صواريخ الجيش اليمني في قبضة الحوثيين

16:11

2014-12-11

دبي-الشروق العربي 

صنعاء: يتجه الوضع اليمني نحو المزيد من الانفجار. ومن دلائله الأولى إفراد القمة الخليجية التي انعقدت أخيرًا في الدوحة مساحة من جلستها لمناقشة هذا الوضع، الذي ينذر بإندلاع نزاع سني - شيعي مرير. ومن دلائله الأخرى ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عسكرية يمنية مطلعة تأكيدها أن الحوثيين وضعوا يدهم على منظومات الصواريخ التابعة للجيش اليمني، بعدما سيطروا على قاعدة الديلمي الجوية الاستراتيجية في صنعاء، والمطار الدولي في العاصمة.

الجميع محاصر

وقال مصدر عسكري يمني للصحيفة إن الحوثيين يسيطرون على أكثر من ثلثي قوات الجيش البرية والجوية والبحرية اليمنية، وعلى أهم المنافذ العسكرية الهامة، "ومعظم المسؤولين العسكريين والسياسيين شبه محاصرين في منازلهم، بمن فيهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي باتت مهامه شبه بروتوكولية، ليست ذات قيمة في الوقت الراهن".

وأضاف المصدر العسكري نفسه أن الحوثيين فصلوا عددًا كبيرًا من الجنود في وزارتي الداخلية والدفاع، وأحلوا مكانهم عناصر تتبع لهم من ميليشياتهم التي تسيطر على العاصمة صنعاء".

وبحسب معلومات "الشرق الأوسط"، 99 بالمئة من ترسانة الأسلحة اليمنية من صنع روسي، وخطورة سيطرة الحوثيين على هذا السلاح تكمن في صواريخ سكود الموجهة إلى أهداف في المنطقة، التي تشكل خطورة كبيرة على دول الجوار الخليجي. كما تتمثل القوة الجوية اليمنية في طائرات من طرازي "سوخوي" و"ميغ".

الحكومة في إقامة جبرية

إلى ذلك، وبحسب المصدر نفسه، بسط الحوثيون هيمنتهم على كل المؤسسات الأمنية والعسكرية في شمال اليمن، وهم يديرون المؤسسات الأمنية والعسكرية بصورة كاملة، ويجندون الآلاف من عناصرهم بدلًا عن عناصر الأمن والجيش، في الوقت الذي أصبحت فيه الحكومة اليمنية ومؤسسة الرئاسة في شبه إقامة جبرية، ولا تملك القدرة على التحكم في أمور البلاد.

ويفرض الحوثيون في الشوارع حالة من الرقابة والتفتيش الدقيق على كل السيارات وكل من يتوجه إلى المطار، ويفتشون الطائرات بملابسهم المدنية وبأسلحتهم، وحتى الحقائب الدبلوماسية الممنوع تفتيشها دوليًا. وتشير مصادر محلية إلى دخول وفود عسكرية من جنسيات مختلفة إلى صنعاء من دون علم السلطات اليمنية، وتنقلها بين عدد من المحافظات بإشراف الحوثيين، ومغادرتها صنعاء والمحافظات بنفس الطريقة.

إلى ذلك، انتقد الحوثيون بيان قمة الدوحة، وقالوا إن ادعاء بيان قمة الدوحة حرصه على أمن واستقرار اليمن "نجده يتجاهل الإشارة إلى ما توصل إليه اليمنيون في 21 أيلول (سبتمبر) الماضي من توقيع اتفاق السلم والشراكة وبإرادة وطنية ثورية شعبية تجلت حينها أكثر من أي مرحلة سابقة"، ويسألون: "هل ترجمة ذلك الحرص تكون بالوقوف ضد ما ارتضاه اليمنيون لأنفسهم، أم باحترام إرادتهم".