المالكي: العراق يقود الآن الحرب العالمية ضد الإرهاب

17:29

2014-09-03

أسامة مهدي: رأى المالكي في كلمته الاسبوعية الى العراقيين، الاربعاء، وتابعتها "إيلاف"، أنه مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة والانتقال السلمي للسلطة والتطلع إلى بلد آمن ومستقر ومواجهة الارهاب الذي تمثله الدولة الاسلامية "داعش" ومن يساندها، فإن الايام القليلة المقبلة ستثبت أن العراق هو مقبرة لهذه الجماعة. واشار الى أن مسلحي التنظيم بدأوا بالفرار من المناطق التي كانوا احتلوها، وخاصة من مدينة الموصل الشمالية، لما لمسوه من تصميم العراقيين على القضاء عليهم وتطهير بلدهم من نجسهم.

وشدد على أن العراق يقترب من انهاء ملف الارهاب وحل مشكلة النازحين والانتقال الى البناء والتنمية. واشار الى أن ما حصل في ناحية آمرلي الشمالية وفك حصارها من قبل "داعش" الذي استمر 82 يومًا وتحرير البلدات القريبة منها وحولها، يؤكد تصميم العراقيين على الصمود والمواجهة بوجه الارهاب، داعيًا العراقيين الى الاقتداء بمواطنيها الذين واجهوا الارهاب، وصمدوا بوجهه، ومنعوا دخول مسلحي داعش الى بلدتهم.

وقال إن المساعدات الانسانية والوقود بدأت تتدفق على ناحية آمرلي لمساعدة اهلها على تجاوز المحنة التي مرت بهم، ومحو آثار حصارهم الطويل، مؤكداً قرب المباشرة في إعمار ما تم تدميره في آمرلي وتعويض سكانها عن الاضرار التي لحقت بممتلكاتهم.

واضاف المالكي أن العالم بدأ يشعر بالخطر الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية، ولذلك فإنه قد توحد لمواجهته ودعم ارادة الشعوب للقضاء عليه، وخاصة في العراق، لتحريره من دنس هذا التنظيم الارهابي. وقال ان هذا لم يكن ليحصل لولا صمود العراقيين وتصميمهم على مواجهة الارهاب وقيادة الحرب العالمية ضده. وقال إن البلدان الاوروبية بدأت بدورها تشعر بمخاطر داعش على امنها واستقرارها وامكانية ارتكاب عناصر التنظيم لجرائم قتل وتخريب في مدنها وشوارعها.

واكد المالكي أن تنظيم الدولة الاسلامية يعيش الان حالة اليأس، ولم يعد يستطيع التقدم لاحتلال مناطق أخرى في العراق، وهو الان يخسر الكثير من مواقعه، وينسحب منها امام ضربات القوات العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي.

على الصعيد نفسه، امر الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم بارسال حوالى 350 جنديًا اضافيًا الى بغداد لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في العاصمة العراقية، ما سيرفع الوجود الاميركي هناك الى اكثر من الف عنصر. ويأتي هذا القرار الاميركي استجابة لطلب قدمته وزارة الخارجية لارسال المزيد من العسكريين لتعزيز امن السفارة الاميركية وغيرها من المنشآت في العراق، حيث سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق شاسعة في شمال البلاد وغربها.

وبموجب قرار اوباما، سيتم ارسال حوالى 400 عسكري الى بغداد، فيما يخرج 55 جندياً منتشرون في هذا البلد في اطار عمليات نقل دورية، بحسب المسؤولين. واوضح المتحدث باسم البنتاغون أن القوات الاضافية ستأتي من قواعد في الشرق الاوسط وستتضمن وحدة مركزية وفرقًا طبية، وفرق ارتباط جوي وعددًا من المروحيات. وقال كيربي في بيان إن هذا الانتشار يهدف الى "ضمان وجود امني اقوى ومستديم لمساعدة وزارة الخارجية على مواصلة مهمتها الاساسية".

وشن تنظيم الدولة الاسلامية هجومًا خاطفًا في التاسع من حزيران (يونيو) الماضي مكنه من اجتياح مساحات واسعة من العراق واعلان اقامة “الخلافة الاسلامية” على الاراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.

من جهتها، تشن الولايات المتحدة منذ الثامن من الشهر الماضي حملة ضربات جوية على اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق تتركز بصورة خاصة في محيط سد الموصل شمال البلاد، ونشرت واشنطن حتى الان مئات العسكريين لضمان امن دبلوماسييها في بغداد.   دعوة البرلمان الى معرفة ملابسات ارتكاب جريمة سبايكر وحول تداعيات قتل مسلحي الدولة الاسلامية وعناصر عراقية مسلحة حوالي 1700 عسكري عراقي في قاعدة سبايكر الجوية في مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين (170 كم شمال غرب بغداد)، اشار المالكي الى أن هذه الجريمة التي ارتكبتها عناصر من ابناء المنطقة مع مسلحي داعش قد سببت الامًا كبيرة للعراقيين وادمت قلوبهم.

ودعا مجلس النواب الى العمل على معرفة حقيقة ما حدث من خلال وزير الدفاع سعدون الدليمي والقادة الامنيين وتحديد ما يجب فعله الان لمواجهة تداعيات الجريمة واعتبار الضحايا شهداء لهم جميع حقوق الشهداء المنصوص عليها في القوانين العراقية.. والعمل على معرفة مصير الضحايا وامكانية اطلاق المعتقلين منهم إن كان هناك أسرى. واكد أنه يعرف عددًا من مرتكبي هذه الجريمة التي وصفها بالبشعة، وقال انه ستتم ملاحقة الباقين والانتقام منهم.

 

وامس اقتحم مئات المحتجين الغاضبين من اقارب ضحايا قاعدة سبايكر مجلس النواب، واعتصموا داخل المبنى المحصن، كما قاموا بضرب بعض الجنود والموظفين الذين حاولوا منعهم، ثم اقتحموا الكافتيريا، وحطموا أثاثها، واعتصموا في القاعة الرئيسية، التي من المقرر أن يجري فيها احتفال تنصيب الحكومة الجديدة في وقت لاحق قريبًا.

 

وكان تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، الذي استولى على تكريت بعد يوم من استيلائه على مدينة الموصل، قد تمكن، وبمساعدة مسلحين من اقارب بعض رموز النظام السابق، من اسر 1700 جندي، بعدما غادروا قاعدة سبايكر بلباس مدني بأمر من قادتهم، ثم قام التنظيم بعمليات إعدام جماعي لهم. وعرض التنظيم فيلمًا يوثق عملية اعدامات جماعية لهؤلاء الشباب ورميهم في النهر، وآخر لعمليات اعدام جماعي في منطقة صحراوية.

- See more at: http://www.elaph.com/Web/News/2014/9/937441.html#sthash.HtfKOKzS.dpuf