«بيت المقدس» تنفق على عملياتها من تجارة المخدرات وتصدرها عبر البحر المتوسط

17:03

2014-12-08

الشروق العربي 

قال مصدر أمنى لـ«اليوم السابع» إن الجماعات الإرهابية المسلحة فى سيناء تنفق على شراء الأسلحة وتصنيع المواد الخطرة والمتفجرة التى تستخدمها فى عملياتها ضد رجال الجيش والشرطة، من خلال تجارة المواد المخدرة، وسيطرتها على مزارع الحشيش والبانجو فى مناطق وسط وجنوب سيناء، خاصة منطقة وادى فيران، والتى تقع على بعد 90 كيلومترًا، شرق مدينة أبو رديس بمحافظة جنوب سيناء، وبها سلاسل جبلية وعرة تصعب خلالها قيام عمليات مداهمة برية من جانب رجال الجيش أو الشرطة.

وأوضح المصدر أن الزراعات والمواد المخدرة التى تسيطر عليها الجماعات التكفيرية بسيناء يتم الاتفاق على تصديرها خارج البلاد، بالتعاون مع مهربين من قطاع غزة من خلال سواحل البحر المتوسط، مقابل نسبة من عوائدها المادية قد تصل إلى %30 فى بعض الأحيان، خاصة فى ظل إغلاق الأنفاق الحدودية، وتجفيف منابع التمويل الدولى الذى كانت تحصل عليه الجماعات الإرهابية من جانب دول عربية وأجنبية. وأشار المصدر إلى أن منطقة هضبة جنوب سيناء بها العديد من الوديان الجبلية الضيقة التى يصل عرضها من 2 إلى 3 كيلومترات، من بينها وادى سدرى ووادى المطلة ووادى غرندل ووداى الفراشات، التى تصلح لزراعة المواد المخدرة بكل أنواعها، حيث تتسقاط المياه على السلاسل الجبلية الموجودة فى تلك المنطقة، ثم تنحدر المياه ناحية خليج السويس، فيتم احتجازها من خلال سدود، لافتا إلى أن نباتات القنب والبانجو تزرع وسط أشجار التين، والمحاصيل البستانية، ذات الأشجار الكثيفة، حتى يصعب اكتشافها من قبل أجهزة الأمن.

وأشار المصدر إلى أن مزارع المخدرات تمثل مصدر دعم جديد للعناصر الإرهابية المسلحة فى شبه الجزيرة، وعاملا أساسيا فى استمرار نشاطها فى مواجهة أجهزة الأمن من الجيش والشرطة خلال الفترة المقبلة، داعيا إلى ضرورة أن تشن القوات المسلحة ممثلة فى قوات حرس الحدود، ورجال وزارة الداخلية المعنيين بمكافحة المخدرات بتدمير تلك الزراعات الضخمة، ومراقبة المناطق التى تتم فيها زراعتها، واستجواب كل من يثبت تورطه فى ملكية تلك المزارع، مشيرا إلى أن تلك العناصر تعتبر خيوطا مهمة للعمليات الإرهابية التى تمت خلال الفترة الماضية، والمتوقع أن يتم تنفيذها مستقبلا.

وذكر المصدر أن المهربين والمرتزقة انضموا إلى الجماعات التكفيرية فى شمال سيناء فى سبيل جمع المال، وممارسة أعمال مخالفة للقانون تحت قوة السلاح، لافتا إلى أن مصدر قوة الجماعات التكفيرية الرئيسى يكمن فى اتحادهم مع تجار المخدرات والأسلحة الموجودين فى سيناء سواء شمالا أو جنوبا، والمعاونة المباشرة التى يقدمونها للإرهابيين من أجل بقاء واستمرار تجارتهم ومكاسبهم غير المشروعة. يذكر أن المتحدث العسكرى العميد محمد سمير أكد فى بيان له منذ عدة أيام أن عناصر القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة المدنية، تمكنت من تدمير (6) مخازن تحتوى على كمية  تقدر بـ(5.5) طن من نبات الباجو المخدر، خلال تدمير أحد البؤر الإرهابية الخطرة جنوب مدينة الشيخ زويد.