد كبير، سعى إلى أن ينسب نفسه لتنظيم "داعش"، ورداً على سؤال حول سبب الإفراج عن مؤنس بكفالة وعدم إدراجه على قائمة للمراقبة، قال "هذا هو السؤال الذي نطرحه على أنفسنا في لجنة مجلس الأمن القومي" .
ومن يعرفون اللاجئ الإيراني هارون مؤنس يصفونه بأنه منعزل، وقد اتهم العام الماضي بأنه شريك في جريمة قتل مطلقته طعناً، وكشفت وثائق المحكمة أنه اتهم هذا العام في أكثر من 40 واقعة اعتداء جنسي أو سلوك غير مهذب مع النساء في سيدني، كما أدين عام 2012 ببعث رسائل تهديد إلى عائلات ثمانية جنود استراليين قتلوا في أفغانستان .
وبعد انتهاء أزمة احتجاز الرهائن واجهت الحكومة الاسترالية انتقادات لاذعة حول الإفراج بكفالة عن المسلح الذي كان متهماً بجرائم خطيرة، ودخلت استراليا في حداد، وعلم الاستراليون صباحاً بالنهاية الدموية لعملية احتجاز الرهائن، وبدأ السكان بوضع الورود بالقرب من مكان المأساة .
وقتل رهينتان هما توري جونسون (34 عاماً) مدير المقهى وكاترينا دوسون وهي محامية (38 عاماً) وأم لثلاثة أطفال، وأصيب ستة أشخاص بجروح .