الرياض تأمل في المزيد من الإنجازات

قمة “الدوحة” تبحث الإرهاب والنفط والعلاقات العربية

16:01

2014-12-09

الشروق العربيتتجه الأنظار اليوم الثلاثاء نحو العاصمة القطرية الدوحة،حيث تنعقد قمة دول مجلس التعاون الخليجي ال35 في ظل أوضاع إقليمية ودولية غاية في التعقيد، ويسبق اجتماع تمهيدي لوزراء خارجية دول المجلس قمة القادة بساعات .
وقال مراقبون إن من بين أبرز القضايا التي ستناقشها القمة، الحرب على الإرهاب والتطرف وانخفاض أسعار النفط، وتعزيز العلاقة مع مصر، كما ستبحث العلاقة مع إيران، وسط استمرار التهديدات المتعلقة ببرنامجها النووي .
ومن المتوقع أن تخرج القمة بموقف خليجي موحد، تجاه هذه القضايا، على وقع تجاذبات إقليمية ودولية .
وأعرب مجلس الوزراء السعودي في بيان صدر عقب اجتماعه الأسبوعي أمس، عن تمنياته بالتوفيق والسداد لقادة التعاون لدول الخليج العربية في أعمال القمة، ونوه المجلس بما حققته دول المجلس من إنجازات وتطور على مستوى التنسيق والتكامل، سائلاً الله أن تسهم جهود القادة في تحقيق المزيد من الإنجازات، تلبية لتطلعات وآمال أبناء دول المجلس . واطلع المجلس على جدول أعمال القمة .
وكان اجتماع وزاري لدول المجلس في الدوحة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قد رفع توصية إلى القمة المقررة بشأن تشكيل قوة خليجية مشتركة .
من جهة أخرى، أكدت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول التعاون الأهمية والثقل الدوليين اللذين تتمتع بهما دول التعاون، بعدما أصبحت محور الارتكاز في الأسواق العالمية وتضطلع بدور عالمي مهم على خريطة التفاعلات الاقتصادية والمالية والتجارية .
وجاءت دول المجلس في المرتبة الثانية عشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وبلغ الناتج المحلي بالأسعار الجارية لدول المجلس ما قيمته 642 .1 مليار دولار، مرتفعاً بما مقداره 64 مليار دولار مقارنة بمستواه عام ،2012 وتواصل اقتصادات دول التعاون في النمو الاقتصادي بقوة، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس خلال العام الماضي بما نسبته 4 في المئة مقارنة بعام 2012 .
وسجل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى دول المجلس ارتفاعاً بنسبة 1 في المئة العام الماضي مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ متوسط نصيب الفرد نحو 6 .33 ألف دولار مقارنة ب 3 .33 ألف دولار في العام الذي سبق، بينما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي على مستوى العالم 5 .10 ألف دولار في العام نفسه . 
وبلغ إنتاج دول المجلس من النفط الخام العام الماضي 17 مليون برميل يوميا، ومن الغاز الطبيعي المسال 396 مليار متر مكعب، وتمتلك دول المجلس أكبر احتياطي من النفط في العالم ويقدر بنحو 496 مليار برميل أي ما يعادل 33 في المئة من إجمالي الاحتياطي العالمي، وتحتل دول المجلس المرتبة الثالثة عالمياً من حيث إنتاج الغاز، والمرتبة الثانية عالمياً باحتياطي الغاز وقدره 42 تريليون متر مكعب، مشكلاً ما نسبته 21 في المئة من احتياطي الغاز العالمي .
أما فيما يتعلق بالتجارة الدولية، فقد احتلت دول المجلس مرتبة متقدمة على سلم الدول المصدرة للسلع خلال العام الماضي، حيث بلغت قيمة إجمالي الصادرات 928 مليار دولار محققة بذلك المرتبة الرابعة عالمياً بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا، أما قيمة واردات دول المجلس العام الماضي فقد ارتفعت بما نسبته 8 .4 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، وبلغت قيمتها 459 مليار دولار، ما وضعها في المرتبة 12 من حيث أكبر الدول المستوردة على مستوى العالم .
