الشيخة فاطمة: الإماراتية تؤدي مهامها بعزيمة وإرادة

15:14

2014-12-07

الشروق العربيشهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، صباح أمس الحفل الذي أقامته القوات المسلحة، بمناسبة تخريج الدورة الأولى للخدمة الوطنية "التدريب الأساسي"، وذلك في مقر مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية في أبوظبي . 


حضر الحفل سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان، حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والشيخة شيخة بنت سرور، حرم اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، ونورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام . 


ولدى وصول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إلى منصة ميدان الاحتفال في المدرسة عزفت موسيقى القوات المسلحة السلام الوطني، بعدها تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم مرت الخريجات من أمام المنصة الرئيسية، على هيئة استعراض عسكري عكس المهارة العالية التي تتمتع بها الخريجات من بنات الوطن . 


وعقب الاستعراض وأداء التحية العسكرية لأم الامارات، راعية الحفل، أدت الخريجات من بنات الوطن قسم الولاء أمام سموها، وتعهدن بأن يكن مخلصات لدولة الإمارات العربية المتحدة، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مطيعات لأوامر رؤسائهن التي تصدر إليهن، منفذات لها في البر والبحر والجو، داخل الدولة وخارجها، وأقسمن أن يحمين علم الإمارات واستقلالها وسلامة أراضيها، ويعادين من يعاديها ويسالمن من يسالمها، وأن يحافظن على شرفهن وسلاحهن لا يتركنه حتى يذقن الموت في سبيل الله والوطن . 


وكان لقائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، المقدم الركن عفراء الفلاسي، كلمة في المناسبة رحبت فيها بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والحضور، وقالت في بدايتها: "إنه لشرف كبير لنا ولبناتكم الخريجات، وأنتم تشملونهن برعايتكم الكريمة، ويزيدنا شرفاً مشاركتكم لنا هذه الفرحة والقوات المسلحة، تقدم لهذا الوطن المعطاء، كوكبة من فتياته اللاتي تسلحن بالعلم والمعرفة والتدريب" . 


وأضافت المقدم الركن عفراء الفلاسي، أنه بفضل من الله جعل أفراحنا باقات نتفاخر بها، أمس احتفلنا بيومنا الوطني ،43 وأمس أيضاً كان تكريم "أم الإمارات" من الأوائل، ودائما أنت الرمز الأول لنا، واليوم نحتفل بتخريج كوكبة من بناتك من بنات الوطن، من منتسبي الدورة الأولى للخدمة الوطنية، وفي الثامن من هذا الشهر، تكمل مدرسة خولة بنت الأزور عامها ال،24 لتدخل يوبيلها الفضي . 


وقالت: "بالأمس كنا نستعد لاستقبال مجندات الخدمة الوطنية الدفعة الأولى، وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر، ها نحن نصل إلى نهاية تلك الدورة، التي أصر منتسبوها على معاكسة خط سير الحياة، ليثبتن للعالم أنهن متطوعات في حب زايد وحب كل ما يحبه زايد، وهي الإمارات، إمارات العطاء . فتركن مغريات الحياة وتوشحن الصبغة العسكرية، بعيداً عن مغرياتها وترفها، عاهدن الله وعاهدن أنفسهن أن يكن جنوداً مخلصين" . 


وتوجهت المقدم الركن عفراء الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية بكلمتها إلى خريجات الخدمة الوطنية والاحتياطية قائلة "بنات زايد، بنات خليفة، إنكن أحسنتن اختياركن لأشرف مهنة إن الجندية إخلاص وفداء وتضحية وإن قسم الولاء أمانة في أعناقكن فحافظن عليه، وتذكرن أن حب الوطن لايعادله أي حب آخر، فأنتن مطالبات بأن تحافظن على كل ماتعلمتنه، إنها رسالتكن لسواكن وفقكن الله لخدمة وطننا الغالي . 


وتقدمت قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية في كلمتها بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . 


وخاطبت قائد المدرسة في كلمتها بنات الإمارات قائلة "كم أنتن محظوظات يا نساء الإمارات بقلوب كبيرة وعقول نيرة وأياد بيضاء تعمل من أجل رفعتكن، وجاء 28 أغسطس ليميزكن بكرم من "أم الامارات" ليصبح يوم تكريم المرأة الإماراتية .


وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمتها للخريجات بهذه المناسبة، التي ألقتها نيابة عن سموها الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة، أن الوطن ليفخر بتتابع أفواج خريجات هذه المدرسة العسكرية المبدعة، التي استطاعت أن تأخذ طريقها وتتبوأ مكانتها بعزيمة وإرادة ونجاح باهر، منذ تأسيسها في العام 1990 وكانت عنواناً لبدء قواتنا المسلحة تدريب الإناث ضمن كوادرها، وتعد الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وفيما يلي نص الكلمة:


اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية . 
الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . 


