تقرير يتوقع نشوب حرب بين الجماعات المتطرفة

21:18

2014-12-12

دبي-الشروق العربي 

أكدت دراسة نشرها المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي التابع لكلية كينغز اللندنية، بشراكة مع "بي بي سي"، أمس، أن جماعات إرهابية في مختلف أنحاء العالم نفّذت نحو 664 هجمة في نوفمبر الماضي، أسفرت عن مقتل 5042 شخصاً في 14 بلداً، أي بمعدل ثلاث هجمات يومياً، حسب ما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط".

ويهدف التقرير إلى رصد أنشطة الجماعات الإرهابية والمتطرفة من خلال تغطية شهر واحد من النشاط الإرهابي في جميع أنحاء العالم، وذلك باستخدام حالات الوفاة كمؤشر على وجودها وطريقة عملها. ويفيد التقرير بأنه على الرغم من صعوبة مقارنة نشاط الجماعات المتطرفة حالياً مع الفترات السابقة، من الواضح أن الجماعات الإرهابية العنيفة هي جماعات طموحة ومعقدة ومتطورة، تتمتع بوجود جغرافي واسع.

كما يسلط الضوء على نتائج مختلفة أساسية، تشمل حجم المعاناة البشرية التي سببتها العمليات الإرهابية، وضرورة إعادة تقييم تقديرات المجتمع الدولي وأصحاب القرار والأكاديميين لاتجاهات الفكر الإرهابي المتطرف، والتحولات النوعية التي تمر بها مختلف التنظيمات من حيث وسائل الترهيب والأهداف والغايات.

ويشير التقرير إلى التكلفة البشرية الكبيرة والعدد المتزايد من الأرواح التي يحصدها الإرهاب، فخلال شهر واحد فقط تسبب المتطرفون في مقتل 5042 شخصاً. وعلى عكس الأصوات التي تردد أن التقارير الإعلامية تبالغ في تقييمها لخطر الجماعات الإرهابية، فإن التقرير يؤكد أن أغلب الهجمات الإرهابية التي شكلت أساس الدراسة الاستطلاعية لم تحظ باهتمام كاف من طرف وسائل الإعلام الغربية، إذ لم تهتم وسائل الإعلام العالمية بالتفجيرات الانتحارية التي أسقطت 38 شخصاً في دول غربية بشكل كاف، باستثناء الدول التي شهدت هذه العمليات.

كذلك توصل التقرير إلى استنتاج يفيد بأن الفكر الإرهابي ككل والجماعات الإرهابية في طور التحول، فعلى الرغم من اختلاف توجهاتها ومناهجها، يتضح أنها تبنت استراتيجيات تركز على الاستحواذ على الأراضي وإقامة أشكال حكم تتحدى الدول القائمة. كما أنها تظهر ديناميكية أكبر ووحشية مفرطة - ولعل "داعش" و"بوكو حرام" خير دليل على ذلك. وعرفت وسائل العنف والترهيب أيضاً، التي تعتمدها الجماعات الإرهابية، نقلة نوعية في الفترة السابقة.

وفي سياق متصل، أكدت الدراسة أن قيادة الحركة العالمية لتنظيم القاعدة تعرضت لتحد بشكل واضح وصريح، ما يعني أن الجماعات الإرهابية قد تحارب بعضها بعضا في المستقبل، بدلاً من محاربة من تعتبرهم أعداء.

ويؤكد التقرير أن أكثر من 60% من حالات الوفاة المسببة بهجمات إرهابية نفّذتها تنظيمات لا علاقة رسمية لها بتنظيم القاعدة. وفي حين أن تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له – خصوصاً جبهة النصرة في سوريا وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية – لاتزال تلعب دوراً مهماً، فإن التعامل مع الجماعات الإرهابية وتنظيم القاعدة على أنهما الشيء نفسه أقل صحة من ذي قبل، وفقاً لآخر المعطيات.