“أبو العز” قُتل عندما كان يحاول حل الأزمة مع السلطة الفلسطينية

21:19

2016-08-27

نابلس-الشروق العربي-يتحدث شهود عيان عن رواية مخالفة لتلك التي قدمتها الأجهزة الأمنية، حول تورط أحمد حلاوة “أبو العز” في قتل رجلي أمن مساء الخميس (18/آب) الجاري، نافين أن يكون الرجل الذي قتله عناصر الأمن فجر الثلاثاء الماضي ضربًا بعد اعتقاله هو “الرأس المدبر” للعملية، كما وصفه محافظ نابلس أكرم الرجوب والناطق باسم الأمن عدنان الضميري.

وحسب تقرير أعده موقع “ألترا صوت”، فإن مصدرًا من البلدة القديمة لم يكشف الموقع عن هويته، أكد أن حلاوة شوهد في “باب الساحة” بالبلدة القديمة لحظة إطلاق النار على الأمن، إذ كان يتحسر لما حدث ويضرب على رأسه قائلا: “ليش هيك بصير؟ بدناش يصير هيك”.

وأكد هذه الرواية أيضًا الناطق باسم عائلة حلاوة المحامي محمد حلاوة، الذي قال إن “أبو العز” كان قد استضاف شخصيات في منزله عند وقوع الحادث لطمأنته على نجله المعتقل لدى الأجهزة الأمنية، وقد خرج منه بعد إطلاق النار وشاهده كثيرون يبدي أسفه لما حدث، ثم اتصل بقائد الأمن الوطني نضال أبو دخان وأمين سر فتح في نابلس جهاد رمضان لتدارك الموقف.

وحسب المصدر، وهو ليس من أقارب حلاوة، فإنه لا يُعرف بعد من أطلق الرصاص على الأمن، ولا يمكن الجزم ما إذا كان إطلاق الرصاص قد حدث وجها لوجه (إثر اشتباك)، أو أن الأمن تعرض لكمين، مؤكدا على رفض أي علاقة لحلاوة بالأمر، وأن الرجل قتل في الوقت الذي كان فيه يبذل جهودًا لحل أصل الأزمة مع الأمن.

ويعود أصل الأزمة إلى مقتل الشاب أشرف البيعة في كانون أول/2015، أثناء مشاركته إلى جانب عائلة حمامة في اشتباك مسلح وقع بينها وبين عائلة حلاوة داخل البلدة القديمة.

وذكرت المصادر أن حلاوة، الذي وقع حتى مقتله على 540 صك صلح وكان من وجهاء البلدة القديمة، سعى بالتعاون مع شخصيات عديدة إلى محاولة تدارك تبعات عملية القتل، بإبداء استعداد عائلته لتحمل تبعات ماحدث، على أن تشارك في ذلك عائلة حمامة كون أشرف جاء مع شبابها إلى موقع الاشتباك.

لكن وبعد فشل المحاولة، طلب الأمن من أحمد حلاوة تسليم نجليه علاء ونصر وشقيقه هاني وابنه ناصر، إضافة لشاب خامس من العائلة اسمه بدر. وقد وافق حلاوة على ذلك بهدف حقن الدماء، مقابل تعهد بالإفراج عنهم في حال ثبوت براءتهم.

ويضيف المصدر، أن الأمن لم يفرج عن أحد بل إن أنباء وردت بأن نصر (الذي خضع سابقا لعمليتي قلب مفتوح) قد توفي أثناء اعتقاله، فخرج مسلحون من عائلة حلاوة في احتجاجات تخللها إطلاق نار، وتبع ذلك دفع الأمن بقوة مساء الخميس لتنفيذ عملية يقول المصدر إنه لا يُعرف إن كانت تستهدف المحتجين أو مطلوبين آخرين، وقتل خلالها رجلا الأمن.

ويقول المحامي حلاوة، إن الأمن يلاحق الآن ثلاثة من أبناء أحمد حلاوة، وهناك مخاوف حقيقية على حياتهم، إضافة لثلاثة شبان آخرين من البلدة القديمة، ولا يُعرف عنهم أي معلومة منذ اختفائهم عن الأنظار وبدء ملاحقتهم من الأمن.

ويشير المحامي محمد إلى أن أحمد حلاوة ملازم أول في الشرطة حتى يوم مقتله خلال اعتقاله، وهو أب لسبعة أبناء (ستة شبان وشابة)، أكبرهم عز معتقل لدى الاحتلال منذ تسع سنوات ويقضي حكمًا مدته 12 عامًا، إضافة للشابين المعتقلين لدى الأمن والثلاثة المطاردين منه.