فوربس: بيع إيران طائرات يمثل تواطؤاً مع أنشطتها الإرهابية

16:39

2016-08-28

دبي-الشروق العربي-كشف تقرير لمجلة "فوربس" الأمريكية، أن شركة "ماهان" الإيرانية للطيران المقربة من الحرس الثوري، لا تزال تواصل رحلاتها السرية لتهريب السلاح والمقاتلين إلى سوريا، مستخدمة أرقام رحلات مزيفة؛ ما يجدد المخاوف من حصول شركات طيران إيرانية على طائرات تساهم في تهريب العتاد والمسلحين إلى مناطق تشهد تدخلاً إيرانياً.

وسلّط تقرير مجلة "فوربس" المختصة بالشؤون المالية والاقتصادية، الضوء على دور شركة "ماهان إير" في إرسال الأسلحة والمسلحين إلى سوريا، في وقت تتجه طهران لإبرام صفقات كبيرة قد تحصل بموجبها على 500 طائرة مدنية.

وحذرت من استغلال إيران للاتفاق النووي من أجل تثبيت غاياتها المثيرة للقلق الدولي، مضيفة أن إيران "تظل أشد الدول رعاية للإرهاب في العالم، وما زالت واحدة من أولى الدول على مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لعام 2016، والصادر حديثاً، والذي يقيم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في 149 بلداً"، وفق ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط.

وينشر التقرير بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، التي أعرب فيها عن قلق أمريكي تجاه نقل السلاح الإيراني إلى اليمن.

وفتحت "فوربس" أحد أكثر الملفات إثارة للجدل؛ وهو سجل "ماهان إير"، خط الإمداد الجوي الأهم لقوات الحرس الثوري في سوريا.

بالتزامن مع ذلك أعلنت طهران، الخميس 8/25، أن "عقد صفقة (إيرباص) في مراحله النهائية"، وفقاً لما أوردته وكالة "فارس" عن وزير النقل الإيراني، عباس آخوندي، كاشفاً عن زيارة مرتقبة لوفد من الشركة إلى إيران لإبرام الصفقة التي تحصل بموجبها على 118 طائرة تجارية.

في هذا الصدد تدعو "فوربس" شركة "بوينغ" إلى التفكير مرتين قبل إبرام الصفقات مع "أخطر الدول الراعية للإرهاب في العالم"، خاصة أنها قامت وتقوم بدور خطير عبر طائراتها التجارية؛ حيث فاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا، وأشعلت الحرب الدموية هناك.

وأفادت "فوربس" أن الطيران التجاري الإيراني "ينتهك بشكل متواصل قواعد الملاحة الدولية بنقل الأسلحة والعسكريين إلى سوريا"، لافتاً إلى أن حصول إيران على طائرات "سوف يعرض شركات صناعة الطائرات لخطر التواطؤ في مثل تلك الأنشطة".

وتتخوف أمريكا من حصول شركات متعاونة مع الحرس الثوري مثل "ماهان" على طائرات من المفترض أن تشتريها الشركة الوطنية الإيرانية للطيران (إيران إير)، التي تقوم بشراء الطائرات وفق تقرير "فوربس".

ويلفت التقرير إلى أن شركة خطوط الطيران الإيرانية استخدمت في السنوات الأخيرة 14 طائرة من أصل 36 طائرة تملكها، وأضاف أن الشركة لا تحتاج هذا العدد من الطائرات، ويتوقع ألّا تحتفظ بهذا العدد من الطائرات التي تنوي شراءها.

وتخطط شركة الطيران الإيرانية لشراء 118 طائرة "إيرباص"، كما يوجد اتفاق مبدئي بين طهران وشركة "إيه تي آر" الإيطالية الفرنسية لشراء 40 طائرة تجارية. وتجري إيران مفاوضات مع شركة "بومباردير" الكندية و"إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات؛ من أجل تعزيز أسطولها الجوي.

وتعد "ماهان" أول شركة إيرانية نظمت رحلات لسوريا من أجل نقل السلاح في 2011.

ويوضح التقرير أن الرحلات الإيرانية لأغراض عسكرية زادت وتيرة هذا النشاط منذ أغسطس/آب 2015، ليحدث بشكل يومي وليس أسبوعياً، مضيفاً: إنه "من شأن الطائرات الجديدة التي تشتريها إيران آجلاً أم عاجلاً مساعدة هذا الإمداد الجوي لنشاط إيران العسكري في سوريا".

وذكر التقرير أن رحلات "ماهان إير" استخدمت مطار عبادان جنوب غربي إيران في تقديمها الدعم "اللوجيستي" لدمشق، في حين كانت غالبية الرحلات تحمل أرقاماً لرحلات لوجهات أخرى. ومنذ ذلك الحين تكررت الحالة واستخدمت إيران أرقام رحلات إلى النجف في رحلاتها بين طهران ودمشق.

وتأتي معلومات "فوربس" في سياق معلومات سابقة اتهمت خطوط الطيران التجارية بإرسال تعزيزات إلى ثلاث جماعات خلال الحرب السورية؛ هي: قوات الحرس الثوري وقوات النظام السوري و"حزب الله" اللبناني.

مع ذلك تثير معلوماتها الشكوك بمدى التزام إيران بالتعهدات، وتقول: إنه "حتى لو امتنعت شركة الطيران الوطنية (إيران إير) عن تقديم طائرات لشركة "ماهان إير"، فلن تكون هناك أي ضمانات أن الشركة ستمتنع عن المشاركة في عمليات النقل العسكري إلى سوريا".

ويؤكد التقرير أنه "نظراً لدور إيران المستمر كراعية أساسية للنظام السوري، فليس هناك أي سبب للاعتقاد بأنه يمكن الفصل بين استمرار الدعم الجوي الإيراني للأسد، والرحلات التجارية لشركة إيران إير".

وفي يوليو/تموز صادق الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون يمنع بيع الطائرات الأمريكية لإيران. وقال أعضاء في الكونغرس: إن "إيران تظل في قائمة الإرهاب، وإن الطائرات يمكن أن تستخدم لأهداف إرهابية".

وقال حينها النائب الجمهوري عن ولاية إيلينوي: إن "الحرس الثوري يستخدم الطائرات في نشاطاته الإرهابية"، مضيفاً: إن "تسليم الطائرات سيمكنها من توظيفها في أغراض عسكرية، وحمل 100 من الصواريخ الباليستية، إضافة إلى 15 ألفاً من صواريخ بمقاسات مختلفة".

وفي بداية أبريل/نيسان الماضي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي وقفها منح تصاريح لشركة طيران "ماهان إير" الإيرانية بشكل نهائي، ومنعها من الهبوط في مطارات السعودية أو استخدام مجالها الجوي.

قبل ذلك بقليل في مارس/آذار على وجه التحديد، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اثنين من رجال الأعمال البريطانيين على القائمة السوداء، لقيامهما بإدارة أعمال تقدم الدعم لشركة "ماهان إير" للطيران، وبيع قطع غيار للطائرات.

وقالت وزارة الخزانة إن "ماهان إير" للطيران مدرجة على القائمة السوداء للعقوبات؛ لأنها لا تزال تدعم الإجراءات الحكومية الإيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال القيام بطلعات جوية إلى سوريا؛ من أجل نقل المقاتلين والأموال واتهامها بالتعاون مع فيلق "القدس" الإيراني.

ووجهت مصادر إيرانية وأجنبية في غضون السنوات الماضية أصابع الاتهام إلى الشركة بنقل السلاح إلى 3 دول؛ هي لبنان والسودان وسوريا.