مركز الإمارات للدراسات والبحوث يحتفل بعطاء 20 عاما من الإنجاز المعرفي

13:43

2014-12-13

الشروق العربيأبوظبي- احتفل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، الخميس 11 ديسمبر، في مقره بالعاصمة أبوظبي، وقد حضر الحفل عدد كبير من المسؤولين والمفكرين والأكاديميين العرب والأجانب.

بمناسبة مرور 20 سنة على تأسيسه، احتفل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بحضور عدد من المسؤولين إلى جانب نخبة كبيرة من المفكرين والأكاديميين العرب والأجانب، فضلا عن ممثلي عدد من مراكز البحوث المرموقة في الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي وآسيا وأفريقيا ومختلف بلدان العالم.

وافتتح الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فعاليات الاحتفال بإلقاء كلمة ترحيبية، استرجع فيها ذكريات مراحل تأسيس المركز، وما اتسمت به تلك المراحل من تحدٍّ لإثبات الذات بين مراكز دراسات عربية ودولية، مؤكدا أهمية ثقافة التميّز والتفوق، التي حرصت القيادة على غرسها في قلوب مواطنيها، وحوّلتها إلى قيمة راسخة لدى المؤسسات والأفراد، وأهمية هذه الثقافة في إنجاح المركز طوال مسيرته.

وأشار السويدي إلى الدعم اللامحدود الذي تلقاه المركز من الدولة، والمساندة الكاملة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي يؤمن بأهمية العلم في نهضة الأمم والمجتمعات، وبأن قيمة أي أمة بما لديها من علم ومعرفة، وما تملكه من كوادر بشرية متعلمة وقادرة على التنافس في مضمار التطور العالمي.

واستطاع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال فترة قصيرة من الزمن أن يحجز لنفسه مكانة متميزة بين مراكز الدراسات والبحوث العالمية، وغدت إصداراته المتنوعة باللغتين العربية والإنكليزية، مراجع أساسية في الجامعات ولدى الباحثين وطلاب العلم والإعلاميين.

كما أصبحت فعالياته، من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وغيرها، محل اهتمام كبار الباحثين والمفكرين والسياسيين على المستويين الإقليمي والدولي.

وانطلق المركز في أداء دوره في خدمة المجتمع خلال السنوات الماضية من إيمانه بأن قيمة أي مؤسسة بحثية تنبع من قدرتها على إفادة المجتمع الذي توجد فيه، والمساهمة الحقيقية في دفعه إلى الأمام، والاهتمام بمشكلاته وقضاياه وتحدياته وطموحاته.

وتم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “المركزُ في عيون العالم”، تحدث فيه عدد كبير من المسؤولين والخبراء والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، عن الكيفية التي ينظرُ بها العالم إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز العلمي المتميِّز على مدى العشرين عاما الماضية، ومن أهم المتحدثين في الفيلم، أولافور راغنار غريمسون رئيس جمهورية أيسلندا، ومارتي أهتيسآري رئيس فنلندا الأسبق، والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2008، جوليا جيلارد رئيسة وزراء أستراليا السابقة، وخافيير سولانا ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمن، وديفيد بترايوس الجنرال الأميركي المتقاعد والمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، والدكتور محمد يونس أستاذ مؤسس بنك جرامين Grameen Bank، والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2006.

وفي إطار الاحتفال، قام الدكتور جمال سند السويدي، بتسليم جائزة “الشخصية الاتحادية” في دورتها الثالثة، والتي يمنحها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمكرَّمين من الشخصيات الوطنية؛ تقديرا لدورهم الوطني الذي يؤدونه بإخلاص لخدمة الأهداف الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كما قام الدكتور جمال سند السويدي أيضا بتكريم الفائزين بمسابقة “درة وطن” في دورتها الثانية، التي ينظمها المركز كإسهام منه في دعم البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية، وقد خُصصت جائزة هذا العام للبحوث التي تتناول أعمال وإنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة عرفانا بجهوده في رعاية البحث العلمي ودعوته الدائمة إلى الاستثمار في البشر، في المجالات كافة.

وكانت لجائزتي “الشخصية الاتحادية” و”درة وطن” ميزة وقيمة خاصة هذا العام، فإلى جانب تزامن منحهما مع احتفالات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، فقد جاءتا هذه السنة متزامنتين مع احتفالات المركز بالعيد الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، لتمثلا حلقة جديدة ضمن مسيرة عطائه الطويلة، التي بدأها المركز منذ إنشائه في عام 1994، حتى أصبح أحد الصروح العلمية والبحثية المهمة محليا وإقليميا وعالميا، من خلال ما قدمه من دراسات وبحوث علمية ودوريات محكمة وكتب وعناوين قيّمة، سدت فراغا كبيرا في المكتبة العربية.

بالإضافة إلى ورش العمل والندوات والمؤتمرات والفعاليات العلمية التي ينظمها دورياً، والتي أصبحت منصات للحوار العالمي بشأن الأزمات العالمية والقضايا ذات الأبعاد الاستراتيجية، فكان له بفضل ذلك إسهام كبير في تأصيل موقع دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانتها المتميزة على الساحة الدولية.

وفي نهاية فعاليات الاحتفال تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “قالوا عن الشيخ زايد”، تحدث فيه عدد من المسؤولين الكبار والمفكرين والأكاديميين من جميع أنحاء العالم، عن القائدِ المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، الملقب بحكيم العرب، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.