وتبعاً لذلك، فإن إجمالي قيمة التبادل التجاري لدول المجلس مع بقية العالم بقي قريباً من مستواه في عام ،2012 حيث بلغ نحو 39 .1 تريليون دولار عام ،2013 ما مكن دول المجلس من المحافظة على المرتبة الخامسة على مستوى العالم من حيث التبادل التجاري لعامي 2012 و2013 .
وحققت دول المجلس فائضاً في الميزان التجاري في عام 2013 بلغ نحو 469 مليار دولار، ما مكنها من الحفاظ على المرتبة الأولى عالمياً في هذا المؤشر، حيث إنها حققت المرتبة نفسها في عام 2012 .
وعلى صعيد التجارة البينية، حققت مستويات مرتفعة خلال الأعوام الأخيرة، فزاد حجم التبادل التجاري البيني في دول المجلس بنسبة كبيرة وصلت إلى 10 في المئة في عام 2013 مقارنة بعام ،2012 وبلغ حجم التبادل التجاري البيني في دول المجلس ما قيمته 121 مليار دولار في عام ،2013 مقابل ما قيمته 110 مليارات دولار عام 2012 .
ويشير تقرير التنمية البشرية لعام 2014 إلى أن دول المجلس تم تصنيفها على فئتي الدول ذات التنمية العالية والدول ذات التنمية العالية جداً، وتراوحت في الترتيب العالمي بين 36-84 من أصل 187 دولة، حيث تراوحت مؤشرات التنمية ما بين 783 .0 إلى 851 .0 .
أما في مجال التعليم، فتظهر الإحصاءات الاهتمام الكبير الذي توليه الدول الأعضاء في المجلس بالعملية التعليمية من جميع جوانبها وتطوير التعليم في مختلف مراحله حتى بلغ عدد الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام والخاص نحو 3 .9 مليون طالب وطالبة في عام ،2013 مقابل 2 .9 مليون طالب وطالبة في عام ،2012 وزيادة عدد المعلمين والمعلمات حيث بلغ إجمالي عددهم في عام 2013 في التعليم العام والخاص لمدارس دول المجلس 930 ألف معلم ومعلمة وبنسبة نمو قدرها 7 في المئة عن مستواه في عام ،2012 وبلغ عدد مؤسسات التعليم العالي 868 مؤسسة في عام 2013 مقارنة ب 862 مؤسسة في عام 2012 .
وفي مجال الصحة أولت دول المجلس اهتماماً خاصاً بقطاع الخدمات الصحية، وسعت جاهدة إلى توفير أرقى الخدمات الصحية والنهوض بمستواها، وقد تمثل ذلك في ارتفاع عدد المستشفيات في دول المجلس إلى 684 مستشفى في عام ،2013 مقابل 666 مستشفى في عام ،2012 وبمعدل نمو 3 في المئة، كما بلغ عدد الأطباء في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة ما يقارب 128 ألف طبيب في عام ،2013 مقارنة ب 114 ألف طبيب في عام ،2012 أي بزيادة قدرها 12 في المئة خلال عام ،2013 مقارنة بعام 2012 . 
إلى جانب ذلك بلغ عدد مواطني دول المجلس الذين تنقلوا بين الدول الأعضاء خلال العام 2013 (17،7) مليون مواطن .
ووفق تقرير أعده قطاع المعلومات في الأمانة العامة للمجلس، فقد استقبلت السعودية أكثر من 6 ملايين خليجي، وتلتها البحرين كجهة قصدها الخليجيون بعدد 5،7 مليون خليجي، ثم الإمارات بعدد 1،3 مليون، وقطر بنحو مليون وسلطنة عمان بنحو 600 ألف مواطن . وجاء مواطنو السعودية في طليعة المستفيدين من قرار تيسير التنقل والإقامة في الدول الأعضاء الأخرى، حيث تنقل 8،6 مليون سعودي فيما بين الدول الأعضاء، ويليهم الكويتيون والبحرينيون بعدد 2،8 لكل منهما، ثم القطريون والعمانيون بعدد 1،2 مليون لكل منهما، ثم الإماراتيون الذين تنقل 1،1 مليون منهم فيما بين الدول الأعضاء .
ويأتي ذلك في سياق الاستفادة من قرارات السوق الخليجية المشتركة وقرارات المواطنة الخليجية التي منها قرار اتخذه مجلس التعاون بمساواة مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الأهلي بمواطني الدولة مقر العمل . وقرار آخر بتطبيق "المساواة التامة في المعاملة" بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية، و"إزالة القيود التي تمنع من ذلك" .
كما اعتمد مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس برامج عمل خاصة لزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس في القطاع الأهلي .