بدعم خليفة.. الإماراتية سفيرة ورسولة سلام ومحبة للعالم

12:45

2016-08-31

أبوظبي-الشروق العربي-تمكنت ابنة الإمارات بدعم القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والجهود الدؤوبة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من تحقيق طموحاتها وتحويل أحلامها إلى واقع، وتسجيل حضورها في أعلى المناصب وجميع المحافل، ونجحت بفضل السياسات التنموية التي انتهجتها دولة الإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق قفزات نوعية في مجال المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


لم تدخر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» جهداً من أجل تشجيع المرأة على المشاركة السياسية من خلال انضمامها إلى المجلس الاستشاري والمجالس الوطنية، ودخول المرأة الإماراتية معترك العمل السياسي والتنفيذي، حيث أصبحت المرأة اليوم تشارك في السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، إضافة إلى وجودها في المواقع القيادية ومراكز صنع القرار.


أولت الإمارات أهمية لمشاركة المرأة في السلك الدبلوماسي، حيث فتحت الدولة باب تعيين المرأة الإماراتية في وزارة الخارجية كدبلوماسية، واستحدثت تدابير للتوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية مكنت بذلك المرأة من العمل في المجال السياسي، ودخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية وتم تعيين خمس سفيرات لدى السويد وإسبانيا والبرتغال وجمهورية الجبل الأسود ومندوبة دائمة للدولة في الأمم المتحدة كما تتولى دبلوماسيتان منصب القنصل لدى كل من الصين وميلانو بإيطاليا، فضلاً عن توليها مناصب عديدة رفيعة في وزارة الخارجية، حيث تم تعيين ثلاث دبلوماسيات بمنصب مديرة إدارة داخل ديوان عام وزارة الخارجية، وتعيين 7 أعضاء بالسلك الدبلوماسي بمنصب نائبة لمدير إدارة في ديوان عام الوزارة، وتعيين 54 امرأة في منصب رئيس قسم في وزارة الخارجية، إضافة إلى عملهن في ديوان عام الوزارة، ويبلغ عدد النساء بديوان عام الوزارة 166 امرأة منهن 29 امرأة تعمل في السلك الدبلوماسي في بعثات الدولة بالخارج، إضافة إلى تعيين 96 إدارية في وزارة الخارجية، حيث توجد أربع إداريات في بعثات الدولة في الخارج. 

 

كما تقلدت ابنة الإمارات المناصب الوزارية، وساهمت تلك القرارات السيادية في النهوض بالمرأة في وقت قياسي، وشهدت حكومة دولة الإمارات تغييرات هيكلية هي الأكبر في تاريخ الدولة من حيث هيكلها التنظيمي ووظائف وزاراتها الرئيسية، ورفدها بعدد كبير من وزراء الدولة للتعامل مع ملفات متغيرة، وذلك بتعيين 8 وزراء جدد، 5 منهم من النساء ويبلغ متوسط أعمار الوزيرات الجدد 38 عاماً فقط، وتبلغ أصغر وزيرة من العمر 22 عاماً. 


وأكد انتخاب الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي، ما تحظى به ابنة الإمارات من دعم ورعاية.
«الخليج» التقت عدداً من رائدات العمل الدبلوماسي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في أبوظبي، وطالبات خريجات الدفعة الأولى للأكاديمية، لتسليط الضوء على أهمية عمل المرأة في السلك الدبلوماسي، وتشجيعها على الريادة والابتكار، وتمكين الأكاديمية لدبلوماسيات الغد ليكن ممثلات لدولتهن، ورسولات المحبة والتسامح لدولة السلام.


قالت مريم المحمود، مدير إدارة التدريب التنفيذي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «إن تمكين المرأة في الإمارات ليس طارئاً على مجتمعنا ولم يأتِ مواكبة لضرورات العصر بقدر ما هو أحد ركائز المجتمع الإماراتي الذي نشأنا فيه منذ قيام الاتحاد، والقيادة الرشيدة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى اليوم، منحت المرأة في بلادي كل الدعم لتكون حاضنة الماضي والمستقبل، ولتؤدي دورها الطبيعي في بناء المجتمع، فتكون شريكة للرجل في مسيرة التنمية من خلال العلم والعمل وتحدي الذات لبلوغ التميز».


عبرت شيخة عمران الشامسي، خريجة الدفعة الأولى في الأكاديمية، عن فخرها باحتفال دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية، قائلة: «ككل شابات الإمارات أشعر بالفخر والعرفان تجاه رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، على رعايتها المستمرة للمرأة الإماراتية، فسموها حملت رسالة تمكين المرأة الإماراتية ودعمها لتكون شريكة في صناعة المستقبل، وحماية القيم الاجتماعية والموروث الإنساني في الإمارات.


وأضافت: «أقول لكل فتاة إماراتية كوني أهلاً للثقة الممنوحة إليك، وانهضي كل يوم وأمامك هدف جديد تسعين إليه، واحرصي على حماية قيم الأصالة التي تميز مجتمعنا فهي حصانتنا لنبني مستقبلاً أكثر استقراراً وأماناً لأجيال الغد».


وقالت حصة بطي الشويهي، خريجة الدفعة الأولى في الأكاديمية: «إن تخصيص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، ليوم خاص للاحتفال بالمرأة الإماراتية وسام فخر تضعه المرأة الإماراتية باعتزاز، وشعور أكبر بالمسؤولية تجاه وطننا الحبيب، يشكل حافزاً قوياً للاستمرار في التقدم نحو تحقيق الإنجازات والإسهامات الكبيرة في مجتمعنا». وقالت منال البريكي، مدير التخطيط الاستراتيجي والأداء في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «إن تمكين المرأة من العمل في كافة المجالات وتشجيعها جعل منها عضواً هاماً ولاعباً أساسياً في مجتمعنا، وولد لديها شعوراً إيجابياً ودافعاً قوياً لتحقيق النجاح والاستمرار في العطاء، وهذا يسهم في الارتقاء بمجتمعنا نحو آفاق الازدهار والتطور». وأضافت: «إن دور أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في دعم وتمكين المرأة في مجالات العمل الدبلوماسي يعكس توجهات القيادة الرشيدة وإيمانها بدور المرأة الإماراتية الناضج والواعي نحو التصدي لتحديات وطنها ودعم قضاياه، وتوفير كل ما يحتاجه لاستمرار تطوره ونموه، وتسعى الأكاديمية بجهودها الدؤوبة والمتواصلة لتوفير التدريب العملي وبناء الخبرات وتنمية المعارف والقدرات للشابات في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية، وتوسيع المعرفة الدبلوماسية لهن من خلال تزويدهن بالبحوث العلمية والدراسات الأكاديمية والتدريب التنفيذي».