تغمرني السعادة ونحن نحتفي بهذه الكوكبة الجديدة من بناتي خريجات دورة الخدمة الوطنية التأسيسية الأولى لعام 2014 من مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، بعد أن اكتسبن معارف ومهارات شتى في الشؤون العسكرية والعلمية والادارية بجوانبها النظرية والعملية . 


إن هذا التدفق المعطاء، مبعث فخرنا واعتزازنا، فبكن تتجسد الصورة المشرقة للمرأة الإماراتية بكل المعاني السامية، اقتداراً وتميزاً وإبداعاً وما حصادكن بعد هذا الجهد المخلص الدؤوب، إلا رافد أساسي آخر من روافد العطاء المتجدد في خدمة وطننا الغالي ومسيرته التنموية ونهضته وتقدمه المطرد، ولقد غدت إرادتكن في ولوج كل ميادين العمل مثار إعجاب على صعيد الدولة وخارجها . 


فالمرأة الإماراتية اليوم يحتذى بها لما بلغته من كفاءة وما تحققه من إنجازات، وما تمارسه من أدوار ريادية، وهي تتبوأ شتى المناصب الوظيفية وتؤدي مهامها بعزيمة وإرادة وتطلع لمستقبل حافل بالمزيد من الازدهار والشموخ . 


بناتي الخريجات . . 


إن الولاء والوفاء لوطن يكتسب معاني ودلالات عظيمة حين يأخذ تحصيلكن المهني التخصصي مساراته العملية، وها ما يتجلى في بنائكن الرصين، الذي صنعته البرامج العلمية المقدمة في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، والقائمة على الحداثة ومواكبة مستجدات العصر وهذا ما يجعلني على يقين تام بأن المرأة الإماراتية تواجه تحديات اليوم بكل كفاءة واقتدار . 


وإن الوطن ليفخر بتتابع أفواج خريجات هذه المدرسة العسكرية المبدعة، التي استطاعت أن تأخذ طريقها وتتبوأ مكانتها بعزيمة وإرادة ونجاح باهر، منذ تأسيسها في عام ،1990 وكانت عنواناً لبدء قواتنا المسلحة تدريب الإناث ضمن كوادرها، وتعد الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي . 
الحضور الكريم . . 


إن الأهداف الرئيسية التي من أجلها تأسست مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، قد تحققت بكل افتخار، تدريباً وتأهيلاً للمستجدات من المجندات إضافة إلى الضباط وضباط الصف الإناث، والوصول بهن الى المستوى اللائق بخدمة قواتنا المسلحة، حتى غدا الإقبال لافتاً والأعداد تزداد سنوياً بنسب عالية، مما استلزم عقد دورات عديدة في السنة، حيث أخذت المرأة الإماراتية ترى في هذه المدرسة، فرصة فريدة للانخراط في مهنة الولاء والشرف . 


وإذا كانت مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، قد تأسست بتوجيهات المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، فإنها تحظى اليوم أيضاً بمتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتم حالياً تخريج ما يقارب ثلاث دورات للمستجدات في العام، بمعدل 60 مجندة في كل دورة، أي ما يقارب 180 مجندة، إضافة إلى خريجات الدورات المختلفة الأخرى . 


ومما يبعث على فخرنا أيضاً، جاهزية مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية لاستقبال وتدريب بناتي الإماراتيات الراغبات في تأدية الخدمة الوطنية على مدى تسعة أشهر، ومهما كان مؤهلها العلمي، حيث جاء صدور القانون رقم 6 لسنة ،2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية ليقدم فرصاً أخرى أمام المرأة الإماراتية، لتشارك الرجل في تلبية نداء الوطن وإعلاء رايته خفاقة في سمائه على الدوام . 


حضورنا الكريم . . 


إن المسيرة التي تميزت بها مدرسة خولة بنت الأزور، على امتداد 24 عاماً، تؤكد أن الدور الذي تمارسه المرأة الإماراتية قد تجاوز حدوده التقليدية، حيث غدت نبراساً في الطموح والإنجاز والإبداع، وما تخرج بناتي اليوم إلا الترجمة العملية لتطلعاتهن وقدراتهن المختلفة . 


وإني أوصيكن بالمزيد من المواكبة لبرامج التدريب العالمية، والمزيد من الجهد والمثابرة في ممارسة وأداء ما يعهد إليكن من مهمات وواجبات، فصرح وطنكم الحضاري يزداد شموخاً، بعقول وسواعد الرجال والنساء معاً وأنتن أهلا للمسؤوليات مهما تعددت واتسعت جسامتها.


أكرر التهاني وأعبر عن سعادتي بتخرج هذه الدورة من بناتي الإماراتيات، وفقكن الله ورعاكن، وإلى الأمام في خدمة وطننا المفدى وحفظ الله قيادتنا الرشيدة . 


وفي الختام قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بتوزيع الجوائز على المتفوقات وتوزيع الشهادات على الخريجات وهنأتهن سموها على تخرجهن متمنية لهن مزيداً من التميز في حياتهن لخدمة وطنهن ومستقبلهن .