إيران تنشر قوات تدخل سريع على حدود العراق مقابل ديالى

20:52

2014-12-07

الشروق العربي 

كشف مصدر عراقي رفيع ل¯”السياسة” عن تفاصيل الدور العسكري الايراني في العراق, مؤكداً أنه هام وواسع وأن مسؤولين عراقيين يعولون عليه لتقوية القوات المسلحة الموجودة في المحافظات الجنوبية, ذات الغالبية الشيعية.
وأوضح أن التحالف السياسي الشيعي, رغم خطواته الجادة لتعزيز المصالحة والشراكة في الحكم بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية, إلا أنه يعتبر ايران شريكاً ستراتيجياً في الحرب ضد تنظيم “داعش”, مثل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وبحسب معلومات المصدر العراقي المطلع, يتركز الدور العسكري الإيراني في محورين أساسيين:
- الأول هو إشراف خبراء من “الحرس الثوري” على تدريب كل قوات “الحشد الشعبي” الشيعية, المكونة من متطوعين انضموا إلى جبهات القتال لدعم الجيش العراقي بناء على فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بعد اجتياح “داعش” مناطق في الشمال والغرب في العاشر من يونيو الماضي.
- الثاني يتعلق بتدريب طيارين عراقيين على مقاتلات روسية الصنع من نوع “سوخوي” و”ميغ 23 و29″, حيث تجري عمليات التدريب في مطار كرمنشاه العسكري الايراني القريب من الحدود العراقية الايرانية.
وكشف المصدر عن وجود اتفاق بين طهران وبغداد تم توقيعه خلال حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ولم يُلغ بعد تسلم حيدر العبادي رئاسة الحكومة, ينص على تمركز قوة برية كبيرة من “الحرس الثوري” الأيراني مقابل مدينة مندلي العراقية (تقع في شرق محافظة ديالى), تكون مهمتها التدخل السريع إذا حقق تنظيم “داعش” اختراقاً كبيراً في محافظة ديالى, شمال شرق العاصمة, واتجه الى أطراف بغداد.
كما أن الاتفاق يتضمن السماح للمقاتلات الايرانية والقوات البرية الايرانية بتعزيز مواقعها على الحدود مع العراق إذا وصل “داعش” إلى هذه الحدود, وبالتالي يمكن للقوات العراقية والإيرانية أن تشكل غرفة عمليات مشتركة لشن هجوم مضاد لطرد التنظيم من المنطقة, بينها شن عمليات برية مشتركة بدعم جوي ايراني وعراقي.
وأكد المصدر أن الولايات المتحدة على علم بكل تفاصيل التعاون العسكري بين العراق وإيران وهي لا تعارض ذلك على اعتبار أنه جزء من المشاركة الايرانية في الحرب على “داعش”, إلا أن واشنطن أبلغت بغداد بوجود “خطوط حمراء” أمام إيران في مقدمها عدم التدخل الجوي لقصف مواقع “داعش” داخل المدن الشمالية والغربية السنية في العراق لأن من شأن ذلك أن ينسف الجهود لكسب العشائر السنية لصالح الحرب على الإرهاب.
كما تشمل “المحظورات” إرسال ايران قوات برية قتالية الى بغداد تحت أي ظرف, إذ يوجد اتفاق سياسي معروف لجميع الأطراف مفاده أن العاصمة العراقية تدخل ضمن صلاحيات التحالف الدولي وبالتحديد صلاحيات الولايات المتحدة في الدفاع عنها, ولا يسمح لأي دولة (إيران) من خارج التحالف بالتدخل في هذا الشأن.
ولم يستبعد المصدر أن تكون المقاتلات الإيرانية (الروسية الصنع), التي قصفت مواقع “داعش” في محافظة ديالى, انطلقت من مطار كرمنشاه الايراني العسكري بقيادة طيارين عراقيين وبمساعدة طيارين ايرانيين, مرجحاً أن يكون الأمر حصل مرة أو مرتين ضمن عمليات التدريب المشتركة العراقية – الايرانية المنطلقة من مطار كرمنشاه.
وكشف المصدر العراقي ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سيتولى في مرحلة مقبلة تدريب قوات عسكرية نظامية من المحافظات الجنوبية الشيعية أسوة بتدريب قوات سنية وقوات البشمركة كردية في شمال العراق, وهي عملية قد تتوسع لتشمل قيام حلف الأطلسي ببعض جوانب تدريب القوات المسلحة العراقية على اختلافها, لأن الغرب لا يريد أي دور إيراني عسكري في تدريب القوات العراقية, ويعارض توسع هذا الدور بذريعة الحرب على “داعش”.
وبحسب المصدر, أبلغ مسؤولون أميركيون وأوروبيون نظراءهم العراقيين بأن ايران تتمنى تعثر الحرب على “داعش” لأن ذلك ربما يحفزها على توسيع دورها العسكري في العراق.