الانقسام يهدد جسم المعارضة في موريتانيا

20:02

2014-12-07

دبي - الشروق العربي - تسود حالة من التوتر والقلق أوساط المعارضة الموريتانية، بسبب رفض قادة منتدى الديمقراطية والوحدة في موريتانيا، أكبر تجمع لأحزاب المعارضة طلباً تقدم به الزعيم الجديد لمؤسسة المعارضة "الرسمية" الحسن ولد محمد، لمناقشة سبل توحيد نشاط المعارضة، للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد منذ فترة.

ويتخوف المعارضون من تأثير هذا الرفض على مستقبل التعاون بين أحزاب المعارضة وزعيم مؤسسة المعارضة، الذي تم تعيينه بعد حصول حزب "تواصل" الإخواني، على المركز الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة كحزب معارض.

ويعتبر بعض المحللين أن أسباب "أزمة الثقة" بين الطرفين تتمثل في اختيار حزب "تواصل" لقيادي غير معروف وغير مؤثر كزعيم لمؤسسة معارضة، وعدم احترام الالتزام بترأس رئيس الحزب لها المنصب، بينما يرى آخرون أن النظام نجح في ضرب ائتلاف المعارضة وتأثير على انسجامها ولو مرحلياً.

ويرى الباحث السياسي أحمدو ولد حبيب الله، أن رفض زعماء المعارضة لدعوة رئيس مؤسسة المعارضة الحسن ولد محمد، يؤكد أزمة الثقة بين الطرفين وجنوح المعارضة الراديكالية لعدم الاعتراف بزعيم المعارضة الجديد، الذي عينته الحكومة الموريتانية مؤخراً بموجب الدستور.

ويعتبر أن حالة الجفاء التي تسود بين أهم مؤسسة دستورية للمعارضة وأكبر تكتل معارض سيؤثر سلباً على مستقبل المعارضة التي تسعى إلى إحداث تغيير في البلد، خاصة أن الوضع يبقى مرجحاً لمزيد من "الجفاء"، إذا أخذنا في عين الاعتبار تسلم حزب تكتل القوى الديمقراطية لرئاسة منتدى المعارضة.

وكان المجلس الدستوري في موريتانيا قد منح في شهر نوفمبر الماضي حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، زعامة المعارضة في البلاد، كونه الحزب المعارض الأكثر تمثيلا في البرلمان، واختار الحزب القيادي الحسن ولد محمد لرئاسة مؤسسة المعارضة. بينما حصل حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه أحمد ولد داداه على الرئاسة الدورية لمنتدى المعارضة الذي يضم جميع أحزاب المعارضة.

وقاطعت أطراف في المعارضة الانتخابات التشريعية، احتجاجاً على غياب ضمانات الشفافية، أهمها حياد الجيش والأجهزة الأمنية، باستثناء حزب "تواصل" الإسلامي الذي شارك في الانتخابات التشريعية والبلدية الأخيرة، وحصل على 16 مقعداً في البرلمان.