حمدان بن زايد يُطلق «مدرسة محمد بن زايد للـصقارة وفراسة الصحراء»

14:05

2014-12-12

الشروق العربي - أعلن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات عن إطلاق مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء والتي سوف تساهم في زيادة الوعي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني مشترك.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة والذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بمنتجع الفرسان الرياضي الدولي بأبوظبي.

وقال سموه: إن المدرسة تهدف الى غرس المبادئ والممارسات الصحيحة للصقارة العربية في النشء والترويج للتقاليد المستدامة للصقارة العربية ونشر مبادئ وأخلاقيات الصقارة العربية على المستوى العالمي وتعزيز الطابع التراثي للصقارة وتقديمها كواجهة تراثية وثقافية مهمة في إمارة ابوظبي.

 

وأكد سموه أن المدرسة تهدف كذلك الى تعزيز الجهود الدولية للحفاظ على الصقارة باعتبارها تراثا معنويا وفنا إنسانيا حيا والتوعية والتعريف بالتشريعات والسياسات لصون الصقارة واستدامتها وإجراء البحوث والدراسات الخاصة بتراث الصيد بالصقور في العالم العربي وإنشاء مكتبة متخصصة تعنى بالحفاظ على أرشيف الصقارة العربية والترويج لهذا الإرث التاريخي في المحافل المحلية والدولية.

ورحب سموه بالمشاركين في مدينة أبوظبي في مناسبة مميزة لم تشهد الصقارة في تاريخها تظاهرة عالمية كبرى مثلها، وقال «للمرة الثالثة نجتمع هنا وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لنساهم في صون الصقارة كتراث ثقافي إنساني».

وأضاف سموه «نعود اليوم إلى بدايات ملتقانا هذا منذ حوالي أربعة عقود من الزمن، حيث نظمت أبوظبي في عام 1976 أول مؤتمر دولي للحفاظ على الصقارة بتوجيهات ورعاية من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الرائد الأول للصقارين وحماة البيئة في العالم وقد شكلت قرارات الدورة الأولى بداية عمل مكثف، حيث تحولت التوصيات إلى حقيقة وانطلقت مشاريع الحفاظ على الصقور والحبارى محققة نجاحا كبيرا فاق التوقعات».

وقدم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الشكر لكافة المشاركين والحضور في هذا المهرجان الفريد من نوعه وتمنى لهم النجاح والإقامة الطيبة في ربوع مدينة أبوظبي ودعاهم سموه للمشاركة في المهرجان القادم بعد ثلاث سنوات بإذن الله.

وكان حفل الافتتاح قد بدأ بوصول سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الى موقع المهرجان يرافقه الشيخ احمد بن حمدان بن محمد آل نهيان ومعالي ماجد علي المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، واللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل ومحمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وعبيد خلفان المزروعي مدير مخيم الصقارين في المهرجان وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي المعتمدين وكبار المسؤولين لدى الدولة. وتضمن الحفل عروضا بمهارات الصيد بالصقور قدمها عدد من الصقارين الاماراتيين إضافة الى عرض للطيور المتنوعة من الدول المشاركة وعروض فرق الفنون الشعبية. وقدمت الوفود المشاركة في المهرجان أمام المنصة الرئيسية موكبا للصقارين مع طيورهم وأعلام دولهم بملابسهم التقليدية التي تمثل مختلف ثقافات العالم. وقام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في نهاية الحفل بتكريم الدكتور ليونارد هيرلد نائب رئيس نادي صقاري بريطانيا وأحد المشاركين في مؤتمر الصداقة الدولي للبيزرة في عام 1976 في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

فعاليات مفتوحة للزوار

يذكر أن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة ستكون مفتوحة لجميع الزوار، كما تم إعداد برامج خاصة بجميع الفئات من مختلف الأعمار ولمختلف الجنسيات، وتشمل الفعاليات العديد من الأنشطة المخصصة للجمهور من الزوار والسياح، وتشمل كل شرائح المجتمع وأفراد العائلة.

وحرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على تنظيم مجموعة من الفعاليات المتميزة التي تناسب الأسر والعائلات والأطفال، إذ ستقدم باقة متنوعة من الأنشطة والبرامج التي تلامس احتياجات الجميع ليستمتعوا بها بجانب مشاركين من أكثر من 82 دولة. وكان مخيم الصقارين الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة قد اختتم وسط أجواء تراثية في المنطقة الغربية.

وأعرب المشاركون عن سعادتهم بالنجاح الذي حققوه، خصوصاً فيما يتعلق برياضة الصقارة والحرف التقليدية المرتبطة بها، وكيفية تناقلها وتعلمها عبر الأجيال، من خلال مناقشة قضايا الصقارة المختلفة وتبادل الخبرات حول هذه الرياضة التي هي مصدر فخر واعتزاز لكل المشاركين كونها متوارثة عن الأجداد.