علماء أزهريون: الإخوان والدواعش هدفهم التسلط لا خدمة الدين

10:44

2014-12-15

الشروق العربيانتقد العلماء المشاركون في الصالون الثقافي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية متاجرة جماعة الإخوان ودواعشها عبر التاريخ بقضية الخلافة، حتى إنهم حصروا الإسلام فيها . 


وأشار هؤلاء العلماء في ندوة "نظام الحكم بين الماضي والحاضر والمتاجرة بالخلافة"، إلى أن سوء فهم القضية أدى إلى افتعال معارك دموية سالت فيها الدماء البريئة تحت مسمى "الجهاد"، مع أن هدفهم الحقيقي كرسي الحكم وليس خدمة الدين كما يزعمون . وأوضحوا أن هذا الفهم المغلوط لتعاليم الدين قادته جماعة من أدعياء المعرفة بالدين أطلقوا على علماء الأزهر الذين رفضوا مزاعمهم أنهم "فقهاء الفنادق"، في حين وصفوا أنفسهم بأنهم "فقهاء الخنادق" .


وفي البداية تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، فأوضح أن الخلافة ليست مقصورة على فترة الخلفاء الراشدين فقط، وإنما في عام 182 هجرياً انتهت الدولة الأموية، وبدأت الدولة العباسية في بغداد، ولم يهدأ الأمويون بل أقاموا دولة في الأندلس وتعدد الخلفاء للمسلمين في القرن الثاني الهجري، وهو أمر لم يعتد عليه المسلمون وفرضه عليهم الواقع وبعدما استولى الأتراك على الأمور خضع لهم الفقهاء لاستقرار الأوضاع، ولم نر أمة قط جعلت العبيد حكاما سوى أمة الإسلام . ورغم هذا لم يعارض حكمه علماء الأمة، لأنهم كانوا يأنفون الدم ولهذا فعلماؤنا ليسوا علماء سلطة ولكن بسبب قلة الدين لدى البعض مثل الإخوان وأنصارهم عبر التاريخ وصفوا العلماء بما ليس فيهم، وزاد الطين بلة بسبب قلة الحياء من الله فقاموا بالتلبيس والتدليس على الناس في دينهم مع أن أمة النبي لا تجتمع على ضلالة .وقال الدكتور جمعة إن مزاعم علماء الإخوان وأنصارهم مجرد "طق حنك" حتى إن إمامهم حسن البنا جاء بمأثورات من الصوفية، ومن المؤسف أن جماعة الإخوان عبر تاريخها احترفت الفشل بكل صوره، حتى إنهم لم يصمدوا في الحكم سوى سنة واحدة، لأن منهجهم ليس مخلصاً لله ولدينه . وأشار جمعة إلى أنه عقب فشل الإخوان وأنصارهم عبر التاريخ في إقامة خلافة إسلامية دعموا انقلابات مليئة بالخسة لم تؤد إلى شيء إلا القتل والاضطرابات في حين لا يوجد شيخ أزهري أو وزير أوقاف قال للحاكم "أنا أريد الكرسي الذي تجلس عليه أو أن أحكم الناس بدلاً منك"، لأن الأزهريين لا يوظفون الدين في السياسة كهؤلاء .


وأكد الدكتور أسامة الأزهري، عضو المجلس الاستشاري لتنمية المجتمع التابع لرئاسة الجمهورية، أنه رغم أن الخلافة الراشدة حلم وأمنية كل مسلم بشرط تهيئة الواقع لها وليس فرضها بالسيف والدم، ورغم وجود العديد من الأحاديث حولها، ومع هذا فهي لا تعد ركنا من أركان الإسلام الذي لم يضع قالباً جامداً صامتاً محدداً لنظام الحكم لا يمكن الخروج عنه، وإنما وضع أسساً ومعايير متى تحققت كان الحكم رشيداً يقره الدين ومتى اختلت أصاب الحكم من الخلل والاضطراب بمقدار اختلالها، حتى لو كان القائم بالحكم يحمل لقب "خليفة"، مثلما هو الحال مع خليفة داعش .


وقال الأزهري نحن مع أي نظام حكم رشيد يتقي القائمون عليه الله في تحقيقه لمصالح البلاد والعباد، ولهذا فإن أهل العلم يجمعون على أن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة ولأن المهم الجوهر وليس الشكل الخارجي الذي يدعو إليه هؤلاء الجهلاء الذين أغرقوا سفينة الأمة في بحور دم الخلاف الذي يضر بنا ويفيد أعداءنا .