المرأة الإماراتية بدعم خليفة.. مسيرة عطاء ونموذج للتمكين

12:36

2016-08-28

أبوظبي-الشروق العربي-أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن قضية تمكين المرأة هي إحدى أبرز قصص النجاح في دولة الإمارات، حيث تؤمن دولة الإمارات إيماناً راسخاً بأن التقدم الذي تم إحرازه على صعيد المسائل ذات الصلة بحقوق المرأة هو اللبنة الأساسية لبناء مجتمع متسامح وعصري. وقالت في تقرير بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.. إن دستور دولة الإمارات يكفل المساواة في الحقوق بين المواطنين، حيث تتمتع المرأة بجميع الحقوق التي توفرها الدولة مثلها مثل الرجل على نحو جعل المرأة شريكاً حقيقاً في عملية التنمية في البلاد.

بدايات الدولة

كما قالت الوزارة: أولت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أهمية كبيرة لدور المرأة ومكانتها في المجتمع ويعود الاهتمام الحكومي بالمرأة الإماراتية لبدايات قيام الدولة، حيث أولى مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتماماً خاصاً للنهوض بالمرأة، وذلك انطلاقاً من رؤية تقدمية ثاقبة حددها منذ قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة لمستقبل المرأة ودورها في مسيرة البناء.. حيث قال «إن المرأة نصف المجتمع وهي ربة البيت ولا ينبغي لدولة تبني نفسها أن تبقي المرأة غارقة في ظلام الجهل أسيرة لأغلال القهر».. وساند الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المرأة في شغل مواقع صنع القرار والمشاركة الكاملة في خدمة وطنها.. حيث قال«أنا نصير المرأة أقولها دائما للتأكيد على حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها».

تحولات جذرية

ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم في عام 2004، شهدت مسيرة المرأة الإماراتية تحولات جذرية ارتكزت على تمكين المرأة وتعزيز انخراطها في الحقل العام لتصبح بذلك رقماً مؤثراً في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات حيث قاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة مستكملاً خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة.
كما اتخذت الدولة خطوات ومبادرات سباقة بهدف تمكين المرأة حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال القمة الحكومية التي عقدت في دبي في 2015 عن تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية تؤسس مجلساً للتوازن بين الجنسين.
وشهد عام 2015 إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة مؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، وذلك لتوفير إطار عام ومرجعية إرشادية لكل المؤسسات الحكومية «‏الاتحادية والمحلية» والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها من أجل جعل المرأة الإماراتية متمكنة وريادية ومبادرة.

البيئة التشريعية

واشتمل الدستور على بنود تؤكد مبدأ المساواة الاجتماعية وحق المرأة الكامل في التعليم والعمل والوظائف على قدم المساواة مع الرجل. كما تبنى الدستور كل ما نص عليه الإسلام فيما يخص حقوق المرأة ومسألة توريثها وتمليكها وهو ما كان معمولا به قبل قيام الاتحاد وجاء الدستور ليؤكده.من جهة أخرى، سنت الدولة تشريعات وقوانين عدة توفر الحماية القانونية للمرأة وتعاقب كل من يعتدي على كرامتها، حيث صادقت دولة الإمارات على كافة الاتفاقيات المتعلقة بتمكين المرأة وحفظ حقوقها ومن بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة /‏السيداو/‏ في 2004، واتفاقية ساعات العمل (الصناعة) في 1982، واتفاقية المساواة في الأجور في 1996.

حقائق ودلالات

تعد دولة الإمارات قائدة في التوازن بين الجنسين في المنطقة، حيث بدأت هذه الإنجازات تفرض نفسها بقوة في التقارير والمنتديات العالمية والتي كان من أهمها حصول الدولة عن جدارة واستحقاق على المرتبة الأولى عالميا في مؤشر احترام المرأة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2014. 

 

كما تتفوق الخريجات الإماراتيات في مجالات مختلفة في الأعمال الحكومية، والهندسة، والعلوم، والرعاية الصحية، ووسائل الإعلام، وتكنولوجيا الكمبيوتر والقانون والتجارة وصناعة النفط. ولعل من أكثر ما يميز الحكومة الاتحادية الجديدة هو وجود ثمانية وزراء من النساء، من ضمنهن، الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح وشما بنت سهيل بن فارس المزروعي - ذات ال 22 عاماً - وزيرة دولة لشؤون الشباب، إضافة إلى ذلك، فقد تم انتخاب الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي لتكون بذلك أول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي.. وتعد الدكتورة القبيسي أول إماراتية تفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي عام 2006 عبر انتخابات تشريعية، وأول إماراتية تترأس جلسة للمجلس الوطني الاتحادي في عام 2011.

 

السلك الدبلوماسي

وتشغل المرأة حاليا نسبة 20% من العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، من بينهن أربع سفيرات، هن لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية وحفصة عبدالله محمد شريف العلماء سفيرة الدولة لدى جمهورية مونتينغرو ونورة جمعة قنصل عام الدولة في ميلانو. ويشكل العنصر النسائي في قطاع القوى العاملة الوطنية نحو 66% من وظائف القطاع الحكومي والوظائف الفنية التي تشمل الطب والهندسة والتعليم والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف الشرطة والقوات المسلحة.. كما عملت في مجالات الطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي والملاحة البحرية، حيث تشغل المرأة الإماراتية ثلث المناصب القيادية، و15% أخريات يعملن في العمل الفني.

خطوات كبيرة

كما استطاعت المرأة الإماراتية بكفاءة واقتدار أن تخطو خطوات كبيرة ومتسارعة في مجال الاستثمار والأعمال الحرة بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال. وتدير المرأة الإماراتية ما يقدر بنحو 12.5 مليار درهم كاستثمارات في مجالات رئيسية مثل التجارة والصيانة والأعمال والعقارات والسياحة والصناعة والمقاولات والبناء والتصنيع والتأجير والخدمات المالية والمصرفية. ومن الجدير بالذكر أن نسبة النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي وصلت إلى نحو 38% من إجمالي العاملين بهذا القطاع الحيوي.

القوى العاملة

إن المرأة الإماراتية، التي تشكل 49.3% من التعداد السكاني في الإمارات، هي اليوم في طليعة القوى العاملة في القطاع الحكومي، بجانب العدد المتزايد في القطاع الخاص. وساهم التزام الحكومة بتمكين المرأة وتوفير الفرص المتكافئة لها، في ازدهار مكانة المرأة بشكل متواز مع النمو في الدولة منذ تأسيس الاتحاد عام 1971.