مصر تفتح ملف التجاوزات القطرية التركية على الطاولة السعودية

15:53

2014-12-09

الشروق العربيالقاهرة - كشف مصدر أمني  أن مصر لا تزال حريصة على عدم وصول العلاقات مع قطر إلى نقطة اللاعودة، بعد أن أوفدت اللواء محمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات العامة إلى الرياض أمس الأول، لإطلاع المسؤولين في المملكة العربية السعودية على ما لديها من معلومات دقيقة، بشأن تجاوزات أتتها الدوحة خلال الفترة الماضية، بما يؤثر سلبا على مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز حول التقارب المصري القطري.

وكان الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد استقبل في مكتبه رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية أمس الأول (الأحد)، وتضمنت المباحثات مناقشة عدد من الملفات الثنائية المشتركة، فضلا عن التطورات المتسارعة في ملف مكافحة الإرهاب.

وجاءت زيارة فريد التهامي، عقب وقت قصير من زيارة قام بها للقاهرة الأسبوع الماضي، الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز وزير المخابرات السعودي، التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وبينما اكتفت التصريحات الرسمية بالتأكيد على أن لقاء الأمير سلمان باللواء التهامي ناقشت ملفات مشتركة دون إيضاح للتفاصيل، فإن المصدر الأمني  أن اللقاء تطرق إلى ملف المصالحة بين القاهرة والدوحة وتطوراته المختلفة، والموقف في ظل استمرار التجاوز الإعلامي لقناة الجزيرة التي لم تغير خلال الأسابيع الماضية من سياساتها العدائية ضد مصر.

وقال متابعون للشأن المصري إن القاهرة تنتظر من الرياض أن تستوضح من القيادة القطرية حول ما يجري من تجاوزات بحق مصر لا تنبئ بوجود تهدئة أو رغبة في إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية.

واستبعدت مصادر سعودية في اتصال  أن تحمل السعودية أي رسائل لقمة الدوحة من الجانب المصري، حيث ستكون القمة فضاء لإعلان النقاط التي أتمتها الدوحة لدعم استقرار مصر وفقا لاتفاقيتي الرياض في أبريل ونوفمبر الماضيين.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال في 25 نوفمبر الماضي تعليقا على اتفاق الرياض التكميلي إن “الكرة الآن ليست في الملعب المصري، ولكنها في الملعب الآخر”، في إشارة إلى الجانب القطري.

لكن يبدو أن السيسي لم يكتف بالتصريحات الدبلوماسية فقط. فقد أوضح المصدر الأمني أن اللواء التهامي، حمل ملفا متكاملا بشأن ما يطلق عليه “تسريبات مكتب السيسي”، التي ادعت فيها جماعة الإخوان أنها حصلت من خلالها على اعترافات اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق بشأن تفاصيل عملية احتجاز الرئيس الأسبق محمد مرسي وشرعيتها القانونية، عقب ثورة 30 يونيو 2013.

وأضاف “أن الوثائق التي حملها التهامي تكشف حجم التلفيق الذي تضمنه التسريب المزعوم، في توقيت بالغ الحساسية يهدف إلى التأثير على سير قضية محاكمة مرسي بتهمة التخابر الهامة”.

وأكد المصدر، أن ملف التحرك المصري الخليجي الجماعي لمكافحة الإرهاب، كان ضمن أولويات مباحثات التهامي في الرياض، على ضوء اجتماع الدول العشر الذي عقد في جدة في سبتمبر الماضي، إضافة إلى التعاون الثنائي المصري السعودي المشترك لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وأنه تسلم ملف عدد من المطلوبين المصريين الذين تم إلقاء القبض عليهم الأسبوع الماضي من قبل السعودية.

وأوضح أن زيارة التهامي ركزت على جهود التصدي لظاهرة الإرهاب، اعتماداً على عدة ثوابت أساسية، في مقدمتها تطوير التعاون المعلوماتي بين القاهرة والرياض.

كما تضمنت مباحثات رئيس المخابرات المصرية في الرياض حوارا موسعا حول إصدار قوانين وتشريعات خاصة تتعلق بسبل مكافحة وتمويل الإرهاب، والسعي إلى وضع قائمة سوداء بأشخاص ودول في المنطقة تتهمها مصر بتمويله، فضلا عن وضع استراتيجية أمنية متكاملة لمكافحة التطرف، والتعاون الشامل والتنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون الخليجي ومصر في هذا المجال.