قمة بين عبدالله الثاني والسيسي حول أمن المنطقة والإرهاب

13:13

2014-12-12

الشروق العربيعاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس الخميس، إلى القاهرة بعد زيارة خاطفة هي الأولى له إلى عمان، حيث عقد قمة مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تناولت العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك . وتصدر موضوع الأمن ومواجهة خطر الإرهاب محادثات الزعيمين، فضلاً عن التشديد على إنقاذ عملية السلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" وضرورة إنهاء المعاناة السورية سياسيا، ودعم الحكومة العراقية ضد الجماعات المتطرفة .


وعقد الزعيمان جلسة مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة حضرها من الجانب المصري الوفد المرافق للرئيس السيسي الذي ضم وزير الخارجية سامح شكري ومستشارة الرئيس للأمن القومي فايزة أبوالنجا والمتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، فيما حضرها من الجانب الأردني رئيس الوزراء عبدالله النسور ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة وعدد من كبار المسؤولين الأردنيين .
استعرضت القمة، الثانية بينهما خلال أيام، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وآليات التعامل معها، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها الملك إلى واشنطن مؤخراً والمباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأمريكيين .


وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب، شدد الزعيمان على أهمية وجود منهج استراتيجي شمولي وتشاركي بين مختلف الاطراف في التصدي للإرهاب، ومن يمارسه باسم الإسلام وهو منه براء . واتفقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على إظهار الصورة السمحة للإسلام وتعاليمه، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر، وأكد الزعيمان ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية لتحقيق هذا الهدف، لافتين إلى محورية دور الأزهر الشريف باعتباره منارة لفكر الإسلام الوسطي المعتدل، فضلاً عن أهمية توفير جميع سبل الدعم والمساندة له ليتمكن من أداء رسالته على الوجه الأكمل .


وفيما يتصل بجهود تحقيق السلام في المنطقة، دعا الزعيمان جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة إلى العمل على تهيئة الظروف الملائمة لاحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، وتذليل جميع العقبات التي تقف حائلاً أمام استئناف المفاوضات وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .


وحول الأوضاع في مدينة القدس، حذر الزعيمان من خطورة المساس بالوضع القائم في المدينة، خصوصاً في الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك، كما أكدت المباحثات أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة سوريا، كما تم استعراض الأوضاع في العراق، وأكد الملك عبدالله والرئيس السيسي ضرورة تعزيز الوفاق الوطني بين مختلف مكونات الشعب العراقي، ودعم جهود الحكومة العراقية في محاربة التنظيمات الإرهابية .