مؤتمر الأزهر: الإسلام براء من الاعتداءات الإرهابية

20:18

2014-12-04

القاهرة- الشروق العربي- أكد مؤتمر دولي دعا إليه الأزهر في ختام أعماله، يوم الخميس، أن الإسلام "براء" من "الإرهاب" الذي يرتكب باسمه، ولكنه لم يخرج بنتائج ملموسة لمواجهة التنظيمات المسلحة التي دانها بشدة.

وقال البيان الختامي للمؤتمر إن "العالم العربي يواجه حالة غير مسبوقة من التوتر والاضطراب نتيجة ظهور حركات متطرفة تعتمد الإرهاب أداة لتنفيذ مآربها فقد تعرض مواطنون آمنون إلى الاعتداء على كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الوطنية ومقدساتهم الدينية وجرت هذه الاعتداءات باسم الدين والدين منها براء".

واعتبر البيان أن "كل الفرق والجماعات والميليشيات الطائفية التي استعملت العنف والإرهاب في وجه أبناء الأمة، رافعة زورا وبهتانا رايات دينية، هي جماعات آثمة فكرا وعاصية سلوكا، وليست من الإسلام الصحيح في شيء".

ودعا المؤتمر إلى "لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام وإشاعة العدل في إطار احترام التعدد العقيدي والمذهبي والاختلاف العنصري، والعمل بجد وإخلاص على إطفاء الحرائق المتعمدة بدلا من إذكائها".

وشدد البيان على أن "مفهوم الجهاد ومعناه الصحيح في الإسلام هو أنه ما كان دفاعا عن النفس وردا للعدوان، وإعلانه لا يكون إلا من ولي الأمر، وليس متروكا لأي فرد أو جماعة مهما كان شأنها".

وأكد المؤتمر أن "تهجير المسيحيين وغيرهم من الجماعات الدينية والعرقية الأخرى جريمة مستنكرة نجمع على إدانتها، لذلك نناشد أهلنا المسيحيين الحذر في أوطانهم حتى تزول موجة التطرف التي نعاني منها جميعا".

وأدى الهجوم الذي بدأه تنظيم داعش في يونيو الماضي في العراق وسوريا إلى تشريد مئات الآلاف من اللاجئين، من بينهم عشرات الآلاف من المسيحيين الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة.

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الأربعاء، دان شيخ الأزهر أحمد الطيب "الجرائم البربرية" التي يرتكبها تنظيم داعش في العراق وسوريا، ويسيطر التنظيم على مناطق شاسعة في البلدين المذكورين.

وقال الطيب أمام المؤتمر الذي يحضره قادة دينيون من عشرين دولة، بينها السعودية وإيران والمغرب وماليزيا ونيجيريا وباكستان، إن تنظيمات وفصائل مسلحة ترتكب هذه الجرائم البربرية النكراء، تدثرت بدثار هذا الدين الحنيف، في محاولة لتصدير صورة إسلامهم الجديد المغشوش".

وكان البابا فرنسيس دعا، الأحد الماضي، جميع القادة المسلمين إلى إدانة الإرهاب الإسلامي بوضوح، بعد أن دافع في تركيا بقوة عن مسيحيي الشرق المهددين من قبل المسلحين في العراق وسوريا.